ارشيف من :أخبار لبنانية
وهاب: العقبات أمام تطوير العلاقات مع دمشق هي من الجانب اللبناني الرسمي وزيارة الحريري إلى واشنطن معدومة النتائج
عبد الناصر فقيه
عرض الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري العلاقات الثنائية والتطورات الإيجابية التي تشهدها، وتم التأكيد على ضرورة الاستمرار في تنسيق المواقف بين البلدين، وتطرق الطرفان لآخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية بما يمكن من تجاوز العقبات التي قد تحول دون التقدم المأمول في مسيرة العلاقات وبما يخدم مصالح الشعبين.
زيارة الشام تسبق رحلة الرئيس الحريري المرتقبة إلى الولايات المتحدة للقاء رئيسها باراك أوباما في واشنطن، حيث يحل ضيفاً عليه لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة، في زيارة حُضر لها منذ عدة أشهر، وأدخلت في جدول اعمال البيت الابيض المنهمك بحربي أفغانستان والعراق والمفاوضات النووية مع إيران، فضلاً عن الصراع الأميركي من اجل البقاء على الساحة العالمية، لا سيما بعد خروج المارد الصيني من قمقمه والنشاط الروسي في منطقة الشرق الاوسط.
رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب أكد أن "الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري إلى واشنطن ستكون معدومة النتائج"، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد"، رأى الوزير وهاب أن "ما يطلبه الاميركي لن يقوى على تنفيذه الحريري، وما يريده الحريري من اوباما لن يناله أيضاً".
وأوضح رئيس تيار التوحيد اللبناني أن "الاميركي يريد رأس المقاومة وسلاحها، وهو الأمر الذي يعجز، ولا يستطيع أن يفكر فيه رئيس الحكومة"، ويضيف الوزير وهاب في المقابل، "فإن ما يريده الحريري من مساعدات اقتصادية لن تعطيه واشنطن، وهي التي تتخبط في اقتصادها، وفي موضوع تسليح الجيش لا تنوي الولايات المتحدة تقديم إمكانات لجيش يقف على حدود فلسطين المحتلة".
وحول ما طرح من ملفات على طاولة البحث بين الرئيس الاسد والحريري من تجاوز للعقبات والنقاط العالقة في العلاقات بين لبنان وسوريا، جزم رئيس تيار التوحيد اللبناني أن "النقاط العالقة هي من الجانب اللبناني وهي التي تحول دون تطور ايجابي في العلاقات، ولو وجد قرار سياسي لبناني حر لكانت العلاقات بين الجانبين على أفضل ما يرام"، ويشير الوزير وهاب إلى أن " تطوير العلاقات الثنائية هو امر سهل وفي منتهى البساطة، لو تخلى من يدير دفة الحكم في لبنان عن التأثر بالمؤثرات والاجواء الخارجية الغريبة عن منطقتنا".
ورأى رئيس تيار التوحيد اللبناني أن الجانب الرسمي اللبناني يدير الامور في العلاقة مع دمشق وفقاً لإستنسابية تخدم مصلحته الشخصية والجهات والاطراف التي تشاركه، فهو تارة يتحدث عن ضرورة البحث في الملفات الإقتصادية، وتارة أخرى يتحدث عن البحث في الملفات الامنية، وعندما لا يعجبه امر من ذلك ينتقل إلى أمر آخر، ويختم الوزير وهاب أن "الحل يكمن في تطوير العلاقات الثنائية فوراً وعلى جميع الصعد، والبحث يجب أن يشمل جميع المستويات بين الجانبين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018