ارشيف من :أخبار عالمية
انعقاد القمة المتوسطية يهدده عقبات مصدرها الأساسي الكيان الصهيوني
وقد أكدت مصادر دبلوماسية عربية حضرت الاجتماع لصحيفة "السفير" أن الخلافات تزداد، مشيرة الى أن إلغاء اجتماع وزراء الخارجية، الذي يسبق القمة، لم يفض الى اعتماد حل بديل، فثمة "فكرة لم تنضج بعد" بإمكانية استبدال الإجتماع الملغى بآخر يعقده ممثلون يختارهم رؤساء الدول.
كما أشارت مصادر عربية إلى أن هذا المقترح البديل جاء أساساً لرفض دول عربية الإجتماع في قاعة واحدة مع وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، لكن الجانب العربي لا تزال لديه شكوك تظهر في تساءل المصادر "ماذا لو اختار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وزير خارجيته ممثلاً شخصياً عنه؟"، لافتة الى أنه بإمكانه فعل ذلك إذا أراد الجانب الاسرائيلي "الاستمرار في تعقيد" ظروف انعقاد القمة.
وبرزت في الاجتماع التحضيري "تباينات كبيرة" حول مشروع البيان الذي يُفترض صدوره عن قمة برشلونة المقبلة، حيث ظهر الخلاف بداية على "الفقرة السياسية" التي سيتضمنها البيان وعلى ضرورة ان تتضمن ما أقره وزراء خارجية الاتحاد في مرسيليا عام 2008، إضافة الى مواقف الاتحاد الاوروبي المتعلقة بالقدس الشرقية والاستيطان والتي صدرت عن مجلسه في كانون الاول 2009.
ويذكر في هذا السياق أن هذه المطالبة العربية رفضتها ممثلة "اسرائيل" في الاجتماع التحضيري "بشكل قاطع"، واعتبرتها "إسهاباً ومحاولة لاتخاذ مواقف"، مقترحة ان يشمل البيان "إشارة فقط الى تشجيع المفاوضات غير المباشرة"، في حين يشدد الجانب العربي على ان تتضمن الفقرة السياسية مقررات اجتماع مرسيليا، اذ يراه "ايجابياً جداً" لجهة اعتباره ان حل "الصراع العربي الاسرائيلي يكون عبر التسوية الشاملة"، وأن مرجعياته هي كل قرارات الشرعية الدولية، إضافة الى المبادرة العربية التي وردت وقتها لأول مرة كأحد مرجعيات الحل في الوثائق الاوروبية.
الى ذلك، اعتبرت المصادر العربية نفسها ان "الكرة الآن في الملعب الاوروبي، مشيرة الى انه "على الاوروبيين اتخاذ مواقف حاسمة، وممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل لضمان انعقاد القمة وخروجها بنتائج إيجابية".
المحرر الاقليمي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018