ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يستأنف مناقشات الموازنة في 31أيار مع تحفظّات على هبات باريس 3 و صيدا ساحة توتّر عشية الانتخابات

بانوراما اليوم: مجلس الوزراء يستأنف مناقشات الموازنة في 31أيار مع تحفظّات على هبات باريس 3 و صيدا ساحة توتّر عشية الانتخابات
ليندا عجمي

توزعت إهتمامات الصحف الصادرة اليوم الجمعة بين عرض لمجريات جلسة الموازنة التي عقدت يوم أمس الخميس، وبين إستكمال لبنان استقباله القيادات والرؤساء من حول العالم، فضلاً عن ازدياد سخونة الأجواء الخاصة بالانتخابات البلدية والاختيارية عشية الجولة الثالثة منها المرتقبة في محافظتي الجنوب والنبطية، لا سيما الحوادث الامنية المتفرقة التي شهدتها مدينة صيدا.

كتبت صحيفة "السفير" في إفتتاحيتها اليوم، تقول " للمرة الأولى، في تاريخ حكومات ما بعد اتفاق الطائف، لا بل للمرة الأولى، منذ نهاية عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب، تطرح على طاولة مجلس الوزراء أرقام تخدم مشروعا اقتصاديا اجتماعيا محكم الإتقان، وليس على طريقة موازنات "المحاسبجية" طيلة عقدين من الزمن. هذه الأرقام، وهنا المفارقة الثانية، لا يتضمنها مشروع الموازنة المقدمة من الحكومة نفسها، وتحديدا من الفريق الممسك بالقرار المالي والاقتصادي الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية السابقة، بل من فريق المعارضة السابقة أيضا، الذي استطاع تقديم أداء نوعي، على الصعيد الاقتصادي والمالي والاجتماعي، من خلال ورقة النقاش التي قدمها وزير الاتصالات شربل نحاس، التي تم تبنيها من جميع قوى المعارضة المشاركة في الحكومة، لتصبح ورقة تحمل مشروعا بديلا مبنيا على سلة معايير جديدة مختلفة عن كل الموازنات السابقة، حيث طرح فيها العنوان الاقتصادي البحت وفي الوقت نفسه، آليات الدعم الاجتماعي (الضرائب وغيرها)، وذلك تحت عنوان "تجنيد موازنة حكومة الوحدة الوطنية في خدمة أولويات الناس".

وتابعت الصحيفة " وللمرة الأولى، في تاريخ لبنان تجري محاكمة مرحلة سياسية ـ اقتصادية ـ مالية، من خلال تمسك المعارضة، بإجراء عملية قطع حساب مع كل موازنات السنوات الأربع الماضية، قبل إقرار وإحالة موازنة العام الحالي، والخوض في موازنة العام 2011، ما سيفتح الباب واسعا أمام محاولة استكشاف ما جرى من انفاق مالي كبير، تم في جزء كبير منه بلا سند قانوني وفي ظل واقع دستوري غير سليم، قبل أن تطرح أسئلة من قبيل تحديد الادارات والمؤسسات التي استفادت من هذا الصرف".

وفي هذا الاطار، أفادت مصادر وزارية لـ "السفير" ان النقاش الوزاري توقف مطولا عند بندين في جدول الاعمال من ضمن "باريس 3" ويتعلقان بتمديد مهلة اتفاقيتين تنتهيان بعد عشرة ايام، تتعلق الاولى، بقرض فرنسي والثانية بهبة اميركية قدمت للبنان بعد "باريس 3"، وتتصل بقطاع الاتصالات وتنطوي على شرط خصخصة الهاتف الخليوي.

وأضافت "المصادر ان نقاشا وزاريا احاط بالبندين المذكورين، وانقسم الرأي بشكل حاد بين وزراء مؤيدين توزعوا على جبهة رئيس الحكومة ووزراء "14 اذار"، وبين وزراء متحفظين بسبب وجود شروط وواقع غير قانوني وبرز في مقدمهم وزيرا "حزب الله" محمد فنيش وحسين الحاج حسن ووزير "المردة" يوسف سعادة والوزير شربل نحاس. واحتدم النقاش، وطالب عدد من الوزراء وزيرة المالية بأن تأتي الى مجلس الوزراء بشروحات أوفى حول البندين، فيما اقترح وزراء آخرون على رئيس الجمهورية ان يؤجلهما الى جلسة لاحقة، الامر الذي تحفظ عليه بعض الوزراء. فيما بدا رئيس الحكومة مستاء من التحفظ الوزاري على البندين، فرفع السقف وقال ما مفاده: "طالما الامر على هذا النحو، ألغوهم".

الى ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن الوزراء بطرس حرب وريا الحسن وميشال فرعون وجان اوغاسابيان دافعوا عن البندين المذكورين من زاوية اهميتهما وجدواهما المالية، ومن زاوية التأكيد على تسهيل باريس 3 ومتعلقاتها وعدم وجود أية شروط تستوجب اقرارهما من قبل مجلس النواب"
فكانت مداخلة لوزير الصحة محمد جواد خليفة قال فيها" اية اتفاقية لا تحمل توقيع رئيس الجمهورية لا قيمة لها، الا اذا سلكت الطريق القانوني وتم اخضاعها للقوانين النافذة في البلد. وانا في رأيي اذا كانت هذه الامور تحتاج الى أي توضيح، فليؤت بها الى مجلس النواب".

وفي المقابل، جاء رد الوزراء المتحفظين ليؤكد حق الوزراء بمناقشة أي بند او أي مشروع او اية هبة، والتحفظ على اية هبة تنطوي على شروط، وكأنها هي التي تقرر سياساتنا. ونسبت المصادر الى رئيس الحكومة قوله في هذا المجال "ان لا احد يملي علينا شروطا، ولا احد يلزمنا بشيء فنحن اصحاب القرار في النهاية"، وقال الوزير فنيش "من حيث المبدأ من حقنا ان نناقش أي قرار لم نشارك فيه، ونحن من جهتنا لم نوافق اصلا على هذه الهبة او القرض لاننا لم نكن موجودين في الحكومة ما قبل السابقة"، داعياً الى ضرورة تسوية وضع العديد من البنود والمشاريع التي تم اقرارها في زمن الحكومة ما قبل السابقة وقال" هناك كثير من القوانين تم اقرارها في مجلس الوزراء، ولم تحل الى المجلس لاقرارها ، وبات من الضروري ان يصار الى تسويتها، وليس من الجائز ابقاؤها مخالفة"..

وذكرت المصادر للصحيفة ان وزير الاتصالات شربل نحاس قدم ورقة عمل ضمنها افكارا للنقاش في مشروع قانون موازنة العام 2010، وقال نحاس لـ "السفير" ان الغاية من هذه الورقة هي محاولة تصويب الامر ووضع قطار المعالجة على السكة. ونحن في النهاية لا نريد ان نخلق مشكلة بل نريد حل المشكلة"، مشيراً الى "أن الهدف الاساسي هو ان ينطلق العمل في اعداد موازنة العام 2011 على اسس سليمة.

الى ذلك، كشفت صحيفة "الاخبار" عن اقتراح لرئيس الحكومة سعد الحريري تأليف لجنة وزارية برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لمواكبة سير المناقشات في مشروع موازنة عام 2010، وإيجاد المخارج القانونية لمشكلة الحسابات المالية العالقة عن السنوات الماضية، ورأى أكثرية الوزراء أن هذا الاقتراح جيّد ويشير إلى رغبة في تجاوز هذه الإشكالية، إلا أن بعضهم اضطر إلى لفت نظر الحريري إلى عدم جواز أن يرأس رئيس الجمهورية لجنة وزارية يكون رئيس الحكومة عضواً فيها، فتقرر أن تتألف برئاسة الحريري وعضوية وزير العدل إبراهيم نجّار ووزير الصحّة محمد جواد ووزير العمل بطرس حرب، إضافة إلى وزيرة المال ريا الحسن.

وفي السياق نفسه، طالب وزير الزراعة حسين الحاج حسن بزيادة 5 مليارات على موازنة وزارته، ربطاً بتعهدات البيان الوزاري بدعم القطاع الزراعي، فضلاً عن مطالبته باستمرار برنامج دعم الصادرات الزراعية. وتحدّث الوزيران عبّود والصفدي عن الحاجة إلى استكمال عملية انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية، مع ما يستدعيه ذلك من برامج لدعم تنافسية المؤسسات الصناعية والزراعية.
وأوضحت "الاخبار" وقبل مناقشة الموازنة، طُرِح مشروع تمديد اتفاقيات هبات بين لبنان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، منبثقة من مؤتمر باريس 3. وقد تحفّظ وزراء من التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل على الاتفاقيات.

وكشفت الصحيفة رفض الرئيس سعد الحريري هذا الموقف، مشيراً إلى أن ثمة من يحاول نبش الماضي لتخريب «إنجازات» باريس 2 و3 وعرقلة الخصخصة والإصلاحات الأخرى التي التزمت بها الحكومات السابقة. وأفضى النقاش إلى إقرار تمديدها مع تسجيل تحفّظات الوزراء المعترضين، علماً بأن أجل الاتفاقيات كان سينتهي خلال عشرة أيام.

وعلى صعيد الإشكالات الامنية الحاصلة في مدينة صيدا، أشارت صحيفة "النهار" الى أن رئيسي الجمهورية والحكومة تقاطعا عند ضرورة ضبط الأمن وعدم التساهل مع المخلين به، فقد رأى الرئيس ميشال سليمان ان "بعض التوتر" القائم في المدينة "غير مبرر"، مشدداً على ضرورة ان تعزز وزارتا الداخلية والدفاع الامن وتتخذا تدابير صارمة في حق المخلين به. كما وصف رئيس الحكومة سعد الحريري الاخلال بالامن في صيدا بأنه "غير مقبول" داعياً القوى الامنية الى "عدم التساهل مع أحد والى اتخاذ الاجراءات الامنية الصارمة".

أما على صعيد البلديات، لفتت صحيفة "اللواء" الى "أن التحالف الثنائي "أمل ـ "حزب الله" دخل في سباق في قضاء النبطية، مع الوقت المتبقي لموعد إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية المنتظر يوم الأحد المقبل، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مجالس التزكية البلدية مع العائلات من بلدات الجنوب، التي وصل عددها حتى يوم أمس 7 بلديات تزكية في قضاء النبطية من أصل 39 بلدية لـ 42 بلدية وقرية إضافة إلى 94 مختاراً لهذا القضاء فاز منهم 17 بالتزكية.

وفي الشمال، عرضت الصحيفة "وبعد تسمية نادر الغزال مرشحاً توافقياً لرئاسة بلدية طرابلس نتيجة للتشاورات والاتصالات التي قام بها نادر الحريري وفيصل عمر كرامي بتكليف من الرئيسين الحريري وعمر كرامي، باشر غزال لقاءاته ومشاوراته للبدء بتشكيل اللائحة، حيث زار الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي، والوزير محمد الصفدي والنائب سمير الجسر، وتباحث معهم في المساعي الجارية لتشكيل اللائحة والتي ستُشكل من فريق عمل متجانس يسعى لإنماء مدينة طرابلس وتطويرها."

وفي جزين، أعلنت "لائحة جزين أحلى وأحلى" المدعومة من النائب سمير عازار ورجل الأعمال فوزي الأسمر و"القوّات اللبنانية" وحزب "الكتائب"، وهي برئاسة رئيس البلدية الحالي سعيد بوعقل.
2010-05-21