ارشيف من :أخبار لبنانية
العريضي افتتح مشروع انارة طريق رأس بعلبك - القاع: عشية عيد التحرير نتوجه بالتحية للمقاومين الذين حرروا الارض
رأس بعلبك ـ غسان قانصو
افتتح وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي مشروع إنارة الطريق الممتد من مفرق بلدة رأس بعلبك في البقاع الشمالي وصولاً إلى نقطة الحدود اللبنانية- السورية في جوسيه ، وجرى له استقبال مميز حيث عزفت الفرقة الموسيقية وسط نحر الخراف ونثر الورد والأرز
حضر حفل الافتتاح وزير الزراعة حسين الحاج حسن ووزير الشباب والرياضة علي العبد الله ، السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي تكتل نواب المنطقة ، مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الحاج محمد ياغي قائمقامي بعلبك والهرمل عمر ياسين وطلال قطايا ، الوزير السابق ألبير منصور ، مطران بعلبك للروم الكاثوليك الياس رحال ، مطران حمص ويبرود سبيدرو بطيخة ، رؤساء مجالس بلدية واختيارية وحشد من فعاليات المنطقة الحزبية والسياسية والاجتماعية والتربوية والأهالي.
وبعد الضغط على زر تشغيل الإنارة قام الوزير العريضي برفقة الوزراء والسفير السوري والنواب والحضور بجولة على الطريق من رأس بعلبك إلى القاع ، فمشاريع القاع حتى النقطة الحدودية.
بعد ذلك أقيمت في مسبح القصر في بلدة رأس بعلبك مأدبة تكريمية على شرف الوزير العريضي ألقى خلالها المطران رحال كلمة ترحيبية وجه خلالها لمناسبة عيد المقاومة والتحرير والانتصار ، التحية للمقاومة الإسلامية وقائدها السيد حسن نصر الله ولروح كل شهيد سقط في سبيل العزة والكرامة والحفاظ على الوطن.
أضاف :" من منطقة بعلبك خزان المقاومة ، انطلق المقاومون للدفاع عن الوطن الحبيب وقدموا حياتهم ودماءهم فلهم المجد والكرامة وللمقاومة العزة والدوام".
وأكد المطران رحال أن منطقة بعلبك الهرمل بحاجة إلى الكثير من المشاريع الإنمائية التي افتقدتها منذ سنوات بعيدة نتيجة سياسة المسؤولين الذين سبقوا ، وتوجهاً بالتحية للوزير العريضي لإنجاز هذا المشروع.
وألقى وزير الزراعة حسين الحاج حسن كلمة تكتل نواب بعلبك – الهرمل فشكر الوزير العريضي لما خصصه لهذه المنطقة ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
لبنان مطمئن وإسرائيل خائفة وهو محصن بالقرار السياسي اللبناني وبالمواقف التي أعلنها الرؤساء الثلاثة ومختلف القيادات السياسية وفي طليعتهم النائب جنبلاط ، مضيفاً بأن هذا الموقف السياسي الجامع في مواجهة التهديدات الصهيونية هي نقطة مضيئة في هذه المرحلة.
وتحدث عن واقع وزارته فأكد بأن القرار السياسي في هذه الحكومة هو لصالح الزراعة وقد بدأت الإنجازات تتحقق تباعاً بدءً من تعديل واقع الكادر في الوزارة الذي سيعين قريباً وهو عبارة عن 73 مهندساً و17 فني بيطري ومساعدين فنيين زراعيين وغيرهم ، مضيفاً بأن الموازنة أصبحت 80 ملياراً بدلاً من 40 ستصرف على برامج تتعلق بالطرق والبرك التلية وسواها والأهم من ذلك هو هيكلة القطاع الزراعي بكامله تقريباً.
ودعا الحاج حسن المجالس البلدية المنتخبة ومن لم يحالفه الحظ بالفوز في الانتخابات إلى التعاون معاً ، لننطلق من جديد ، لتأمين حاجات قرانا الإنمائية في كل المجالات من خلال خطة إنمائية القسم الأكبر منها موجود.
لبنان وسوريا منذ خلق الله الأرض بالنسبة لنا نحن في هذه المنطقة التواصل لم يتوقف بكل مستوياته ونحن كمقاومة لا نجد أي مساحة تفرق بين لبنان الدولة والجيش والمقاومة والشعب وبين سوريا بكل مؤسساتها وشعبها ، نحن معاً نتكامل كدولتين وفي سياق واضح بعد زيارة الرئيس الحريري لسوريا في مواجهة التحديات وصياغة المستقبل والرؤى المشتركة من أجل لبنان وسوريا.
الوزير العريضي أكد في كلمته أن هذه المشاريع هي حق لمنطقة أعطت أغلى ما عندها ، وقدمت أبناءها شهداء دفاعاً عن الوطن ووحدته وسيادته واستقلاله وعروبته ، وما بخلت يوماً في تقديم التضحيات ، واتسمت بالمنطقة العربية والمجاهدة والمعطاءة كذلك المظلومة والمحرومة ، وهذا أمر معيب بحق دولة ومؤسسات دولة ، ترى أبناءها يقدمون دماءهم دفاعاً عنها وعن عزتها وكرامتها ، وتمارس عليهم الظلم والحرمان ونحن نعتبر أنفسنا أبناء هذه المنطقة لأن لنا فيها رفاق درب على مدى عقود من الزمن وندرك معنى الحرمان والقهر.
أضاف :"ما قمنا به ليس منة من وزير الأشغال ولا من الحكومة أو الدولة بل متابعة لحقوق هذه المنطقة وهذا حقكم يأتي إليكم بعزة وكرامة ومالكم يعود إليكم ولا ينفق هدراً أو في مشاريع غير منتجة ، وما قمنا به ينبع من متابعة ميدانية ، وما تقدمنا به إلى الحكومة من مشاريع تنموية جاء بناء على دراسة الميدانية".
وقال العريضي :"بعد تدشين سلسلة من المشاريع بتعاون تام مع وزراء ونواب المنطقة نأتي في عيد المقاومة لندشن هذا المشروع ونوجه تحية إلى كل المقاومين الشهداء الصامدين الصابرين والجرحى والمعوقين وإلى كل الذين قدموا تضحية بمقدار ما يمكنهم أن يقدموا في مواجهة الاحتلال".
ورأى بأن الوحدة الوطنية ملازمة للمقاومة ، أما الحرمان فهو نقيض لها ورفع الحرمان نوع من المقاومة أيضاً ، لذلك أمام هذا الجمع الذي يعطي صورة مشرقة صادقة عن الوحدة الوطنية الحقيقية ، نزداد أملاً وتفاؤلاً أن أساس هذه المقاومة هو الوحدة الوطنية ، التي يجب أن نتمسك بها ونصونها ونكرس المصالحات في كل مكان ، وأن تبقى لغة العقل السائدة ويبقى التواصل والتعاون قائماً بين كل أبناء الوطن ، لكي تتكرس الوحدة الوطنية فيتأكد ويترسخ مناخ المقاومة الحقيقي ، لأن أي تفكك هو عنصر يضعف المقاومة ولا يقويها.
أضاف :"رفض الحرمان هو نوع من المقاومة ، لنقول لإسرائيل عشية عيد التحرير ، ها نحن في لبنان نعيد بناء كل ما تهدم ، ونبني المزيد ونفتح الطرقات ،
ونؤكد التواصل ونبني المؤسسات ، ونطلق فرص العمل ، ونهتم بالزراعة ، لكي يتمسك المواطن أكثر بأرضه ويرتزق منها بكرامته وعرق جبينه ، ويلقى تقديراً واحتراماً من دولته ، فهذه هي العناصر الأساسية المكونة لمقومات الصمود في وجه الاحتلال ، ولأننا كذلك فلن نقهر مهما امتلك العدو من إمكانيات قد يستخدمها في لحظة أو أخرى ضدنا مرة جديدة وهذه هي الحصانات القوية عندما تكون ثقتنا بأنفسنا وبدولتنا ومؤسساتها على كل المجالات قوية".
وأكد بأننا نطلق مشروع إنارة على طريق يربط بين منطقة لبنانية كريمة ودولة شقيقة هي سوريا ، لأننا نريد أن نبني جسور التواصل والمنعة وننير الطريق بين لبنان وسوريا في كل المجالات ، لأن النور واحد والظلم الذي يستهدفنا من عدو واحد ، والظلام إذا ما عم سيكون واحداً وضدنا ويقفل أمامنا كل أبواب التنمية والتطور ويدخلنا في عوامل الجهل والتخلف وهذا ما يجعل العدو يتقدم علينا في مجالات عديدة.
أضاف لقد شعرنا بفرح كبير في قلوب ونفوس المواطنين الذين ينتظرون النور من دولتهم ولم يصدقوا أنه وصل إليهم.
وشدد الوزير العريضي بأن ما قمنا به في الوزارة هو جزء مما يجب أن ينفذ وفي العام الماضي أطلقنا مشاريع يستكمل بعضها اليوم بقيمة 30 مليار ليرة وهذا العام بدأت الورش والمشاريع التي ستنفذ تتجاوز هذا المبلغ.
وأكد بأن في وزارة الأشغال ليس هناك من أرقام سرية وفي كل المناطق التي زرتها كنت أعلن عن الأرقام التي ستنفق لتنفيذ هذه المشاريع.
وأسف العريضي من قول البعض أن وزير الأشغال أنفق مبالغ كبيرة في منطقة بعلبك – الهرمل وفي مناطق أخرى وهذا البعض كان يحاول الارتزاق المذهبي وهو بالدرجة الأولى مقصر بحق نفسه ومنطقته والذين يمثل لأنه لا يكلف نفسه أولاً الإطلاع على حقيقة الواقع ولا يقوم بالواجب المطلوب وبمثل هذه السياسة لا يمكن أن تصل الحقوق لأصحابها وتتكرس وحدة المؤسسات وعملها.
ودعا للتعاون في حكومة وحدة وطنية يرأسها "الشيخ" سعد الحريري ولنبن معا المؤسسات والطرقات والمدارس ، ولننهض بكل القطاعات ، ولنتعاون لبناء إستراتيجية إنمائية اقتصادية اجتماعية سياسية وأمنية إلى جانب ما نناقش من إستراتيجية دفاعية ، وهكذا نكرس قوة الدولة وقوتها ومنعتها.
ولفت بأن لا قيمة لميزانيات ولا لتعيينات إذا استمر الفلتان والتسيب والسرقة في إدارات الدولة لأن السارق والفاسد والمرتشي والمرتكب سيبقى يشعر أنه فوق الحساب وبالتالي هو أقوى من أركان ومؤسسات الدولة الذين يذهبون أما فهو فالمستبد الباقي الذي يتمتع بأموال الناس.
وختم العريضي بالتأكيد بأنه سيتخذ قرارات قد لا تعجب البعض ، لكن لا يمكن أن أقبل استمرار واقع العمل بهذه الطريقة لأن ما يسرق فهو من طريقكم ، وفي بعض الأموال التي أهدرت كان يمكن تنفيذ عدد من المشاريع في مناطق محرومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018