ارشيف من :أخبار لبنانية
باوراما اليوم: صيدا ام المعارك والتيار الوطني يحسم معركة جزين وفوز كاسح لحزب الله وامل في الجنوب
احتلت الانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب الصفحات الصباحية للصحف اللبنانية، حيث ركزت الافتتاحية على المعركة التي حصلت في صيدا وفوز التيار الوطني الحر في جزين، والفوز الكاسح لتحالف حزب الله وحركة امل في الجنوب بعد ان كانت العركة الانتخابية الجنوبية اكثر من سهلة للتحاف الثنائي الذي اثبت شعبه مدى تمسكه به، هذا وفي سياق اخر يلتقي رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم في واشنطن الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وافتتحت صحيفة "السفير" اللبنانية صفحتها الصباحية مستهلةً ما جرى بالانتخابات النيابية يوم امس، بالقول انه "خلافا للهدوء الذي طبع المرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية، شكل الوضع الامني المتشنج أحد ابرز الناخبين في المرحلة الثالثة من الانتخابات التي شهدتها محافظتا الجنوب والنبطية يوم أمس، بفعل المنسوب المرتفع من الحوادث الامنية التي بلغ عددها تسعة في محافظة الجنوب وخمسة في محافظة النبطية، أسفرت عن سقوط 18جريحا وتوقيف 90 شخصا، جرى الافراج عن الجزء الاكبر منهم لاحقا".
واضافت الصحيفة انه "وفي حين لم تُسجل النتائج الاولية مفاجآت غير متوقعة في أماكن المبارزة البلدية من صيدا الى عمق الجنوب مرورا بجزين، بدا ان التوتر الذي ساد هذه المرحلة الانتخابية، وخصوصا في مدينة صيدا، لم يؤثر سلبا على نسبة الاقتراع التي بلغت كمعدل وسطي 52 في المئة، وهي نسبة قاربت معدل التصويت في الانتخابات النيابية (54 في المئة)، فيما توزعت نسب المشاركة على مستوى كل قضاء كالآتي: صيدا 56%، جزين 53%، بنت جبيل 45 %، صور 52%، مرجعيون 48%، حاصبيا 55%، النبطية 52% ".
واشارت الصحيفة الى ان "إجراء الانتخابات في الجنوب تزامن مع مناورات الجبهة الداخلية الاسرائيلية، «نقطة تحول ـ اربعة»، التي ترددت أصداؤها في الجانب اللبناني من الحدود، من دون ان تترك أي أثر على مجرى العملية الانتخابية وزخمها الشعبي، وسط حركة للدوريات الاسرائيلية التي جابت الطريق بمحاذاة السياج الشائك وراحت تراقب التحركات في الجانب اللبناني، فيما سيرت قوات اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني دوريات مؤللة لضمان الاستقرار على الخط الازرق".
ولفتت الصحيفة الى ان "انتخابات الجنوب حملت تنوعا في الدلالات، تبعا لتعدد الساحات، فهي اتخذت في صيدا طابع إثبات الوجود بالنسبة الى اسامة سعد وإثبات الزعامة بالنسبة الى تيار المستقبل، وفي جزين تمحورت المعركة الصعبة حول هوية القرار المسيحي المتأرجح بين التيار الحر ومسيحيي 14 آذار بالتحالف مع سمير عازار، أما في النبطية وصور ومرجعيون فكانت انتخابات تثبيت التحالف الشيعي بكل ما يعنيه على المستويات السياسية والانمائية والاستراتيجية".
وتابعت الصحيفة عينها بالقول ان "النتائج الاولية حتى منتصف الليل أظهرت فوز كامل أعضاء لائحة «الوفاق للانماء» برئاسة محمد السعودي والمدعومة من تيار المستقبل في صيدا على لائحة «الارادة الشعبية» المدعومة من التنظيم الشعبي الناصري".
واوضحت ان "النتيجة لم تفاجئ رئيس التنظيم النائب السابق الدكتور أسامة سعد الذي خاض المعركة وحيدا، ومن دون حلفاء، على اساس معايير تتجاوز المفهوم التقليدي للربح والخسارة، متطلعا بالدرجة الاولى الى تثبيت موقعه السياسي كصاحب مشروع سياسي مضاد وكرقم صعب في صيدا غير قابل للاختزال او التذويب، وهو الهدف الذي يفترض سعد انه استطاع ان يحققه عبر «الممانعة الانتخابية» وإصراره على خوض المواجهة مع تيار المستقبل برغم معرفته المسبقة بالخلل الكبير في الامكانيات وعدم التكافؤ في موازين القوى".
وقالت "السفير" "أما تيار المستقبل، فإن «بطانة» معركته تجاوزت على الارجح حدود صيدا ومجلسها البلدي، ولعل احدى إحداثياتها تمثلت في استعادة بريق التيار الذي كان باهتا في بيروت بفعل مستوى الاقتراع المنخفض، وكاد يتلاشى في البقاع حيث نجحت المعارضة في تسجيل انتصارات بارزة، ناهيك باستعادة المجلس البلدي الذي آل عام 2004 الى تحالف سعد - عبد الرحمن البزري".
واشارت الى انه "بالنسبة جزين، فقد أفادت مصادر التيار الوطني الحر ان نتيجة الفرز حتى منتصف الليل أظهرت تقدم اللائحة المدعومة منه، استكمالا للمعادلة الجديدة التي أفرزتها الانتخابات النيابية السابقة، بينما قالت مصادر اللائحة المنافسة المدعومة من النائب السابق سمير عازار وسعيد ابو عقل والكتائب والقوات اللبنانية ان النتائج التي ظهرت حتى ساعة متأخرة من الليل بيّنت ان الفارق ضئيل ولا يتجاوز عشرات الاصوات لصالح لائحة التيار وان كل الاحتمالات تظل واردة الى حين الانتهاء من الفرز". مضيفةً ان "بلدات القضاء وقراه فاظهرت النتائج الاولية رجحان الكفة ايضا لصالح «التيار الوطني الحر».
وقالت ان في "الجنوب فقد رسم التوافق بين حركة أمل وحزب الله خارطة معظم المجالس البلدية، علما بأنه تمخض عن فوز قرابة 60 بلدية بالتزكية، فيما شهدت بقية اللوائح المشتركة منافسة متفاوتة الحجم في عدد من بلدات وقرى اقضية صور والنبطية ومرجعيون، بعضها اتخذ شكل لوائح مدعومة من الحزب الشيوعي وعائلات وبعضها الآخر انحصر في ترشيحات فردية. وأفادت المعطيات التي تجمعت حتى ساعة متأخرة من الليل ان لوائح التوافق الشيعي تعرضت لبعض الخروقات المحدودة في عدد من الاماكن، كصريفا وطورا".
على صعيد آخر، وبعيدا عن معمعة الانتخابات البلدية والاختيارية، افادت "السفير" ان رئيس الحكومة سعد الحريري وصل الى واشنطن، امس في زيارة رسمية تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن ومستشار الامن القومي جيمس جونز ووزير الدفاع روبرت غيتس والمبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل.
من جهتها صحيفة "النهار" بدأت افتتاحيتها بالقول انه "على أهمية الدلالات السياسية للنتائج الاولية التي حملتها عمليات الفرز حتى فجر اليوم وخصوصا في المواقع ذات البعد السياسي، فاجأت مناطق الجنوب المراقبين والمتابعين للانتخابات البلدية والاختيارية منذ انطلاقتها في 2 ايار الجاري بانها تفوقت على ما سبقها من جولات في ابراز خصائص انتخابية لم تكن محسوبة تماما".
واشارت "النهار" الى ان "المرحلة الثالثة من الانتخابات في محافظتي الجنوب والنبطية حملت للمرة الاولى رقما قياسياً من الانتهاكات الامنية وخصوصا في مدينة صيدا، كما في بعض المدن والبلدات الاخرى". مضيفةً انه "اذا كان هذا الجانب يمثل وجها سلبيا قياسا بالهدوء الذي ساد المرحلتين السابقتين في جبل لبنان وبيروت والبقاع، فانه عكس بلوغ الحماوة والتنافس الانتخابيين ذروة في الجنوب، مع ما يعنيه ذلك من ديناميكية تجاوزت "المألوف" البلدي والاختياري في هذه الانتخابات".
وقالت ان "المراقبون ابرزوا البعد الايجابي ايضا للديناميكية الانتخابية في مناطق الجنوب الاخرى، بينما كانت اسرائيل تطلق احدى اوسع مناوراتها المدنية والعسكرية على خلفية المناخ الذي خلفته التهديدات الاخيرة للبنان".
واضافت الصحيفة عينها انه "مع ان معركتي صيدا وجزين قطفتا قصب السباق في النجومية السياسية للمرحلة الجنوبية، فان بعدا سياسيا آخر لا يقل اهمية عن مغزى هاتين المعركتين تمثل في "صمود" المستقلين واليساريين في عدد كبير من القرى والبلدات الحدودية والجنوبية امام اكتساح التوافقات والتزكيات التي رعاها الثنائي "امل" وحزب الله. فالثنائي أكد بطبيعة الحال، ومرة جديدة، قدرته التجييرية على ابراز قوته الساحقة، بدليل ان عشرات من البلديات والمجالس الاختيارية تعاقب اعلان فوزها بالتزكية حتى في يوم الانتخاب وتزامنا مع العملية الانتخابية، فضلا عن فوزه في المدن والبلدات الكبرى مثل صور والنبطية وبنت جبيل وفوز عشرات البلديات الاخرى بالتوافق. لكن ذلك لم يحجب المعارك النوعية التي خاضها مستقلون ويساريون بالتحالف مع عائلات في مناطق الثنائي".
وتحت عنوان فوز التوافق ونجاح الاعتراض، بدأت صحيفة "الاخبار" يوميتها بالإشارة الى ان "نتائج الانتخابات البلدية في صيدا وجزين جاءت مماثلة للانتخابات النيابية، فأكمل الفريق الحريري محاولته السيطرة الكاملة على صيدا، فيما وجّه العونيّون ضربة ثانية إلى النائب السابق سمير عازار وتحالفه. أمّا في سائر بلدات الجنوب، فقد واجه التوافق بين حزب الله وحركة أمل تحدّيات لم يخرج منها سالماً دائماً".
وقالت الصحيفة مشيرة الى قول النائب السابق اسامة سعد انه "عندما فشل التوافق قالوا لنا من الأجدى لكم الانسحاب... لكنّ التنظيم الشعبي الناصري ليس هو مَن ينسحب من أرض المعركة... لقد أثبتّم أنكم من الأحرار والشرفاء، وأنكم تستطيعون فرض إرادتكم الحرة، وأن لا أحد يمكنه أن يأخذ هذه المدينة لقمة سائغة»... هكذا اختار رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد أن يزفّ خبر خسارة لائحته لمناصريه. فالمعركة في صيدا كانت محسومة النتائج، لكنّ سعد عدّها معركة إثبات وجود في وجه من يحاول إلغاء حضوره في المدينة".
واضافت "الاخبار" انه "في المقابل، اختارت النائبة بهية الحريري لهجة هادئة لإعلان الانتصار، فرأت أنّ «صيدا كلها نجحت ولم ينكسر أحد». أمّا المرشّح الفائز برئاسة بلديّة صيدا، محمّد السعودي، فاغتنمها مناسبةً لشكر المملكة العربية السعودية، التي «فتحت أبوابها وشركاتها لأجلكم، وفتحت سوق العمل لأبناء صيدا واللبنانيين جميعاً". لافتةً الى ان "اليوم الانتخابي في صيدا قد تميّز بانتشار كثيف للقوى الأمنية، وقد بلغت حصيلة موقوفي صيدا أكثر من 50 موقوفا"ً.
واشارت الى ان "جزين كانت على موعد مع الاستحقاق الثاني من حيث الأهمية، إذ خيضت معركة قاسية بين اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر، واللائحة المدعومة من النائب السابق سمير عازار والقوات اللبنانية والكتائب. وإذ أراد عازار من المعركة البلدية الثأر للخسارة التي تعرّض لها في الانتخابات النيابية، فإنّ النتائج جاءت مخيّبة له مرّة أخرى. فقد أظهرت النتائج الأولية فوز اللائحة العونية بثمانية عشر مقعداً مقابل لا شيء، وبستة مخاتير من أصل سبعة. كما فاز «الوطني الحر»، بحسب ماكينته، في كبرى البلديات الجزينية التي يتألف منها اتحاد بلديات جزين، مثل الحمصية ومشموشي والعيشية وروم ووادي جزين وحيطورة وقيتولي وبكاسين".
وقالت الصحيفة ان "اللائحة العونية فازت بالمجلس البلدي في جزين كاملاً، وبستة مخاتير من أصل سبعة وفي كل المناطق، اتخذ الصراع الانتخابي طابعاً أهلياً. فكانت اللوائح الأهلية القليلة الدعم والموازنات، والمدعومة أو المتحالفة مع بعض الأحزاب، تواجه القوى الرئيسية المتفقة على التوافق".
أكدت الصحيفة ان "تحالف حزب الله وحركة أمل كان قد حسم 23 بلدية في قضاء صور بالتزكية، وبقيت 37 بلدة. وقد بيّنت النتائج الأولية، بحسب الماكينة الانتخابية لحزب الله، أنّ لوائح التحالف اختُرقت في حلوسيّة بمقعد، وفي المنصوري بثلاثة مقاعد، وعيتيت بمقعدين، صريفا بمقعدين، معروب بمقعد واحد، زبقين بمقعد واحد، وشيحين بمقعد واحد".
وقالت ان "لوائح التحالف، ففازت كاملة في: الحنية، الشهابية، القليلة، باتوليه، مزرعة مشرف، جناتا، دير عامر، دير قانون رأس العين، رشكنانيه، طير دبا (تضم أيضاً الحزب الشيوعي)، مجدل زون، محرونة، يانوح، الناقورة".
واضافت الصحيفة ان "في مرجعيون، خيضت معركة على المستوى السياسي بين التوافق والحزب الشيوعي، بينما عمل تدخل ميشال عون في اللحظة الأخيرة إلى تحويل الانتخابات في باقي منطقة مرجعيون من معركة عائلية إلى معركة سياسية.
وقد فاز التحالف في بليدا، بني حيّان، تولين، رب تلاتين وعدشيت، إضافةً إلى تسع بلديات بالتزكية هي: الخيام، طلوسة، دبّين، كفركلا، عديسة، قبريخا، مركبا، ميس الجبل والوزّاني. وسجلت النتائج الأولية 3 خروقات في لائحة التحالف في الطيبة، خمسة في بلاط من أصل 12، خرق وحيد في حولا. أما في القرى المسيحية، ففاز تحالف التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية والكتائب في مواجهة الحزب الشيوعي بكامل أعضاء بلدية دير ميماس، كما فازت اللائحتان المدعومتان من تحالف 14 آذار على لائحتي التيار في القليعة وبرج الملوك.
وفي أبرز معارك قضاء شبعا، خُرقت لائحة تيار المستقبل والجماعة الإسلامية في بلدة الهبارية بخمسة مقاعد للائحة العائلات والحزب الشيوعي.
كذلك أشارت ماكينة الشيوعي إلى فوز اللائحة المدعومة من الحزب في راشيا 10ـــــ2، إضافةً إلى خرق الشيوعيين وحلفائهم من العائلات للائحة تحالف حزب الله وأمل بمقعدين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018