ارشيف من :أخبار لبنانية
قراءة في الابعاد الاستراتيجية لخطاب السيد نصر الله في الذكرى السنوية العاشرة للتحرير
المحلل الاستراتيجي أنيس النقاش لـ" الانتقاد.نت" :
ما تملكه المقاومة اليوم كاف لتدمير جيش العدو في اي حرب مقبلة ..
المعادلة الجديدة التي ألقاها السيد نصر الله ستجعل البحرية الصهيونية وقيادة الاركان امام مشكلة كبيرة
ما تملكه المقاومة اليوم كاف لتدمير جيش العدو في اي حرب مقبلة ..
المعادلة الجديدة التي ألقاها السيد نصر الله ستجعل البحرية الصهيونية وقيادة الاركان امام مشكلة كبيرة
هبة عباس
كشف الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله امس في احتفال عيد المقاومة والتحرير عن معادلة ردع جديدة بعد المعادلات السابقة التي قدمها وتقوم هذه المرة على تهديد كيان العدو في حال شنه اي حرب جديدة على لبنان بأن كل البواخر والسفن الحربية او التجارية او المدنية التي ستتوجه نحو كيانه ستكون تحت مرمى صواريخ المقاومة الاسلامية.
وللوقوف عند أهمية هذه المعادلة الجديدة استراتيجيا وجيوسياسيا ولما لها من ارتدادات كبيرة على كيان العدو الذي يجري مناورته للسنة الرابعة على التوالي لتعزيز جبهته الداخلية كان لـ"الانتقاد" حديث مع المحلل الاستراتيجي انيس النقاش، الذي رأى أن السيد نصر الله كان قد اشار في مناسبات عدة سابقة الى أنه سوف يكشف لاحقا عن امكانات ردعية جديدة للمقاومة ومنها في ذكرى عيد المقاومة والتحرير، مشيرا الى انه بعد معادلة المطار مقابل المطار والميناء مقابل الميناء، أكد السيد نصر الله أن المقاومة قد أمنت الأرض لكن يبقى البحر والجو، وهكذا أتت معادلة الامكانات البحرية للمقاومة.
ولفت النقاش الى أن معادلة الأمس هي معادلة مختلفة تماما لأن من يعرف بالأسلحة البحرية يعرف أن الصواريخ البحرية هي غير الصواريخ البرية والصواريخ التي أطلقت في حرب تموز لها امكانيات محدودة في البعد، في حين أن الصواريخ البحرية الجديدة التي تحدث عنها السيد بالأمس قادرة أن تطال كل السواحل الفلسطينية المحتلة وهذا يعني أن امكانيات جيدة قد دخلت على المعادلة ما يحتاج الى امكانيات كثيرة لا فقط صاروخيا بل في الرصد والمتابعة.
|
العالم صغير والصهاينة عادة ما ينتظرون كلام السيد نصر الله لذلك سيسألون عمّا قاله السيد ولن يستطيع القادة الصهاينة اخفاء الامر عنهم وعدم اخبارهم
|
وأوضح مدير شبكة الامان للدراسات الاستراتيجية أن أهمية هذا الأمر تكمن في وقع هذه المعادلة على الجمهور الاسرائيلي، حيث لفت السيد نصر الله الى ان"الباخرة التي ستغادر فلسطين المحتلة محملة بالمدنيين الصهاينة سنتركها" ما يدخل ضمن الحرب النفسية عليهم، وهذا أمر خطير بالنسبة لمعنويات الجمهور الصهيوني، متوقعا أن يحصل تعمية اعلامية على هذا الكلام تحديدا، مذكرا أن العالم صغير والصهاينة عادة ما ينتظرون كلام السيد نصر الله لذلك سيسألون عمّا قاله السيد ولن يستطيع القادة الصهاينة اخفاء الامر عنهم وعدم اخبارهم .
اما بالنسبة للابعاد الاستراتيجية ومعادلة الردع التي ستوجدها هذه المعادلة الجديدة فأشار النقاش الى أنه :
أولا - لم يعد مسموح للقوات البحرية الصهيونية بقصف المدن اللبنانية من البحر أو حتى محاصرة السواحل كما حصل ابان حرب تموز 2006 وبعدها لما يزيد على 3 أشهر.
|
الجهوزية الاستخباراتية بحتمية النصر في الحرب غير موجودة لــدى الكيــــــان لذلك تأخــر في شن هذه الحرب وبالتالي لم يقدم عليها الى الان
|
وأكد المحلل الاستراتيجي أن ما تملكه المقاومة اللبنانية والفلسطينية اليوم كاف لتدمير جيش العدو في أي حرب مقبلة، مشيرا الى انه على كيان العدو والقوى الاقليمية والعربية أن يضعوا ذلك في الحسبان، لافتا الى ان هذا الامر سيغير خريطة المنطقة كما وعد السيد نصر الله تماما امس في نهاية خطبته.
وأوضح النقاش أن خطبة السيد نصر الله كانت تحمل وجهين الأول مطمئن للبنان بأن المقاومة في حال وقوع أي حرب مقبلة قادرة على الدفاع عن لبنان، حيث أن المقاومة أصبحت تملك وسائل الردع المؤلمة للعدو الصهيوني ما سيؤدي الى كسره وحتى تدميره ورسالة تحذير الى الاسرائيليين بأن أي حرب قادمة مع المقاومة ستكون نهاية للعدو ونصر كبير للأمة .
واعتبر النقاش أن أي حرب قادمة ستكون حسبما أسماها " حرب التتبير" كما جاء في القرآن الكريم حيث أنها ستكون الحرب الاخيرة مع هذا العدو الغاشم.
ولفت النقاش الى أن مناورة "نقطة تحول 4 " والمناورات السابقة التي يقوم بها كيان العدو هي تحضير لحرب مقبلة، موضحا أن توصيات "لجنة فينوغراد" أكدت في تقريرها أن "اسرائيل" لا تستطيع أن تعيش بدون قوة الردع التي خسرتها خلال حرب تموز على لبنا،ن وبالتالي فهي بحاجة لترميم هذه القوة، مؤكدا أن هذا الترميم لا يكون عبر التدريب فقط بل عبر الوقائع على الأرض لتثبت أن الوضع الاسرائيلي متطوّر وهو المسيطر في المنطقة، لافتا الى أن ذلك يعد بمثابة دعوة مباشرة من "فينوغراد" للاستعداد لشن حرب جديدة تعيد معادلة وقوة الردع لجيش العدو .
وعن احتمال قيام كيان العدو بشن حرب جديدة على لبنان أكد النقاش أن هناك جهوزية عالية لدى كيان العدو لشن حرب ولكن غير مكتملة، لذلك هي تقوم بمناورات مثل "تحول 4" والتي لم نعرف نتائجها الى الآن، مشيرا الى أن هناك جهوزية استخباراتية ومعلوماتية يجب أن تكون كاملة لدى كيان العدو اضافة الى العسكرية للاقدام على شن اي حرب، مؤكدا أن هذه الجهوزية الاستخباراتية بحتمية النصر في الحرب غير موجودة لدى الكيان لذلك تأخر في شن هذه الحرب وبالتالي لم يقدم عليها الى الان ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018