ارشيف من :أخبار عالمية
سفن المساعدات انطلقت نحو غزة وتركيا تحذر العدو من اعتراضها
وانطلقة أربع سفن من الموانئ اليونانية حاملة أكثر من 120 متضامنا يونانيا وأجنبيا، بينهم صحفيون ودبلوماسيون سابقون وأطباء ونواب أوروبيون، إضافة إلى تقنيين ومهندسين.
يذكر أن نحو600 من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية التركية والعربية والدولية ومنهم المطران هيلاريون كابوجي مطران القدس السابق على متن هذه السفن.
ومن المنتظر أن تلتقي هذه السفن في ميناء قبرص اليوناني بأخرى قادمة من تركيا وكذا بسفينة "راشيل كوري" التي انطلقت من أيرلندا منذ أيام، وكلها في إطار ما يعرف بأسطول الحرية الذي يسعى للدخول إلى قطاع غزة وكسر الحصار الإسرائيلي عليها.
ويحمل الأسطول 750 متضامنا من أكثر من ستين دولة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، كما تحمل سفنه أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء، إضافة إلى مائة منزل جاهز لمساعدة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع عام 2009، فضلا عن خمسمائة عربة كهربائية للمعاقين.
دعوة تركية
وعلى صعيد آخر، دعت تركيا الكيان الصهيوني لرفع حصاره عن قطاع غزة والسماح لأسطول الحرية بالدخول إليه.
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو "إسرائيل إلى عدم إحداث توتر فيما يتعلق بسفن أسطول الحرية التي تحركت لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وعدم مواجهتها".
وقال داوود أوغلو في مؤتمر صحفي في اسطنبول إن "المهم هو وصول المساعدات المخصصة لأهالي غزة إلى القطاع داعيا إلى إيجاد طريقة مناسبة لتحقيق ذلك وعدم زيادة التوترات المرتفعة أصلا في المنطقة".
وأعلنت هيئة الإغاثة التركية الإنسانية اي اتش اتش ومقرها اسطنبول أن السفن القادمة من ايرلندا وبريطانيا واليونان وتركيا تعتزم أن تلتقي بالقرب من قبرص وتبحر معا إلى غزة فيما أشار سيركان نيرجيس المتحدث باسم الهيئة إلى أنه إذا سار كل شيء كما هو مخطط فإن السفن ستصل إلى شواطئ غزة مساء اليوم.
يذكر ان قافلة مماثلة من المساعدات التركية والدولية كانت دخلت غزة في كانون الثاني الماضي مرورا بميناء العريش المصري وكانت تضم شخصيات دولية مهمة من 30 دولة وعددا من البرلمانيين الاتراك من بينهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان التركي.
وبالمقابل أعلنت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" عن إقامة وحدة قيادة مشتركة مؤلفة من وزارتي الخارجية والداخلية وجهاز الشاباك والشين بيت الإسرائيليين ستتخذ من ميناء اشدود مقرا لها استعدادا لمنع اسطول الحرية من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر.
وأعطت حكومة العدو أوامر واضحة باعتراض قافلة السفن فور دخولها المياه الإقليمية للقطاع ومنعها من متابعة الإبحار إلى غزة مهما كلف الأمر وان وحدة القيادة المشتركة الموجودة في ميناء اشدود ستقوم بترتيب الجوانب اللازمة لاعتقال الموجودين على متن هذه السفن والتحقيق معهم وتقديم الإسرائيليين منهم للقضاء ومحاكمتهم.
الحركات العالمية تدين تهديدات إسرائيل للأسطول
وكانت الحركات العالمية أدانت "التهديدات الإسرائيلية القاضية بمنع اسطول الحرية الدولي المحمل بالمساعدات الإنسانية والأدوية ومستلزمات التعليم ومواد البناء من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر واعتبرت في بيان لها هذا القرار إعلان مواجهة مع الدول الاوروبية التي سيشارك المئات من مواطنيها في هذا الاسطول المسجلة سفنه بصورة رسمية والمبحر في المياه الدولية وأي اعتراض إسرائيلي لها سيعتبر من الناحية القانونية قرصنة دولية حيث سيتم تفعيل هيئة محامين للتحرك في المحاكم الاوروبية تحسبا لأي تحرك إسرائيلي ضد الاسطول إضافة إلى سلسلة من الاعتصامات والمظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية".
سفينة خاصة بالأسرى
وفي السياق ذاته خصص المتضامنون الأجانب إحدى سفن أسطول الحرية القادم لكسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال تضامنا مع مأساتهم وأطلقوا عليها السفينة 8000 في إشارة إلى عدد الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية بينهم أطفال وشيوخ ومرضى ومعوقين وأعضاء مجلس تشريعي.
وكان القائمون على أسطول الحرية قرروا تعديل موعد الانطلاق اليوم باتجاه قطاع غزة والذي كان مقرراً أمس بشكل متزامن من موانئ أنطاليا وأثينا وكريت وذلك لأسباب تنسيقية وتكتيكية.
وكانت الاستعدادات على الجانب الفلسطيني تمت على كافة الجوانب فحوالي 100 قارب فلسطيني سيستقبلون اسطول الحرية في عرض البحر وعلى متنها مئات الإعلاميين والصحفيين.
برلمانيون وناشطون بولنديون يشاركون في الحملة
ويشارك برلمانيون وناشطون بولنديون من مختلف الأطياف والاتجاهات السياسية في البلاد في الحملة العالمية لدعم نضال الشعب الفلسطيني وفك الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال على سكان غزة.
من جهة أخرى نجح الفلسطينيون في قطاع غزة في تجربة لاختبار عوامات بحرية تم تصنيعها محليا لنقل المساعدات من سفن قافلة الحرية لكسر الحصار عن القطاع والتي ستصل إلى قبالة سواحل غزة ولن تستطيع أن ترسو في ميناء الصيادين في مدينة غزة نظرا لصغر حجمه وعدم قدرته على استيعاب السفن الضخمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018