ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : استنكار وطني لتصريحات جعجع ومتابعة لمعادلة "الردع البحري" ورصد لنتائج زيارة الحريري الى واشنطن

بانوراما اليوم : استنكار وطني لتصريحات جعجع ومتابعة لمعادلة "الردع البحري" ورصد لنتائج زيارة الحريري الى واشنطن

إنشغلت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس، برصد نتائج المحادثات اللبنانية - الاميركية في واشنطن في ضوء زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ترأس جلسة لمجلس الأمن الدولي، والخطاب الهام للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله والمناورات الصهيونية " نقطة تحول 4"، فضلاً عن استمرار ردود الفعل المستنكرة لتصريحات رئيس القوات سمير جعجع ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خلفية مواقف الاخير الداعمة للمقاومة، فيما توالى إعلان اللوائح في في محافظتي لبنان الشمالي وعكار تحضيراً لبدء المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات البلدية.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "السفير" تقول " فيما اقتربت الانتخابات البلدية والاختيارية من الوصول إلى خط النهاية حيث سيكون الشمال على موعد مع المرحلة الرابعة والاخيرة منها، الاحد المقبل، تقدمت الى الواجهة مجموعة من التطورات ذات الصلة بملف المقاومة، كانت أبرزها معادلة "الردع البحري" التي كشف عنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في نقلة نوعية جديدة فوق رقعة الصراع مع إسرائيل، من شأنها أن تعيد خلط الاوراق في الجانب الاسرائيلي، بعدما كان يحاول ترتيبها من خلال مناورة "نقطة تحول - أربعة" والتي يبدو انها أصبحت خبرا قديما مع "نقطة التحول البحرية" في قدرات المقاومة.

وفي حين نبّه رئيس الحكومة سعد الحريري من منبر مجلس الامن الدولي الى ان لبنان ما زال يعاني من التهديدات الاسرائيلية، والاحتلال ما زال يجثم على جزء من أراضيه، علمت "السفير" ان رئيسة اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي وجهت خلال اجتماعها مع الحريري انتقادات اليه وإلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط على خلفية مواقفهم من سلاح حزب الله.

وفي موازاة ذلك، كتبت صحيفة "النهار" تقول" اعتلى لبنان صدارة أعلى منبر لصنع القرار الدولي بتولي رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إدارة جلسة علنية لمجلس الأمن أمس عن دور الحوار بين الثقافات في الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، مبرزاً أهمية لبنان أرض رسالة للعيش المشترك بين الديانات والطوائف المختلفة في منطقة تنوء كلها تحت التناحر الداخلي والاضطهاد من جهة والصراع العربي - الإسرائيلي المستحكم منذ عشرات السنين من جهة أخرى".

وفي هذا الصدد، كشفت "النهار" أن الحريري أثار في اجتماعه مع الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون بصورة أساسية الانتهاكات المستمرة للقرار 1701 وكذلك للخط الأزرق، مشدداً على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.

ورداً على ما قاله بان عن الادعاءات المتعلقة بتهريب الأسلحة، قال الحريري إن "الحكومة اللبنانية ستتحرك إذا كان ثمة دليل على هذه الادعاءات" الوارد أكثرها من جهة غير موثوق بها هي اسرائيل. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنه سيواصل دعمه للمحكمة الخاصة بلبنان من أجل وضع حد نهائي لمرحلة الإفلات من العقاب، في سياسة لا تنطبق على لبنان وحده بل على كل دول العالم. وقال إن سلاح "حزب الله" موضوع على طاولة الحوار الوطني، وحله لا يمكن أن يحصل إلا من خلال عملية سياسية لبنانية.

كذلك لفت الحريري الى أن المجتمع الدولي يجب أن يساعد لبنان على انسحاب اسرائيل من الشطر الشمالي لبلدة الغجر ومزارع شبعا. ولاحظ أن الحل الشامل في الشرق الأوسط، وخصوصاً اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، يساهم في صورة فعلية في حل كل المشاكل الأخرى في المنطقة. وكرر أن النزاعات التي يشهدها العالم ومنطقتنا يمكن حلها بالحوار إذا توافرت النية الحسنة لدى كل الأطراف.

إلى ذلك، نقلت صحيفة "السفير" عن "مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة توقعها ان يمتنع لبنان عن التصويت لصالح مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة في مجلس الأمن والداعي الى فرض المزيد من العقوبات على إيران عند طرحه غالبا منتصف الشهر المقبل، وهو الموقف الذي يأمل المسؤولون اللبنانيون في أن تتفهمه إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما".

وتحدثت "السفير" عن خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله "الذي كان قد أطلق خلال الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لتحرير الجنوب، فقالت انه شكل مفاجأة وضعت العدو الاسرائيلي امام تحد جديد تمثل في إعلان السيد نصر الله عن ان كل السفن العسكرية والمدنية والتجارية المتجهة إلى موانئ فلسطين على امتداد البحر الأبيض المتوسط ستكون تحت مرمى صواريخ المقاومة الإسلامية، في حال محاصرة الشواطئ اللبنانية في أي حرب مقبلة «وأنا أتحدث الآن عن البحر الأبيض المتوسط، ولم نصل بعد إلى البحر الأحمر".

وتابع السيد نصر الله " هذه السفن التي ستتوجه إلى أي ميناء على الشاطئ الفلسطيني من الشمال إلى أقصى الجنوب نحن قادرون على استهدافها وإصابتها إن شاء الله، ومصممون على أن ندخل هذا الميدان الجديد في المواجهة إذا حاصروا ساحلنا. وعندما سيشاهد العالم كيف تدمر هذه السفن في المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة لن يجرؤ أحد على الذهاب إلى هناك".

وعلى خط مواز، لفتت "السفير" الى تواصل الحملة من قبل مسيحيي 14 آذار على الرئيس سليمان بعد موقفه الأخير الملتزم بمعادلة "الشعب والجيش والمقاومة"، والذي أدى الى إعادة تظهير واضح وجلي لصورة الفرز الداخلي والقديم بين مشروع المقاومة ومشروع الحياد.

وقد أثارت هذه الحملة على سليمان ردودا متضامنة معه، في موازاة تساؤلات طُرحت حول خلفياتها، خصوصا أن ما طرحه رئيس الجمهورية يندرج تحت سقف البيان الوزاري الذي نالت الحكومة الثقة على اساسه ومن المفترض ان يكون ملزما لجميع مكوناتها، فيما كان لافتا للانتباه الموقف المتقدم لـ"تيار المستقبل" في ذكرى عيد المقاومة والتحرير، والذي دعا فيه الى "التمسك بحقنا في استكمال التحرير للأراضي اللبنانية المحتلة بكل الأشكال المناسبة".

وعلمت "السفير" ان رئيس الجمهورية أبلغ متصلين به انزعاجه الشديد من موقف رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، لا سيما لجهة أسلوب الكلام غير اللائق وغير المقبول الذي استخدمه في معرض مخاطبة مقام رئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان هذا الكلام يشكل تجنيا على الحقيقة والواقع. وبينما اعتبر الرئيس نبيه بري بعد لقائه الرئيس سليمان أن "التعابير التي استخدمها الرئيس لم يحد بها عن خطاب القسم أبداً".

قال النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" ردا على انتقاد جعجع لموقف رئيس الجمهورية "غير المحايد" تجاه المقاومة: غريب هذا الطرح.. لا يمكن لأحد ان يكون محايدا إذا كان موافقا على اتفاق الطائف الذي ينص على الهدنة، أي حالة الحرب المجمدة مع إسرائيل، والعلاقات المميزة مع سوريا. وتساءل: كيف تصح نظرية الحياد في ظل هذا المضمون السياسي للطائف الذي يفترض ان يكون اللبنانيون ملتزمين به؟ واعتبر ان خطاب السيد نصر الله تضمن نقاطا وخلاصات عدة مهمة أبرزها انه عندما تكون قويا، يعترف العالم بك، مشيرا الى ان المقاومة اثبتت انها قوية واستطاعت ان تفرض ذاتها على الساحتين العربية والدولية من أجل تثبيت الحق الوطني في الدفاع عن لبنان في مواجهة أي عدوان اسرائيلي، وتأكيد الحق العربي في استعادة الاراضي المحتلة، والتضامن مع الحق الفلسطيني.

في غضون ذلك، رأت صحيفة "الاخبار" أن يوم الأحد المقبل في عكار ستجرى انتخابات قاسية، على المستوى العائلي والقروي، من خسر الانتخابات قبل ست سنوات لم يسامح ولم ينسَ، فبدأ باكراً الإعداد لانتقامه. وعلى المستوى السياسي، هذا وقت محاسبة رؤساء المجالس البلدية الذين مشوا عكس التيار السياسي الجارف في بلداتهم، والرؤساء الذين رفضوا تسليم أمورهم السياسية لتيار المستقبل".

وقالت "الاخبار" إن نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق عصام فارس نجح في أن ينجو بمؤسسته من الدروس التي تلقنها القرى العكارية هذه الأيام للأحزاب. نجح بالتنسيق مع التيار الوطني الحر الذي يشارك مؤسسة فارس في الجزء الأكبر من النفوذ في معظم البلدات الأرثوذكسية. وقد توصل مع التيار إلى تفاهمات أولية في معظم هذه البلدات، أسست لتوافقات أكبر. فيما بقيت بلدتا النائبين الأرثوذكسيين رياض رحال (الشيخ محمد) ونضال طعمة (تل عباس) عصيتين على التوافق، علماً بأن لائحة التيار الوطني الحر والمردة في بلدة رحال مكتملة، أما لائحته فغير مكتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارك الجديّة في القرى المسيحية تكاد تختصر في اثنتين مركزيتين، في القبيات ومنيارة. في الأولى، يستفيد النائب هادي حبيش من نتائج الانتخابات النيابية التي أثبتت أن نحو 48% من المقترعين (القبيّات) يؤيدونه، ومن طَرقه في الأشهر القليلة الماضية أبواباً كانت دائماً محكمة الإغلاق بوجهه، عارضاً خدماته، ليقول إنه الأقوى. وهو أدرك فوائد أن يستقطب الرأي العام المحايد، الراغب بالتوافق، عبر عرضه اتفاقاً منصفاً نسبياً على الوطني الحر، والثاني، هو الثغر في عمل الرئيس الحالي للمجلس البلدي الذي يتبنى حبيش ترشحه مجدداً، إذ يتهم خصوم حبيش الرئيس بالفئوية في إدارة الأعمال وعدم تنفيذه مشاريع عامة تستفيد منها البلدة كلها.

أما في منيارة، فالرأس السياسي لأنطون عبود (رئيس المجلس البلدي) مطلوب بالنسبة إلى تيار المستقبل، باعتباره الحجر الأساس في حركة رؤساء المجالس البلدية المعارضين له. وللقوات اللبنانية باعتبار منيارة بوابة الدخول إلى بعض البلدات العكاريّة. فهنا واحد يتهم الآخر بملء "الجيب" بأكياس الدولارات، وهنا آخر يستعرض شهوداً على استخراج خصمه ليرات الذهب من "الجيب" حتى المؤسسة العسكرية زجّت في الصراع، فإذا بسنبلتي القمح اللتين تحيطان بأرزة الشرف والتضحية والوفاء في علم الجيش، تحيطان هذه المرة بالأرزة القواتية في لائحة الوفاء والتغيير، في لعب واضح على الشعارات، وخصوصاً أن رئيس هذه اللائحة سليم الزهوري، القواتي تاريخياً، يجاهر بقربه من قائد الجيش العماد جان قهوجي.

في المقابل، فإن لائحة الرئيس الحالي للمجلس البلدي، أنطون عبود، ضمّت عونيين عدة، إضافة إلى أقدم كتائبي مقيم في البلدة (صادق خوري)، قومي (طوني فرح)، ومسؤول حزب الوطنيين الأحرار في عكار (جوزف صافي). وتستفيد هذه اللائحة من تأييد الكتلة الحزبية الأكبر في البلدة ممثلة بالعونيين، تحقيق المجلس البلدي إنجازات عدة، خدمات عبود الشخصية وأخطاء اللائحة الأخرى التي تبدأ بتهديد أحد الحلاقين في البلدة وتنتهي بزج غير مبرر للمؤسسة العسكرية في الصراع المحلي.

في البلدات السُّنية يحتدم الصراع، فيما يكتفي تيار المستقبل بمشاهدة أنصاره يشهّر بعضهم ببعض، ويكيلون الاتهامات. أما خصوم المستقبل فيترقّبون انتهاء اليوم الانتخابي ليعددوا البلدات التي خسرها بطريقة مباشرة وغير مباشرة المستقبليون (على طريقة جعجع). ويراهن كثيرون في هذا السياق على تكرار سيناريو البقاعين الغربي والأوسط في عكار. ويشمل هذا الصراع السُّني ـ السُّني معظم البلدات الكبيرة. وأبرزه في مدينة حلبا مركز القضاء،
وتابعت الصحيفة من حلبا إلى فنيدق، اتفق النائب السابق وجيه البعريني مع أحمد زهرمان (عم النائب في كتلة المستقبل خالد زهرمان) وأحمد بكار زكريا، ليحسموا بذلك مسبقاً تغلبهم على الرئيس الحالي للمجلس البلدي، سميح عبد الحي، المحسوب على تيار المستقبل. ويقول المفتي هنا إن المعركة صعبة ولو لم يكن في موقعه المؤسسي، متمسكاً بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، لما تردد في مساعدة صديقه عبد الحي.

وذكرت صحيفة "الاخبار" أن في عكار اليوم، "ثلاث ملاحظات: أولاً، هناك حماسة للانتخابات في منطقة اعتادت المبايعات. ثانياً، لم ينجح نواب المستقبل في تزكية أي توافق في بلداتهم، ومعظمهم يذهبون إلى معارك تبدو خاسرة. ثالثاً، نجح المفتي في أن ينأى بموقعه في الوقت الضائع عن معارك خاسرة، بالنسبة إليه، مهما كانت نتائجها، مثبتاً أن بعض رجال الدين أذكى من سياسيين كثر في التقاط الإشارات".

وفي هذا السياق، رأت صحيفة "اللواء" ان حظوظ اللائحة التوافقية في طرابلس بأن تعبر الانتخابات البلدية بالتزكية لم تكتمل، حيث اعلن في المدينة عن تشكيل لائحة ثانية غير مكتملة تضم 15 عضوا، بعنوان "لائحة قرار طرابلس" بدعم مباشر من النائب السابق الدكتور عبد المجيد الرافعي والدكتور محمد الجسر، فيما اعلن النائب السابق مصباح الأحدب انه ليس ضد لائحة "قرار طرابلس" لكنه يجد ان الظروف لمنافسة اللائحة التوافقية غير مؤاتية، مؤكداً عدم اعتراضه على التوافق في المدينة، وانما كان اعتراضه على آلية تشكيل اللائحة التي انتهت بالمحاصصة·

وفي هذا الاطار، أعلن الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت علي عيد مقاطعة الإنتخابات البلدية في طرابلس ترشيحاً وإقتراعاً إعتراضاً منه على التمثيل العلوي في اللائحة التوافقية، معتبراً أن ضم العلوي محمد شميس إلى اللائحة لا يمثل جناح علي عيد في الطائفة العلوية، داعياً المرشحة العلوية الثانية في اللائحة والتي تمثل النائب بدر ونوس، السيدة ليلى يتشوري للإنسحاب منها·

أما في البترون فيخوض "التيار الوطني الحر" أم معاركه في هذه المدينة في مواجهة لائحة النائب السابق سايد عقل، بعدما انسحب من معركة تنورين، مفسحاً في المجال أمام فوز لائحة تنورين لـ "أهلا" المدعومة من الوزير بطرس حرب والنائب السابق منوال يونس بالتزكية، لكنه لفت إلى أنه سيخوض معركة مخاتير هذه البلدة، على غرار ما فعل في الأشرفية في بيروت·

كما أعلن النائب سليمان فرنجية أمس لائحة زغرتا المدعومة منه ومن نواب زغرتا ومن التيار الوطني الحر، بعد فشل مساعي التوافق مع ميشال معوض الذي أعلن بدوره لائحة "علما أولاً" من دارة المرشح لرئاسة البلدية الدكتور البير عازار معلناً أن علما ستكون في صلب "إتحاد الساحل" الذي سينشأ بعد الإنتخابات

2010-05-27