ارشيف من :أخبار لبنانية
سعد: المصالحة العشائرية ليس لها أي معنى في ظل الاختلافات الجذرية بين نهج تيار الحريري ونهجنا الوطني الديموقراطي.
اعتبر رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق اسامة سعد ان المصالحة تكون بين أشخاص أو عائلات وعشائر وقعت بينهم خلافات ذات طابع شخصي أو عائلي أو عشائري، فتأتي المصالحة لتوفق بينهم على أسس ترضي الأطراف المتنازعة. وقد تحصل المصالحة أيضاً بين أطراف سياسية تحمل النهج ذاته، والتوجهات ذاتها، إنما يقع الخلاف بينها على النفوذ والسلطة، فتأتي استناداً إلى تقاسم معين للنفوذ أو السلطة.أما بالنسبة لنا كتيار وطني وقومي وتقدمي فلا خلاف شخصي أو عائلي أو عشائري مع عائلة الحريري، ولا مع تيارالحريري. كلام سعد جاء خلال لقاء صحفي، وردا على سؤال يتعلق بما يشاع حول وجود دعوات لتحقيق المصالحة في صيدا.
وأضاف سعد: فضلاً عن ذلك إن كفاحنا الوطني والاجتماعي والقومي المتواصل منذ عشرات السنين، والممتد على مساحة الوطن والمعمّد بدماء ألوف الشهداء، هذا التيار لم تكن غايته في أي يوم من الأيام السلطة من أجل السلطة والنفوذ، بل استهدف كفاح هذا التيار تحقيق الأهداف الوطنية والقومية والاجتماعية التي يؤمن بها. فهو اتبع نهج المقاومة من أجل تحرير لبنان من الانتداب الفرنسي، ثم من الإحتلال الإسرائيلي. وهو يناضل أيضا من أجل الإصلاح الجذري للنظام السياسي من خلال إلغاء الطائفية وبناء نظام ديمقراطي عصري، كما يناضل من أجل تغيير النهج الاقتصادي الاجتماعي السائد، باتجاه بناء اقتصاد منتج وتحقيق العدالة الاجتماعية.
أما تيار الحريري فيعتمد نهجاً آخر مختلفا جذرياً عن نهجنا على مختلف المستويات. فهذا التيار يرفض منطق المقاومة، ويدعو إلى الاعتماد على أميركا وإحلال السلام مع إسرائيل بواسطتها. وهو تيار يقوم على المذهبية، ويعمل من أجل تأبيد النظام الطائفي القائم. وقد اتبع منذ وصوله إلى السلطة نهجاً اقتصادياً واجتماعياً كان من نتائجه المديونية المرتفعة، وتراجع قطاعات الإنتاج مثل الصناعة والزراعة، فضلاً عن تدنّي مستوى معيشة غالبية اللبنانيين، وسقوط أكثر من نصفهم تحت خط الفقر.
واعلن سعد ان اللقاء الديمقراطي الوطني في صيدا سيضطلع بدور معارضة المجلس البلدي الجديد في المدينة ، وقالسنشكل بلدية ظل تراقب أعماله، وتسعى إلى نقدها بهدف تصويبها. أما إذا قام هذا المجلس بعمل يصب في مصلحة صيدا وسكانها - وهو أمر مستبعد برأينا – فسنصفق له.
وختم سعد:لا تستقيم الديمقراطية بدون وجود معارضة يتركز عملها على الرقابة والتصويب والمحاسبة. أما غياب المعارضة فهو أمر غير صحّي، إذ يفسح في المجال أمام الانحرافات و التسلط والاستبداد بالرأي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018