ارشيف من :أخبار عالمية

أسطول الحرية ماضٍ نحو قطاع غزة رغم التحديات والإستهداف الصهيوني

أسطول الحرية ماضٍ نحو قطاع غزة رغم التحديات والإستهداف الصهيوني

عبد الناصر فقيه

يتحرك أسطول الحرية نحو شواطىء قطاع غزة المحاصرة، في وقت أعلنت قبرص عن عزمها منع الأسطول العبور والتجمع في مياهها الإقليمية، وهو ما سيعيق الأسطول في طريقه الى القطاع، ويتسبب بتغيير مساره نحو المياه الدولية القريبة من الجزيرة، كما منعت السلطات القبرصية سفينة قبرصية من المشاركة في الأسطول، في وقت أبدى فيه الكيان الصهيوني رضاه التام من القرار القبرصي وأعلن انه اجرى اتصالات مكثفة في الأيام الأخيرة مع اليونان وتركيا وقبرص وايرلندا لإفشال الأسطول.

ومن جهة ثانية، تحدث سلاح البحرية الصهيوني عن انتهائه من إنشاء معتقل من الخيام في ميناء اشدود إستعداداً لإمكانية إعتقال 800 مشارك في أسطول الحرية لرفع الحصار عن قطاع غزة، ونقلت وسائل اعلام معادية أن سلاح البحرية والجيش أتم استعداده بناءً لقرار المجلس الأمني المصغر لمنع وصول الأسطول إلى غزة. وأضافت أن موظفين من وزارة الداخلية وشرطة الهجرة سيقومون بنقل النشطاء المعتقلين من ميناء أشدود إلى مطار بن غوريون لترحيلهم بعد التحقيق معهم، وإزاء هذا التشنج الإسرائيلي والتواطؤ القبرصي اتصل موقع "الإنتقاد" بكل من نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة محمد صوالحة والقيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان لإستطلاع الوضع الميداني والسياسي.


صوالحة: خطة طوارئ معتمدة لدى الناشطين في مواجهة أية استهدافات إسرائيلية

ومن مرفأ انطاكيا التركي، أوضح نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة محمد صوالحة، في حديث خاص لـ "الانتقاد"، أن "السفن التسعة التابعة لأسطول الحرية بدأت التحرك من أكثر من مكان وقد تحركت كل سفينة من هذه السفن بحسب موقعها وسرعتها من تركيا وأيرلندا واليونان.
وكشف صوالحة أن هذه السفن ستلتقي كلها يوم الجمعة عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت قبرص في المياه الدولية القريبة من الجزيرة، على أن تنطلق سوياً باتجاه سواحل قطاع غزة.
وأكد صوالحة، في حديثه لـ "الانتقاد"، أن "العدو الصهيوني في حالة ارباك واضحة من تصريحاته النارية، وهذه التصريحات نجدها بين الحين والآخر متضاربة"، مضيفاً أن "الإسرائيليين لا يعلمون كيف يتعاملون مع هذه الحالة القادمة بأكثر من 60 دولة ممثّلة من خلال الناشطين الدوليين على متن "أسطول الحرية"، وما يعزز الخوف لدى الإحتلال الإسرائيلي أن هؤلاء الناشطين مسلحين بالحرية والحرص على تحقيق أهدافهم بالوصول إلى قطاع غزة".
الى ذلك، تخوّف نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار من قيام الجانب الصهيوني بأعمال القرصنة خلال تصديه لأسطول الحرية، مؤكداً في الوقت نفسه "أن "إسرائيل" قامت أساساً على القرصنة وإنتهاك القانون الدولي"، وأضاف صوالحة انه "سبق لهذا الكيان أن اعتقل طاقم سفينتين من سفن المساعدات إلى قطاع غزة".
وشدد صوالحة أنه "في النهاية لا يمكن أن نتوقع خيراً من الإسرائيليين"، آملا "أن يتمكن الناشطون من تحقيق مبتغاهم بدخول القطاع، خصوصاً أنهم متفقون ومصممون على ذلك وهم يعلمون حجم الصعاب والتحديات التي قد يواجهوها من غدر بحرية الإحتلال الإسرائيلي".
وتحدث صوالحة عن "خطة طوارئ معتمدة لدى الناشطين في حال واجهتهم أية مشاكل في البحر إن كانت استهدافات إسرائيلية مباشرة أو حصار مائي، فهم لديهم ما يكفي من المياه والأغذية والإسعافات الاولية التي تتيح لهم الصمود لعدة أشهر داخل السفن".

رضوان: "أسطول الحرية" رسالة إلى كل من ساهم في ظلم الشعب الفلسطيني

ومن قطاع غزة، أكد القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان أن الحكومة في القطاع والحركة أكملتا استعداداتهما لاستقبال أسطول الحرية، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد" أعرب رضوان عن أمله "بوصول سفن المساعدات إلى القطاع المحاصر"، مبدياً خشيته من تحركات البحرية الصهيونية، وفي حال تحقق ذلك فإنها قرصنة موصوفة وانتهاك للقانون الدولي، وعلى المجتمع الدولي أن يأخذ الأمر بجدية ويتحرك لمنع "إسرائيل" عن القيام بذلك".
القيادي في حماس أكد أن الحركة لا تملك "من الناحية الفعلية أية إجراءات ميدانية تستطيع أن تمنع اعتداءات الصهاينة على القافلة، إلا أن إصرار القادمين على الوصول إلى ساحل القطاع يشكل عنصر أساسياً وداعماً، يضاف إلى ذلك الثقة الكاملة التي يتحلى بها المشاركون في سعيهم لكسر الحصار".
وكشف رضوان أن الإستنفار الكامل والتدريبات التي أجراها الدفاع المدني في قطاع غزة أتت لأن الحكومة تأخذ في الحسبان إقدام العدو على ارتكاب حماقات، لا سمح الله"، مضيفاً "إننا نعمل لمواجهة أية حوادث ممكنة عبر الإستعداد اللوجستي الكامل".
وأعرب القيادي في "حماس" اسماعيل رضوان عن "سعادة الشعب الفلسطيني لوجود هذا الكم الكبير والنوعية المميزة من الناشطين على كافة مستوياتهم، والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية ولا سيما كسر الحصار عن قطاع غزة"، وأشار إلى أن "هذا يدل على تغييرات كبيرة حصلت في الوجدان العالمي والأوروبي تجاه قضية شعبنا العادلة، وبالتالي فإن هذا التغيير يبنى عليه وسيأخذ مجراه باتجاه الضغط على الساسة العالميين للفت الأنظار إلى الظلم التاريخي الذي لحق بالفلسطينيين".

وشكر القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان "كل من ساهم في دعم أسطول الحرية من حكومات ومؤسسات وشخصيات"، معتبراً أن ذلك ما هو إلا "رسالة موجهة إلى كل من ساهم في ظلم الشعب الفلسطيني ليعلم أن عليه كسر الحصار عن قطاع غزة "، وأضاف أن "اسطول الحرية" دعوة للأمة الإسلامية والعربية لضرورة العمل على كسر الحصار والأولى بالعرب أن يفكوا الحصار عن القطاع على الرغم من اعتزازنا بما فعله الاوروبيون والأجانب من اعضاء اسطول الحرية".

2010-05-27