ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يؤكدون خيار المقاومة ويشيدون بموقف الرئيس سليمان الوطني
وأضاف السيد فضل الله ان العدو الصهيوني لا يزال يتحين الفرص للإنقضاض على لبنان، والإنتقام من شعبه المقاوم الذي استطاع أن يهزم جيشه وعدوانه في أكثر من واقعة، لافتاً الى أنه يعلن حالياً من خلال مناوراته الجديدة المسماة "تحول4"، أنه "في حالة حرب متخيلة مع سوريا ولبنان وقطاع غزة... وأن هذه المناورات ستحدد نتيجة الحرب المقبلة".
وفي هذا الصدد، تابع فضل الله "إذا كان العدو يعد العدة للحرب المقبلة، ويعمل لمعالجة نقاط ضعفه المتركزة في جبهته الداخلية، فلماذا لا تنطلق في لبنان ورشة شعبيه ورسمية للرد على ذلك كله، بحركة ميدانية قوية تبعث رسالة حاسمة للعدو بأن لبنان الشعب والجيش والمقاومة سيكون له بالمرصاد؟"، وحيّى الموقف الوطني "المسؤول الذي أطلقه رئيس الجمهورية في ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية من خلال التنسيق الكامل بين الجيش والشعب والمقاومة"، معتبراً أن هذا الموقف "يمثل أساس الحماية للبنان في أبعاده الاستراتيجية والسياسية والميدانية".
وفي سياق ذي صلة، قال السيد فضل الله "علينا، ونحن نعيش في رحاب ذكرى التحرير، ألا ننسى الشعب الفلسطيني الذي أطبقت عليه أمم الأرض التي دعمت الكيان الصهيوني، ووفرت له ـ ولا تزال ـ كل أنواع التغطية السياسية والإعلامية، لمنع هذا الشعب من العودة إلى أرضه".
وعلى الصعيد الإقليمي، اعتبر السيد فضل الله أن الحركة الأميركية السريعة باتجاه الدول الكبرى للإسراع في فرض سلسلة عقوبات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دليل على أن أميركا - أوباما لا تزال تضع الأهداف الإسرائيلية في رأس أولوياتها، وتعمل في المسألة النووية الإيرانية تحديداً وفق الخطة التي رسمها الكيان الصهيوني والحركات الصهيونية العالمية، وخصوصا بعد الصدمة التي أصيب بها العالم المستكبر بعد التوقيع على الاتفاق الثلاثي التركي الإيراني البرازيلي في طهران"، وأضاف " إننا نؤكد على أن تستمر الجمهورية الإسلامية في هذا الموقف المنفتح والحاسم في آن، لتواصل فضح الإدارة الأميركية والدول الكبرى".
بدوره، أسف المفتي الجعفري الممتاز الشيح أحمد قبلان لمن "يحاول أن يجد لنفسه المبررات حين يتهم المقاومة ويشن عليها حملات التشويه ويصفها بأنها تصادر الدولة"، لافتاً الى أن الشعب اللبناني الذي دفع الثمن غالياً جراء عدوانية "إسرائيل" واعتداءاتها على لبنان يرفض هذه الأقوال.
وأضاف الشيخ قبلان في خطبة الجمعة " المقاومة ليست بحاجة إلى شهادة حسن سلوك وبالخصوص من أولئك الذين يشهد تاريخهم على سجلاتهم الحافلة بالسواد، لهؤلاء الذين يدعون الغيرة على لبنان وعلى الدولة نقول لهم أخرجوا من انعزاليتكم، وتجاوزوا أنانيتكم الرخيصة وادخلوا في رحاب الوطن الذي يتسع للجميع، كونوا على الخط الصحيح، الذي تجلى في خطاب القسم الرئاسي ويؤكده رئيس الجمهورية في مواقف يعلنها في كل مناسبة، فمعادلة الجيش والشعب والمقاومة هي المعادلة الصحيحة".
وختم الشيخ قبلان بالقول"إن التنكر للمقاومة هو تنكر للوحدة الوطنية ومحاولة مشبوهة تهدف إلى إثارة الفتن من جديد بين اللبنانيين، وهذا ما لا نقبله، وسنعمل مع كل الوطنيين والمخلصين على إفشال أي مشروع يحاولون من خلاله العودة بلبنان إلى الوراء".
الى ذلك، أكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي أن لبنان "لم يعد ذاك البلد الذي يؤكل لقمةً سائغةً على حين غفلة، بل تحوّل بفعل المقاومة ومعادلاتها والشعب والجيش إلى أتون للمحتلين والمعتدين".
وأشار الشيخ النابلسي خلال خطبة الجمعة الى أن "ما أرسته المقاومة من معادلات، وما أضافته من تحديات ورهانات ومعطيات جديدة ستمنع من أن يعود لبنان مرمى للغطرسة الإسرائيلية وساحة يقذف فيها العدو الإسرائيلي كرات نيرانه ساعة يشاء".
من جهة ثانية، رأى الشيخ النابلسي أنه "حينما عبر رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن رأيه بجرأة وحق عن معادلة لبنان التي تحميه والمكونة من عناصر ثلاثة الجيش والشعب والمقاومة، راحوا يضفرون له إكليلاً من شوك".
وسأل الشيخ النابلسي أولئك الذين يقصفون بالكلام المقاومة في مناسبة وغير مناسبة " هل أنتم حقاً مع منعة وحصانة وقوة لبنان أم أنكم تقفون في مقلب لا يعرف الرسو على بر وخير أبداً"؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018