ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: مصممون على منع "إسرائيل" من تحقيق أهدافها العدوانية تجاهنا
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "ان إسرائيل لا تحتاج مبرراً للاعتداء على لبنان"، معتبرا "أن ما صدر عن مسؤولين إسرائيليين أو ما نقله الأمريكيون من وسائل مختلفة للقادة فى المنطقة كان يستهدف إشاعة الرعب والخوف لكى يأخذوا تنازلات من حزب الله".
وقال الشيخ قاسم، في حديث لصحيفة "المصرى اليوم"، "ان إسرائيل غير جاهزة الآن لعدوان شامل على لبنان أو على المنطقة، فلو كانت جاهزة لقامت بالعدوان بالفعل إلا أنها تدرك الأخطار التى نشأت عن عدوان يوليو ٢٠٠٦، ولا تريد أن تكرر التجربة على الأقل فى هذه الظروف السياسية والميدانية الحالية"، وأضاف " لذا نحن لا نعتبر التهديدات جدية، وإن كنا نتعامل مع العدوان الإسرائيلى بشكل عام على أنه يمكن أن يخطو خطوة مغامرة فى أي لحظة، وبالتالى نحن جاهزون لمواجهة أي عدوان إسرائيلى على لبنان".
ورأى الشيخ قاسم ان "وضع حزب الله أفضل بكثير من عدوان تموز/ يوليو ٢٠٠٦ "، مشيرا الى ان "اسرائيل لم تستطع فى عدوانها أن تحقق ما تريده فى الحرب الماضية، وبالأولى لن تحقق ما تريد فى أي حرب قادمة"، وتابع "أقول للخائفين على حزب الله لا تخافوا أمدوه بالدعاء والعون وبالتوكل على الله تعالى، وبالتالى نحن مصممون على أن ندافع عن أرضنا وشعبنا وكرامتنا، ولن نقبل بأن تأخذ إسرائيل منا بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب، وكذلك لن نقبل بأن تكون التهديدات الإسرائيلية سببا لأن نتراجع، نحن مصممون على منع إسرائيل من تحقيق أهدافها العدوانية تجاهنا".
وفيما يتعلق بسيناريوهات الحرب المقبلة، قال الشيخ قاسم "انني لا أستطيع أن افترض سلفا كيف تتصرف سوريا أو إيران، كما لا أستطيع أن أفترض سلفا كيفية تصرف حزب الله فى حالة الحرب على بلد أو على كل المنطقة"، معتبراً أن " هذا أمر مرهون بوقته لأن تقدير طبيعة الحرب وكيفية المساهمة فيها وكيفية رد العدوان كلها عوامل تحتاج إلى ظروف ميدانية لتقديرها، وليس بنظريات مسبقة، لكن فكرة الجاهزية، وفكرة التعاون يجب أن تكونا حاضرتين، هذا ما سمعناه من كل الأطراف المعنية من دول الممانعة والمقاومة، وتبقى التفاصيل مرتبطة بطبيعة الأحداث التى ستجرى".
وأوضح الشيخ قاسم "اننا نعد دائما الخطط الوقائية لعمل التجسس، وان "إسرائيل" تعرف أن حرب التجسس ليست من جهة واحدة، وبالتالي ليست هى حرة لأن تفعل ما تشاء، كما أن معلومات التجسس وحدها لا تعني أنها عرفت كل شيء".
ونفى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" تدخل الحزب في الشؤون الداخلية لمصر، مؤكدا أن "الحزب لا يريد أن يدخل في أي صراع سياسي مع القاهرة".
من جهة اخرى، ولدى سؤاله، قال الشيخ قاسم "لا علاقة لحزب الله باغتيال الحريرى، لا من قريب ولا من بعيد، وقد جرى عمل المحكمة الدولية خلال ٤ سنوات، وكان "حزب الله" بعيدًا عن هذه الدائرة، وما يقال هو خيال وسائل الإعلام، لأن المحكمة لم تقل شيئا حتى الآن، وبالتالي نحن بانتظار ما ستقوله لنبني عليه ردّنا، ولا نريد أن نناقش أو نرد على أخبار صحفية، فحتى الآن ما حدث بالفعل هو طلب بعض الشهود الذين يناصرون حزب الله أو من عناصر حزب الله، ولم تتعد المسألة هذه الحدود، أما فيما سيجري في المستقبل، فدعنا ننتظر ليكون الموقف منسجما مع ما سيحصل".
وحول زيارات رئيس الحكومة سعد الحريري للعواصم الغربية، شدد الشيخ قاسم على "أن الحزب لا يتوجس مطلقا من زيارات الرئيس الحريرى، فهي زيارات رئيس حكومة بلد لبلدان مختلفة"، مشيراً الى "انفتاح الحزب على كل الجهات الأوروبية".
ورأى الشيخ قاسم أن المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الصهاينة والفلسطييننين ليست "هي الحلّ النهائي لمصلحة القضية الفلسطينية"، مشيراً الى" أنه لدينا قناعات بأنها ستكون فاشلة، لأنه لا يوجد مفاوضات إنما يوجد مظهر تفاوض لمصلحة الإملاءات الإسرائيلية".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018