ارشيف من :أخبار لبنانية
حادثة بلدة ضهر العين تزيد المعركة الانتخابية الشمالية تعقيداً دون تأجيلها
وإذ أكد وزير الداخلية زياد بارود أن لا تأجيل للإنتخابات البلدية في الشمال بعد وقوع الحادثة المذكورة وأن معالجتها تتم على الصعيدين الأمني والسياسي، تتجه الأنظار الى رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية الذي سيعقد ظهر اليوم السبت مؤتمراً صحفياً حول الحادثة.
وفي إطار تسليط الضوء على تفاصيل حادثة بلدة ضهر العين الشمالية، اتهم "تيار المردة" في بيان صدر عنه "المسؤول القواتي" حنا البرصاوي بقتل الشابين طوني ونايف صالح على خلفية إشكال، تخلله تضارب بالأيدي والعصي، كان حصل منذ يومين في البلدة المعنية بينهما وابنيه ايلي وجوزيف ، تعرض خلاله واحد من فردي آل صالح "للضرب ما استدعى نقله الى المستشفى، واعتقل أولاد البرصاوي على إثر الحادث، وبعدما توسط المردة أسقط الشهيدان الدعوى وخرج المسجونان (بسندات كفالة)، وما إن أفرج عنهما حتى كان الرد من والدهما حنا البرصاوي الذي شهر بندقيته وقتل الشابين"، بحسب البيان.
وفي تتمة الحادثة، بحسب ما رواها "تيار المردة"، أن "الشهيدين طوني ونايف كانا يسيران على الطريق الى جانب ملحمة تعود الى القاتل حنا برصاوي، ولمّا رآهما أطلق الرصاص عليهما بغزارة من رشاش كلاشينكوف، ما أدّى الى مقتلهما".
وعلى صعيد تداعيات هذه الحادثة الشمالية، رأى المسؤول الإعلامي في "تيار المردة" المحامي سليمان فرنجية في هذا التصرف "شريعة للغاب" وأن "لغة الدم مرفوضة بشكل كامل لأنها قد تطال كل مواطن في لبنان"، وأكد أن التيار لن يستبق التحقيقات ويطلق التهم، لافتاً الى أن "البعد السياسي متواجد وليس صدفة أنّ القتيلين هما من المردة والقاتل هو من القوات اللبنانية".
وإذ استغرب استخدام القاتل البرصاوي في تنفيذ جريمته سلاح "كلاشنكوف" بوجه مواطنين لا يحملان بحوزتهما أي نوع من الأسلحة، شدد المحامي فرنجية، في حديث لقناة "المنار"، على ضرورة تمسك الجميع بالدولة وقوانينها، معتبراً أن "هذا الموضوع لا يحل الاّ بزخم عملاني من قبل القضاء والجيش اللبنانيين وعلى السياسيين رفع الغطاء السياسي عن المخلين أمنياً".
وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني لـ"الانتقاد.نت" أن الجريمة التي ارتكبت بحق الأخوين صالح تبقى ضمن إطارها الفردي الشخصي، مشيراً الى أن ما حصل "هو نوع من الإنتقام وان كان الجاني ينتمي الى حزب سياسي".
كما شدد المصدر نفسه على أن "الأمن خط أحمر لا يمكن تجاوزه مهما كانت الجهة، وأن القوى الأمنية ستضرب بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه تعكير صفو الأمن"، مؤكداً أن وحدات الجيش داهمت عدة منازل في الكورة بحثاً عن الجاني.
من جهة ثانية، وفور حصول حادثة ضهر العين، سارع نائبا "القوات اللبنانية" ستريدا جعجع وإيلي كيروز الى إصدار بيان استنكرا فيه "الحادثة المؤلمة" وتقدما فيه بالتعازي القلبية الحارة لأهل الفقيدين صالح باسم "القوات" التي زعمت أن "الحادثة المؤسفة حصلت بعد دخول شخصين الى ملحمة حنا البرصاوي في ضهر العين وقد تطور الإشكال في الملحمة، ما دفع الأخير الى إطلاق النار دفاعاً عن النفس".
وأضاف النائبان جعجع وكيروز القواتيان في البيان "ان الحادث ذو طابع شخصي عائلي ومحلي بحت، ولو أن الفريقين المعنيين ينتميان أصلاً الى جهات سياسية مختلفة، وأن القوات اللبنانية هي دائماً مع القانون وضرورة تطبيقه، وهي بالتالي ترفع الغطاء عن أي شخص له علاقة بالحادث".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018