ارشيف من :أخبار لبنانية

مجلس الامن دان ما وصفه بالاعمال التي ادت الى سقوط ضحايا مطالبا كيان العدو بالافراج الفوري عن جميع السفن والمشاركين فيها

مجلس الامن دان ما وصفه بالاعمال التي ادت الى سقوط ضحايا مطالبا كيان العدو بالافراج الفوري عن جميع السفن والمشاركين فيها

أصدر مجلس الامن بيانا رئاسيا أدان فيه ما وصفه بالأعمال التي أدت الى سقوط ضحايا، مطالبا "اسرائيل" بالافراج الفوري عن جميع السفن والمتضامنين المشاركين فيها، اضافة الى فتح تحقيق غير منحاز وشفاف بما جرى.

وكان مندوب الجامعة العربية في مجلس الأمن يحيى المحمصاني أكد ان مجلس الامن ظل منعقدا لما يقارب الثمان ساعات لاصدار هذا البيان لادانة العدو الصهيوني على عدوانه على اسطول الحرية أمس الا انه اصطدم بفيتو اميركي .

وعدد المحمصاني أبرز النقاط التي نص عليها البيان والقاضية باجراء تحقيق دولي مستقل وذو مصداقية، إرسال المساعدات الانسانية والطبية الى قطاع غزة بالاضافة الى ادانة الأعمال التي "أدت الى وقوع قتلى وجرحى في هذه الحادثة"، مشيراً الى ان النقطة الأخيرة مثلت النقطة السجالية بين كل من تركيا والدول العربية من جهة والوفد الأميركي من جهة ثانية، حيث اصر المندوب التركي على عبارة "ادانة اسرائيل على أعمالها" .

في موازاة ذلك، لفت المحمصاني الى أن المجموعة العربية اجتمعت صباح اليوم وأكدت التنسيق والتعاون الكامل مع الوفد التركي، وطالبت بفك الحصار عن قطاع غزة، اجراء تحقيق دولي مستقل وذو مصداقية، و"ادانة اسرائيل على أعمالها".

تجدر الإشارة الى أن لبنان سلم قرابة الساعة السابعة من صباح اليوم رئاسة المجلس الى دولة المكسيك.

نص مشروع البيان الرئاسي قبل صدوره

وكانت صحيفة "السفير" قد اشارت الى أن الوفد الأميركي يعطل مشروع البيان الرئاسي الذي تقدمت به تركيا بدعم من الدول العربية وذلك لرفضها ادانة الهجوم الإسرائيلي على سفن قافلة الحرية وكذلك لاعتراضها على مطالبة البيان بتحقيق مستقل في الهجوم خلال ثلاثين يوما.

وكانت تركيا، بالتنسيق مع الوفدين البريطاني والفرنسي، واللبناني كممثل للدول العربية وكعضو في مجلس الأمن، قد وافقت على ادخال تعديلات على نص مشروع البيان الرئاسي الأصلي الذي تقدمت به في محاولة لارضاء الأميركيين. وبدلا من إدانة الهجوم الإسرائيلي "بأقسى التعبيرات الممكنة" ينص مشروع البيان الذي يجري التفاوض بشأنه الآن على التعبير عن "الأسف العميق لفقدان الأرواح خلال العملية العسكرية الإسرائيلية» وكذلك «إدانة استخدام القوة والتي أدت إلى فقدان عشرة أشخاص لأرواحهم على الأقل وجرح كثر".

كما تخلى الأتراك عن مطالبة الأمم المتحدة بقيادة التحقيق المستقل في الحادث، وتم الاكتفاء بالدعوة إلى "تحقيق كامل في الأمر ودعوا إلى تحقيق مستقل وذي مصداقية وشفاف ينتهي خلال ثلاثين يوما ويتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني". ولكن وبعد نحو أربع ساعات من المشاورات المغلقة، والتي اقتصرت في مراحلها الأخيرة على وفود الولايات المتحدة وتركيا ولبنان، ظلّ الأميركيون يرفضون صدور بيان يتضمن أي إدانة أو يطالب بتحقيق مستقل خلال فترة زمنية محددة.

ولم يستبعد سفراء المجموعة العربية اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب إصدار بيان إدانة، في حالة مواصلة واشنطن التحفظ على مشروع البيان الرئاسي في مجلس الأمن.

وفي الآتي نص مشروع البيان الرئاسي المعدّل بعد تقديم تركيا التنازلات المذكورة:
1-إن مجلس الأمن يأسف بعمق لخسارة الأرواح خلال العملية العسكرية الإسرائيلية اليوم في المياه الدولية ضد القافلة البحرية المدنية ويعبر عن عزائه لأسر الذين قتلوا في الهجوم. والمجلس يدين استخدام القوة التي أدت إلى فقدان أرواح عشرة أشخاص على الأقل وجرح كثيرين آخرين.

2-إن مجلس الأمن يطلب الإفراج الفوري عن السفن وكذلك المدنيين المحتجزين من قبل اسرائيل. ويحث اسرائيل على السماح بالحرية الكاملة للقناصلة في الاتصال بمواطنيهم والسماح للدول المعنية بالحصول على جثث المتوفين والجرحى فورا وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى هدفها.

3-إن مجلس الأمن وضع في الاعتبار البيان الذي أصدره الأمين العام حول الحاجة للقيام بتحقيق كامل في الأمر ودعوا إلى تحقيق مستقل وذي مصداقية وشفاف يتم الانتهاء منه خلال ثلاثين يوما، وأن يكون متسقا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. كما دعا مجلس الأمن إسرائيل إلى التمسك بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

4-إن مجلس الأمن يؤكد على أن الوضع في غزة غير مقبول ولا يمكن استمراره. ويعيد التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل للقرارات 1850 و1860. وفي هذا السياق، يكرر التعبير عن قلقه الكبير من الموقف الإنساني في غزة ويؤكد على الحاجة إلى التدفق المنتظم والمتواصل للبضائع والأفراد إلى غزة وكذلك توفير المساعدات الإنسانية وتوزيعها دون معوقات في كل أرجاء الأراضي.

5-إن مجلس الأمن يؤكد أن الحل الوحيد المتاح للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي هو التوصل لاتفاق متفاوض عليه بين الأطراف، واعاد التأكيد على أن حل الدولتين فقط، والقائم على دولة فلسطينية متماسكة وقابلة للحياة تعيش جنبا الى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل وجيرانها الآخرين، من الممكن أن يحقق السلام في المنطقة.

6-إن مجلس الأمن قد عبر عن القلق من أن هذه الحادثة وقعت بينما تتواصل المباحثات غير المباشرة وحثوا الأطراف أن يتصرفوا بضبط النفس وتجنب أي تصرفات منفردة واستفزازي.

2010-06-01