ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب هرموش لـ"الانتقاد.نت" : مدينة عكار قالت "لا" كبيرة في وجه من يتعامل معها من مبدأ الأمير والحاشية
هبه عباس
أشارت الانتخابات البلدية والاختيارية الى تغيير في المزاج الشعبي العام في المراحل الأربعة لا سيما في المرحلة الأخيرة منها في الشمال ما أنتج مشاهد انتخابية جديدة لقوى سياسية مقابل خسارة قوى أخرى في قرى ومدن اعتبرت معاقل أساسية لها.
وللوقوف على نتائج الانتخابات في الشمال وتحديدا في قرى الضنية تحدث موقع " الانتقاد.نت" مع النائب السابق والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الشمال أسعد هرموش الذي أشار الى أن الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري قد شهد حيوية سياسية متقدمة جدا، لافتا الى أن هناك تحوّل واضح خاصة في منطقة الضنية لأنها كانت محسوبة تاريخيا على تيار المستقبل وذلك بسبب الادارة السيئة للعملية الانتخابية من قبل التيار حيث أن بعض نواب المستقبل لا سيما في الضنية ومنهم النائب احمد فتفت لا زالوا يعيشون في نشوة انتصار الانتخابات النيابية فتعاملوا مع الناس بشكل فوقي وكانوا يمارسون نوعا من الوصاية على الشارع الشمالي معتبرين أن المدن محسومة لهم وهذا خطأ، ومؤكدا أنه تم رفض هذا التعامل من قبل الجماعة الاسلامية.
ولفت هرموش الى أنه وخلال حوار يتيم تم مع تيار المستقبل أكدنا لهم ضرورة الاستماع للعائلات الا أنهم رفضوا وقرروا التحدي في بلدات معينة، لا سيما السفيرة وهي بلدتي وسير وغيرها من القرى حيث جرى مواجهة حادة تم استخدام كل أنواع الضغوطات المادية والمعنوية والسياسية والخدماتية فيها، بينما نحن تسلحنا بإرادتنا وتصميمنا على أن نختار دون وصاية وتدخل وبما يتناسب مع قناعتنا، مشددا على أن نبض الشارع مع هذا الخيار.
وأكد النائب هرموش انه على تيار المستقبل اعادة حساباته ومعرفة كيفية التعامل مع الناخبين، مقدرا "الجهد الذي يقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري لنزع فتيل الفتنة المذهبية والطائفية والانفتاح على سوريا والحوار مع المقاومة التي نعتبرها نحن الجماعة الاسلامية كجزء أساسي من مشروعنا".
ولفت هرموش الى أن "هناك تغيير في المزاج الشعبي العام في الشارع الشمالي"، معتبرا أن "التعبئة الطائفية والمذهبية والدعوة الى الخصومة مع سوريا والتي كانت تستعمل سابقا لتجييش الشارع لم تعد تؤتي ثمارها بعد مساعي الحريري ما يبقي العامل المادي والذي لم يعد يؤثر في الناخبين حتى أنه لم يتم استعماله بنفس الزخم أثناء الانتخابات النيابي" .
واعتبر هرموش أن الخيار الخاطئ في غالبية قرى الضنية سواء في سير وبخعون والسفيرة كان هو الخاسر، مشيرا الى نتائج الانتخابات وما أفرزته حيث ان دبنين كبرى مدن عكار فازت فيها اللائحة المدعومة من الجماعة بـ 16 مقعدا مقابل اثنين للائحتي المستقبل الذين انقسموا على أنفسهم، أما في القلمون حيث كان هناك مواجهة كبرى بين التيار والجماعة، استعمل خلالها المستقبل الضغوطات المادية والاعلامية والسياسية للتأثير على قناعات الناخبين لكنهم لم يستطيعوا لأن الجماعة استطاعت تقديم أفضل تمثيل للعائلات في مختلف المدن دون أي فرض أو وصاية أو فوقية من قبلنا على أحد.
وأكد هرموش ان المواطنين بحاجة لمن يتعامل معهم بطريقة أخرى، مشيرا الى أن هناك خطأ كبير سيقع فيه تيار المستقبل وغيره من القوى السياسية اذا لم تراعي التغيرات والتحوّلات لدى الشعب الذي أصبح يملك وعيا، موضحا أن"الجماعة الاسلامية ليست تبعا لتيار المستقبل وليست محصّلة له دون اقامة أي حساب لها نحن نريد علاقات جيدة مع الجميع سواء تيار المستقبل أو غيره من القوى، لذلك قالت مدينة عكار "لا" كبيرة في وجه من يتعامل معها من مبدأ الأمير والحاشية .
خاص الانتقاد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018