ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: أردوغان يحذر من اختبار صبر تركيا وكيان العدو يتخبط سياسياً وعسكرياً واستخباراتياً
علي مطر
شددت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على استنكار الجريمة التي ارتكبها كيان العدو الصهيوني بحق اسطول الحرية، وركزت الصحف على الخطاب التاريخي لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي توعد "اسرائيل" وأكد بانه لن يترك غزة وحيدة. ومن جهة اخرى لفتت الصحف الى ان الجريمة الصهيونية انعكست على كيان العدو بخسارة سياسية فادحة وتخبط داخلي سياسي وعسكري واستخباراتي.
وفي هذا السياق، بدأت صحيفة السفير اللبنانية افتاحيتها الصباحية، بالإشارة الى موقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من الجريمة الصهيونية على اسطول الحرية، وقالت "احتضن رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان غزة كما لم يحتضنها من قبل، فأطلق، أمس، رسائل شديدة اللهجة تجاه إسرائيل، فاقت في مضمونها ودلالاتها الخطاب الرسمي العربي العاجز حتى الآن عن الارتقاء بموقفه بما يتناسب مع جريمة البحر الاسرائيلية او اتخاذ قرار ينقذ فلسطينيي غزة من الحصار، او عبر رفع الغطاء عن مفاوضات التنازل بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية".
ومن جهة اخرى لفتت الصحيفة الى انه "فيما كان قادة إسرائيل يتخبطون في فشلهم السياسي والأمني والاستخباراتي أمام «أسطول الحرية»، جاءت شهادات المشاركين في الحملة الإنسانية لتفضح أمام العالم السلوك الإجرامي لـ«قوات النخبة» الإسرائيلية في مواجهة المتضامنين الدوليين، الذين ما زال المئات منهم يقبعون في معسكرات الاحتجاز في ميناء أسدود ومدينتي عسقلان وبئر السبع، في وقت يستعد آخرون لتحدّي الهمجية الإسرائيلية عبر استكمال مسيرة الاسطول من خلال الرحلة التضامنية لـ «سفينة راشيل كوري»، المتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين". مشيرةً الى ان "غزة المحاصرة، فتعرضت منذ ساعات الصباح الأولى يوم أمس لعملية انتقامية إسرائيلية، حيث استشهد خمسة فلسطينيين في عمليات قصف طالت المناطق الشمالية والجنوبية من القطاع".
واضافت الصحيفة انه "في اليوم الثاني على مجزرة «أسطول الحرية» بدا واضحاً أنّ إسرائيل قد خسرت المعركة السياسية أمام العالم، حيث تعامل معظم المعلقين الإسرائيليين مع ما حدث على أن كارثة سببها «قرار غبي» اتخذ على مستوى القيادتين السياسية والعسكرية. وعلى هذا الأساس، تصدّرت عناوين الصحف الإسرائيلية عبارات من مثل «الفخ»، «التقصير»، و«فشل يلحق فشلاً»... وذلك رغم كل محاولات التبرير التي انبرى قادة الاحتلال إلى إطلاقها لقلب الحقائق ورفع معنويات جنودهم المنهارة".
واشارت الى انه "من اليوم الأول للجريمة أن الأمور قد بدأت تخرج عن نطاق السيطرة الإسرائيلية، بعدما تلقت الدولة العبرية سيلاً من الانتقادات الدولية على قرصنتها. ورغم ذلك، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية، على أن إسرائيل لن ترفع الحصار الذي تفرضه على غزة، قائلاً: «سنستمر في سياسة الحصار البحري وتفتيش السفن ولا توجد إمكانية لممارسة هذه السياسة من دون تفتيش محتويات السفن»، معتبراً أنّ «فتح مسار بحري إلى غزة سيشكل خطرا بالغا جدا على أمن مواطنينا». مضيفةً ان "نتنياهو ذهب إلى حد القول ان «هذه القافلة (أسطول الحرية) ليست قافلة سلام، وإنما قوة عنيفة ومنظمة... ومقاتلونا تعاملوا معها بأعصاب باردة وببطولة ونحن نأسف على فقدان الحياة لكننا ندعم جنودنا بشكل كامل وجميع مقاتلي الجيش الإسرائيلي في هذه العملية".
وتابعت "السفير" القول انه "ورغم البيان الرئاسي الخجول الذي أصدره مجلس الأمن الدولي حول الجريمة، بسبب الضغوط الأميركية، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن المجتمع الدولي «منافق ومتلون» في تعامله مع إسرائيل. وكان لافتاً أمس، إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تأييدها قيام إسرائيل بالتحقيق في الهجوم على السفن، إلا أنها شددت على ضرورة تمتع هذا التحقيق بـ «المصداقية». وقالت «ندعم بأوضح العبارات النداء الذي وجهه مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيق سريع وحيادي وذي مصداقية وشفاف». وأضافت: «نحن ندعم تحقيقا إسرائيليا يلبي هذه المعايير»، مشيرة إلى «أننا منفتحون أيضا على شتى الطرق التي تضمن مصداقية هذا التحقيق، بما في ذلك مشاركة دولية» فيه".
وقالت الصحيفة عينها انه "وفي مؤشر على استمرار حملات التضامن مع غزة، تعهد ناشطون دوليون بالسعي مجدداً لكسر الحصار الإسرائيلي، عبر تسيير سفينة أخرى تحمل اسم «راشيل كوري». وقال الناشطون ان السفينة «راشيل كوري»، نسبة للناشطة الأميركية التي استشهدت تحت جرافة للاحتلال في غزة عام 2003، أبحرت من مالطا، وعلى متنها 15 شخصاً، من بينهم أيرلندية شمالية حاصلة على جائزة نوبل للسلام.
وبحسب الصحيفة "فقد نقلت إذاعة جيش العدو عن ضابط في البحرية الإسرائيلية قوله: «سنكون أيضا مستعدين لراشيل كوري»، فيما أكد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فلنائي أنّ إسرائيل «لن تسمح لسفن أخرى بالوصول إلى غزة، وإمداد ما أصبح قاعدة إرهابية تهدد قلب إسرائيل".
واضافت "السفير" ان "شهادات ناشطي «أسطول الحرية»، ممن تحرروا من القيد الإسرائيلي، أظهرت فظاعة الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين العزّل. وقالت النائبة العربية في الكنيست حنين الزعبي إنه «كان من الواضح من حجم القوات التي حاصرت السفينة أن الهدف هو ليس منع هذا الأسطول تحديدا، وإنما التسبب في إسقاط أكبر عدد من القتلى، لأن الهدف الحقيقي هو ردع أي مبادرة كهذه في المستقبل». وأضافت أنّ قتل الناشطين «لم يكن اضطراريا»، موضحة «بقينا أكثر من عشر ساعات بين جثث الشهداء والمصابين ولم يقدم أحد المساعدة لنا".
من جهته، قال الناشط اليوناني ميخاليس غريغوروبولوس، «هبط (الإسرائيليون) من المروحيات، وألقوا حبالا من زوارق مطاطية وصعدوا إلى متن السفينة. كان يوجد غاز مسيل للدموع وذخيرة حية... لم نقاوم على الإطلاق، ولم يكن بإمكاننا ان نفعل ذلك حتى لو أردنا ذلك... كنا في الأساس رهائن مثل حيوانات على الأرض»، فيما قال زميله أريس بابادوكوستوبولوس إنّ «سفينة الركاب التركية التي كانت أمامنا تعرضت لهجوم مرعب من كل اتجاه من البحر والجو وبالأعيرة النارية».
أما الناشط التركي بايرام كاليون فأشار إلى أنّ «قائد سفينة مرمرة أبلغنا أنهم يطلقون النار عشوائيا ويكسرون زجاج النوافذ ويدخلون»، فيما قال النائب الألماني نورمان بيتش «لم يكن هذا عملا للدفاع عن النفس. كانت هذه جريمة حرب. الحديث بشأن دفاع عن النفس، مهزلة».
إلى ذلك، وبحسب الصحيفة، "فإن المتحدثة باسم شرطة الهجرة الإسرائيلية سابين حداد قالت ان 682 شخصا، من 42 بلدا كانوا على متن السفن الست المشاركة في «أسطول الحرية»، وان 45 فقط منهم وافقوا على ترحيلهم، واستقلوا الطائرة. وأوضحت ان الباقين اقتيدوا جميعا إلى سجن بئر السبع حيث سيقوم قضاة هجرة باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لترحيلهم".
"وذكرت إذاعة العدو ان 480 شخصا من ركاب «أسطول الحرية» معتقلون في إسرائيل، وأن 120 آخرين في طريقهم للترحيل عبر الأردن، فيما ادخل 45 شخصا آخرون معظمهم من الأتراك، إلى مستشفيات لتلقي العلاج.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي اسحق أهارونوفيتش إن «الشرطة تجمع أدلة لمحاكمة الناشطين الذين تعرضوا للقوات الإسرائيلية»، متوعداً بأن «كل من رفع يده على جندي سيعاقب بأقصى ما يقضي به القانون».
في هذه الأثناء، قررت شرطة الاحتلال إحالة رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 الشيخ رائد صلاح ورئيس لجنة المتابعة العربية محمد زيدان، والشيخ حماد دعابسة ولبنى مصاروة على المحاكمة بتهمة «مهاجمة رجال الشرطة»، و«التجمهر غير القانوني»، و«الاشتراك بأعمال مخلة بالنظام»، و«محاولة الدخول المياه الإقليمية الإسرائيلية بصورة غير قانونية".
من جهتها صحيفة "النهار" استهلت افتتاحيتها بالقول "على رغم التنديد الدولي الذي قوبل به الانزال الاسرائيلي الدموي على سفن "اسطول الحرية" الذي كان متوجها الى غزة فجر الاثنين، اكدت اسرائيل ان العمل الذي قامت به كان في سياق الدفاع عن النفس، وحذرت من انها ستمنع اي سفينة من الوصول الى القطاع المحاصر منذ ثلاث سنوات. وبعد صدور بيان خفيف اللهجة عن مجلس الامن فجر امس بتوقيت بيروت يدعو الى اجراء "تحقيق حيادي" في الاحداث، قررت اسرائيل ترحيل جميع الناشطين الاجانب الذين اعتقلتهم على متن سفن الاسطول. وواصلت واشنطن محاولاتها لاحتواء مضاعفات الهجوم الاسرائيلي ومنعه من الحاق اضرار اكبر باسرائيل او بالعلاقات الاميركية - الاسرائيلية، وتفادت توجيه أي انتقاد الى الاجراءات الاسرائيلية، بينما قالت انها لا تؤيد انهاء الحصار الاسرائيلي للقطاع، مع انها وافقت على بيان مجلس الامن الذي خلص الى انه لا يمكن الاستمرار في الحصار". مشيرةً الى انه "مع تصاعد موجة الانتقادات لحصار غزة، قرر الرئيس المصري حسني مبارك فتح معبر رفح مع القطاع امام المسافرين والمساعدات الانسانية الى اجل غير مسمى".
واضات الصحيفة ان "مجلس الامن اصدر عقب الجلسة الطارئة التي عقدها ليل الاثنين بيانا من 24 سطراً تلاه المندوب المكسيكي الدائم لدى الامم المتحدة السفير كلود هيلر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن لهذا الشهر، وجاء فيه ان المجلس "يشعر بأسف بالغ للخسارة في الارواح والاصابات الناجمة عن استخدام القوة خلال العملية العسكرية الاسرائيلية في المياه الدولية ضد القافلة التي كانت تبحر الى غزة. وفي هذا الاطار يندد المجلس بهذه الاعمال التي اسفرت عن فقد ارواح عشرة مدنيين على الاقل وكثير من المصابين". كما دعا الى اجراء "تحقيق عاجل وحيادي وذي صدقية وشفاف يتفق والمعايير الدولية".وافاد ديبلوماسيون ان كلمة "مستقل" في وصف التحقيق اسقطت من مسودات سابقة نتيجة لاصرار الولايات المتحدة على ذلك لانها توحي بأن التحقيق يجب الا تجريه اسرائيل نفسها". مضيفةً ان "مسؤول أميركي كبير أفادأن أوباما اتصل بأردوغان وأكد له مساندته اجراء تحقيق موضوعي وشفاف في الهجوم الاسرائيلي، كما قدم اليه تعازيه بالضحايا".
وتحت عنوان "شبح فينوغراد"، قالت الصحيفة عينها ان "الزعماء الاسرائيليون تبادلوا على المستويين السياسي والعسكري الاتهامات في ما يتعلق بالانزال الدموي. وطالب البعض باستقالة وزير الدفاع ايهود باراك باعتباره المسؤول اولا واخيرا عن الهجوم الفاشل والسيطرة الدموية على السفينة التركية، وانه كان ممكنا السيطرة عليها بصورة اخرى.وخيم شبح القاضي الياهو فينوغراد الذي حقق في اداء اسرائيل في الحرب على لبنان صيف 2006، على المسؤولين الذين اتهمتهم الصحف بالفشل وضعف الاداء الحكومي في هذه الازمة.
واضافت ان "رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي "الموساد" مئير داغان قال امام اعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست "أن تركيا تسعى الى تحسين علاقاتها مع سوريا وايران لتشكيل ائتلاف في مواجهة اسرائيل". ورأى ان "رئيس الوزراء التركي يريد استعادة الهيمنة التركية من خلال سلوك الممر الاسلامي، وهو يعتقد ان انشغاله بالقضية الفلسطينية وتحقيق التقارب مع حركة (المقاومة الاسلامية) "حماس"، سيساهمان في فتح ابواب اخرى امامه في الشارع العربي".
وتحت عنوان 11" أيلول تركيا" ـ "أنقرة تتوعد تل أبيب: ستدفعين الثمن"، بدأت صحيفة "الاخبار" يوميتها مشيرةً الى ان "إسرائيل فتحت أبواب الزنازين أمام الأسرى وما استطاعت إقفال أبواب جهنم التي فتحت عليها من كل حدب وصوب. غادر من بقي حياً من المتضامنين، الأراضي المحتلة ترافقهم جثامين رفاقهم الذين استشهدوا في تلك المذبحة، على وقع التظاهرات التي ازدادت صخباً في أكثر من مكان في العالم بالتزامن مع الإضراب العام في مناطق الـ48".
وقالت الصحيفة ان "تطورات يوم أمس لم تستطع، رغم كثافتها على مستوى الكمّ والنوع، أن تحجب الأضواء عن الحدث المفصل، ذاك الذي دارت فصوله في أنقرة، محور الحراك المواجه لإسرائيل. رجب طيب أردوغان، الذي كرّسته مواقفه الجريئة المؤيدة للقضية الفلسطينية والحقوق العربية زعيماً لهذه الأمة الخاملة، اعتلى المنصة شامخاً عيناه تقدح شرراً. حدد الخطوط العامة لرد حكومته على «11 أيلول تركيا». قالها بوضوح: غداً يوم آخر. كان صريحاً في مخاطبته إسرائيل: مثلما أنّ صداقتنا قوية، فإنّ عداوتنا قوية أيضاً. ستدفع ثمن جرائمها. إرهاب دولة. دخلنا مرحلة اللاعودة في علاقاتنا معها. مجرمون. كاذبون. منافقون... باختصار «لن تغمض له عين قبل أن تنال إسرائيل عقابها»، على ما أكد بنفسه".
ولفتت الصحيفة الى ان "أهم ما في خطاب أردوغان السياق الذي جاء فيه. فور عودته إلى أنقرة من أميركا اللاتينية، وبعد لقائه بالقادة الأمنيين، رئيس الاستخبارات التركية، ووزير الدفاع وجدي غونول، وقائد الجيش الثاني. لقاء دفع به إلى تأخير كلمته لمدة ساعة، ويحمل الكثير من الدلالات، في مقدمها أن ما سيقوله يحظى بدعم العسكر المعروفين بتأييدهم لعلاقة متينة مع إسرائيل. صحيح أن الخطاب لم يتضمن إعلان إجراءات ملموسة بحق الدولة العبرية، لكنه كان أبلغ تعبيراً لما حمله من إشارات ترسم خريطة إقليمية جديدة، موقع تركيا فيها أقرب إلى «المعسكر الآخر»، في إشارة إلى جبهة الممانعة. لعله تجنب إعلان إجراءات كهذه كي لا يفسّر بأنه نتاج حالة الغضب التي تعتريه، على ما سرّب مكتبه. أو فضل انتظار اجتماع اليوم لمجلس الأمن القومي الذي يضم إليه، رئيس الجمهورية عبد الله غول وقائد الجيش إلكر باسبوغ وبقية القيادات العسكرية الرئيسية في البلاد".
وبحسب الصحيفة انه "بدا واضحاً أن أردوغان سعى جاهداً إلى تجنب ذكر الولايات المتحدة التي نالت العديد من سهامه تحت عنوان أن «كل من يدافع عن جرائم إسرائيل شريك فيها». مشيرةً الى ان "ما قاله رئيس الوزراء ضمناً، أعلنه رئيس دبلوماسيته أحمد داوود أوغلو صراحة: «نفسياً، هذا الهجوم مثل هجوم 11 أيلول بالنسبة إلى تركيا، لأن مواطنين أتراكاً هوجموا من جانب دولة، لا من جانب إرهابيين، بنيّة وقرار واضح للقادة السياسيين لتلك الدولة»، قبل أن يعبّر عن خيبة أمل بلاده من «الرد الأميركي المتردد» على المذبحة. وأضاف، موجهاً كلامه لنظيرته الأميركية هيلاري كلينتون: «نتوقع تضامناً كاملاً معنا. يجب ألا يكون الخيار بين تركيا وإسرائيل. يجب أن يكون الخيار بين الخطأ والصواب»، مشدداً على أنه «عمل إجرامي. لا نحتاج إلى تحقيق لرؤية ذلك".
واضافت الصحيفة ان "وزير الطاقة التركي كشف، تانر يلدز، أن أنقرة «تعيد النظر في علاقاتها في مجال الطاقة مع إسرائيل، وقد يُتخذ قرار استراتيجي بناءً على توجيه من رئيس الوزراء»، فيما أعلن وزير التجارة، ظافر شغاليان، أن بلاده قد تراجع علاقاتها التجارية مع الدولة العبرية، لافتاً إلى أنّ «الجريمة الإرهابية قد تؤدي إلى تجاهل كل الأرقام التجارية (نحو 3 مليارات دولار سنوياً) مهما كانت عالية".
وتابعت الصحيفة انه "وفي ما بدا كأنه محاولة لإظهار الولايات المتحدة غير منحازة لأي طرف في أعقاب الاستياء التركي، رأت هيلاري كلينتون أن الوضع في قطاع غزة «غير مقبول» و«لا يمكن أن يستمر». وقالت، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الروماني تيودور باكونتشي، إن «الحاجات الشرعية لإسرائيل في ما يتعلق بضمان أمنها يجب أن تُضمَن بالطريقة نفسها التي يجب أن تُضمَن فيها الحاجة الشرعية للفلسطينيين بتلقي مساعدة إنسانية مستديمة». وأضافت، في موقف لافت في ما حمله من جديد، أنه «يجب أيضاً ضمان الوصول المنتظم للمواد التي تستخدم في إعادة إعمار» القطاع، مشددة على تأييدها قيام إسرائيل بالتحقيق في المذبحة، على أن يتمتع بـ«الصدقية، بما في ذلك مشاركة دولية» فيه.
محاولة عززها الرئيس باراك أوباما، باتصال هاتفي أجراه بأردوغان للتعزية، أكد في خلاله دعم الولايات المتحدة لـ«تحقيق عادل وشفاف وذي صدقية، على أن توجد طرق مثلى لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين من دون تهديد أمن إسرائيل".
واشارت الصحيفة الى ان "ما يشغل بال الأميركيين في الوقت الراهن، إضافة إلى التوتر التركي الإسرائيلي، أن يؤثر ما يجري على المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. ورأى المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبس، إن الاعتداء الإسرائيلي «يظهر أن السلام في الشرق الأوسط أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى"، لافتةً الى ان "الرئيس الفلسطيني محمود عباس سرعان ما طمأن إدارة باراك أوباما؛ فقد أكد، في اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه ماض في مسار التفاوض، مشيراً إلى أنه سيلتقي المبعوث الرئاسي الأميركي جورج ميتشل اليوم".
واوضحت الصحيفة انه "وفي محاولة لاحتواء عاصفة الإدانات العالمية، أعلنت السلطات الإسرائيلية أن جميع النشطاء المحتجزين من على متن السفن، وعددهم 680 بينهم خمسة لبنانيين، سيخلى سبيلهم، ومنهم عشرون كانت تل أبيب قد هددت في وقت سابق بمقاضاتهم، متهمة إياهم بالتعدي على الجنود الإسرائيليين".
في المقابل، وبحسب "الاخبار" "أعلن قائد في البحرية الإسرائيلية أن قوات البحرية مستعدة للتصدي لسفينة مساعدات أخرى متجهة إلى غزة تدعى «راشيل كوري»، في إشارة إلى ناشطة أميركية قتلتها جرافة لجيش الاحتلال دهساً. كذلك قرر المجلس الوزاري المصغر مواصلة فرض حصار بحري على القطاع، و«وضع قيود على حركة السفن إلى غزة التي تحكمها جماعة حماس الإرهابية عمل واضح من أعمال الدفاع عن النفس»، مضيفاً: «وكان هذا هو الحال بالنسبة إلى تحرك الجيش الإسرائيلي ضد الاستفزاز العنيف في البحر".
وقالت "لقد اعلن منظمون في وقت سابق أن السفينة «راشيل كوري» أبحرت من مالطا يوم الاثنين، وعلى متنها 15 ناشطاً، بينهم أيرلندية شمالية حاصلة على جائزة نوبل للسلام. وقالت غريتا برلين: «نحن مبادرة لكسر الحصار الإسرائيلي على 1.5 مليون في غزة. مهمتنا لم تتغير، وهذه لن تكون القافلة الأخيرة».
وقال رئيس وزراء أيرلندا بريان كوين أن السفينة مملوكة لايرلندا ويجب السماح لها بأن تكمل مهمتها. ومن المرتقب أن تصل هذه السفينة إلى مياه غزة يوم الأربعاء، لكن برلين قالت إنها قد لا تحاول الوصول إلى غزة قبل مطلع الأسبوع المقبل".
واشارت الصحيفة الى انه "كان مفاجئاً أمس القرار المصري بفتح معبر رفح إلى أجل غير مسمى، في خطوة بدت كأنها محاولة لاحتواء ردة الفعل الغاضبة على الدول العربية وإسرائيل في الوقت نفسه، وتزامنت مع اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين، أعلن خلاله الأمين العام عمرو موسى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب اليوم لبحث الرد المرتقب على «القرصنة» الإسرائيلية في المياه الدولية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018