ارشيف من :أخبار لبنانية
"رابطة ابناء بيروت" كرمت طلال سلمان وصحيفة "السفير": ثورة الشعب الفلسطيني العظيم لم تنته
كرمت "رابطة ابناء بيروت" مساء اليوم، الكاتب الصحافي وناشر جريدة "السفير" طلال سلمان، لمناسبة مرور 28 عاما على انتصار وصمود بيروت في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي العام 1982، وتقديرا لدوره وجريدة "السفير" في نضالها وصمودها في مواجهة العدوان الصهيوني. حضر الاحتفال الرئيس سليم الحص، النائب وليد سكرية، العقيد جوزف بدوي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين وشخصيات نقابية واجتماعية.
والقى الرئيس الحص كلمة قال فيها: "في زمن العصبيات الفئوية، المذهبية والطائفية، هو وطني لا يعرف لعصبية فئوية معنى. لبنان العيش المشترك موطنه، لبنان الجمال الطبيعي الأخاذ موئله، لبنان التآخي نهجه. وفي زمن التقوقع القطري والتمايز لا بل والتنابذ في دنيا العرب، هو رمز الانتماء العربي الأصيل والالتزام القومي الخالص". مضيفاً ان "طلال سلمان إبن البقاع اللبناني الذي جمع في فكره الخصب آفاق أمة مبتلاة بمطامع الصهيونية العالمية ومكائد قوى دولية مسخرة لخدمة مآرب عدائية وملتزمة جانب الباطل على حساب حق العرب في حياة كريمة. لا غلو في القول إن طلال سلمان وسط هذا المحيط اللجب من الشجون والتطلعات القومية كان وما يزال يجسد في فكره وقلمه ضمير لبنان الوطني ووجدان الأمة العربية الواعدة. لا بل أثبت في مسيرته أن الصحافي يستطيع أن يتقدم ركب قادة الرأي في مجتمعنا وبلدنا".
كما القى مسؤول المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني محمود حسين كلمة أكد فيها ان "بيروت عاصمة المقاومة". وقال: "في الحقيقة لقد ولى زمن الهزائم، ومن منا لا يذكر مانشيت جريدة "السفير" عام 1982 "بيروت تحترق ولا ترفع الاعلام البيضاء".
وحذر من "التحضير لعدوان اسرائيلي جديد على لبنان وسوريا وتسليم الحدود بينهما الى الامم المتحدة"، داعيا الى "حماية المقاومة". ولفت الى "دور صحيفة "السفير" في كشف دور الصحف الاسرائيلية في الترويج "للهلال الشيعي، وفي اتهام سوريا وحزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري". مؤكدا أن "المؤتمر الدائم لا ينسى دور جريدة "السفير" لأنها كانت صوتنا في نشر ثقافة المقاومة"، مطالبا "طلال سلمان بأن تعقد جريدته سلسلة لقاءات لتنقية الأجواء العربية لصالح الحد الأدنى من التضامن العربي".
بدوره النائب وليد سكرية اكد ان "حرب تموز 2006 شكلت منعطفا ونقطة تحول في مسار الصراع العربي - الاسرائيلي. وانتقلت اسرائيل من حال التفوق المطلق الى حال العجز عن شن العدوان، وعادت سوريا من دولة ممانعة الى دولة مواجهة، وباتت الجبهة الشمالية مدعومة من ايران وقدرات المقاومة لتصبح جيشا عربيا حقق توازن الردع مع العدو الصهيوني".
وقال: "هذا التحول لم يكن ليحصل لولا الفكر المقاوم وامتلاك إرادة التحدي والمواجهة والاستعداد للتضحية، هذه الارادة التي استنهضت شعب لبنان بعد اجتياح 82 ليسقط بعدها اتفاق 17 أيار، وتخرج اسرائيل من معظم الجنوب، ثم يحرر الشريط المحتل عام 2000 وتهزم اسرائيل بحرب شاملة عام 2006 ويتغير واقع المنطقة العسكري والاستراتيتجي والسياسي".
ثم تحدث رئيس رابطة أبناء بيروت محمد الفيل فقال: "لا بد لنا نحن في رابطة أبناء بيروت، إلا أن ننحني أمام البقاعي المولد، الجنوبي المقاوم، البيروتي الناصري بالثوابت والقيم، الذي أتاح لنا فرصة تكريمه، ألا وهو الاستاذ طلال سلمان، الذي نال جائزة شخصية العام الاعلامية وهو قد نال جائزة قلوب الكثيرين من المحبين والأصدقاء والأوفياء". مضيفا "هذه هي بيروت، بيروت عبد الناصر، بيروت المقاومة والعروبة، بيروت الامام الاوزاعي والصمود والتصدي، وستبقى ان شاء الله بيروت واهلها في طليعة المجاهدين المقاومين المرابطين على درب تحرير فلسطين، كل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
وألقى رئيس تحرير جريدة "السفير" طلال سلمان كلمة قال فيها: "أول الكلام تحية إلى تركيا التي نبهنا حكمها الشجاع الذي اجتمع فيه الإيمان بالوطن مع الإيمان بالله ودينه الحنيف، وجعلنا نكتشف، مرة أخرى، قصورنا وتقصيرنا". مضيفا "تحية ثانية إلى أولئك الأبطال من مجندي "أسطول الحرية" الذين بالكاد عرفنا فحفظنا أسماء بعضهم وجنسياتهم العديدة، والذين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها، يتقدمهم بعض مجاهدي فلسطين 1948، وأولهم الشيخ الذي صار اسمه هوية رائد صلاح، وثانيهم المطران الذي تجاوز بقداسته مواقع المفتين والبطاركة، السوري هوية والفلسطيني حياة والعربي انتماء هيلاريون كبوجي، وثالثهم هاني سليمان الذي انتدب نفسه ليكون محامي القضية".
وتابع: "لسنا في هذا المقام، في مجال التباهي بمقاومتنا على إخوتنا وشركائنا في المصير، شعب فلسطين، ولكنها التجربة بنتائجها المحققة، مع وعينا الكامل بأن ثورة الشعب الفلسطيني العظيم لم تنته، ولن تنجح السلطة في حرفها عن هدفها المقدس. وهذه تجربة غزة، قد نجحت في الصمود للتحدي رغم إخفاقاتها الكثيرة، والبعض الأعظم من هذه الإخفاقات نتيجة الحصار العربي قبل الحصار الإسرائيلي وبعده، فضلا عن بعض الارتباك القيادي، تشهد أن هذا الشعب الذي يناضل منذ تسعين عاما أو يزيد، الذي قدم من الشهداء أكثر مما قدم أي شعب آخر، في هذا القرن، لن يتنازل عن حقه في أرضه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018