ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يدينون الجريمة الصهيونية ويدعون الى تمتين الصف الداخلي اللبناني

خطباء الجمعة يدينون الجريمة الصهيونية ويدعون الى تمتين الصف الداخلي اللبناني

رأى السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عن آية الله السيد محمد حسين فضل الله في مسجد الامامين الحسنين (ع)، أن "العدو الصهيوني مرة جديدة يطل بوجهه الدموي والإجرامي، في مواجهة نشطاء مدنيين عزل لا يحملون إلا قبضاتهم، ولا يعتصمون إلا بحبل الإرادة والعزيمة وعناية الخالق، لرفع الحصار عن أكبر سجن في العالم اسمه غزة"، لافتاً الى أن العدو برز بجريمته الوحشية الجديدة كقاتل جديد لا يختص بحرق الأطفال وإبادتهم، في مجازر جماعية بقذائفه الفوسفورية، بل يصب جام غضبه وانفعاله وإجرامه على القوافل الإنسانية في عرض المياه الدولية، ليرتكب أفظع الجرائم ضد الإنسانية، وهو يعلم سلفا أن الولايات المتحدة الأمريكية جاهزة للتكفل بضبط منسوب ردود الفعل، ومنع مجلس الأمن من إصدار حتى بيان إدانة لما حصل، لتكتفي كثير من الإدارات الغربية بكلمات الأسف والاستخدام المفرط للقوة وما إلى ذلك".

وفي السياق نفسه، أشار السيد فضل الله الى انه "في الوقت الذي لم نفاجأ فيه بحجم التواطؤ الغربي مع الكيان الصهيوني، نشعر بمزيد من الخيبة أمام رد الفعل الفاتر من الدول العربية وجامعتها التي باتت تمثل جامعة التناقضات العربية، وتعبّر عن حالة الضعف التي وصل إليها النظام العربي الرسمي الذي لا يبدو أنّه معنيّ كثيراً بما يمارسه هذا الكيان بحقّ شعوبنا وبلادنا، ولا سيّما الشعب الفلسطيني الصابر والمجاهد.. وهذا ما يفرض على الشعوب العربيّة والإسلاميّة أن تتحرّك بكلّ ما تستطيع، وفي كلّ الميادين والمجالات المتاحة، في سبيل تأكيد الحقّ في قضايانا للعالم، وأن تستمرّ في عمليّة بناء القوّة والمقاومة للاحتلال ولكل مشاريع الهيمنة الاستكباريّة؛ لأنّ الرهان الأكبر في تغيير المستقبل هو على الشعوب بالدرجة الأولى".

الى ذلك، شدد السيد فضل الله على ضرورة "استمرار العمل لفك الحصار عن الفلسطينيين في كل مواقعهم، وأن يكون فك الحصار عن غزة هو الهدف القريب الذي نعمل على تحقيقه، وليس نهاية المطاف، وما جرى استطاع أن يؤكد لنا وللعالم أن بالإمكان كسر هيبة العدو، وإرباك واقعه، وضرب خططه، والمساهمة في عزله واقعيا بشكل وبآخر، وتظهير صورته الإجرامية والإرهابية والعنصرية وغير الإنسانية للعالم أجمع".

فيما يتعلق بالموقف التركي، ثّمن السيد فضل الله مواقف السياسة التركية، معتبراً أن "هذه المواقف تعيد التوازن إلى المنطقة العربية والإسلامية عندما يتحرك في الخط السياسي الصحيح الذي من شأنه أن يعيدها إلى قلب قضايا الأمة، ويغطي الكثير من حالات الضعف العربي تجاه قضية فلسطين".
وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، أعرب السيد فضل الله عن أمله في أن "يعي اللبنانيّون جميعاً أنّ الحدث الذي يُرسم على مستوى المنطقة، وعلى مشارف فلسطين المحتلة، هو أكبر بكثير من السجالات التي تتبدّل فيها المعطيات والوقائع، والتي لا ينبغي أن تستغرق من اللبنانيّين جهودهم إلا بمقدار ما يتنافس فيه اللبنانيّون على خدمة هذا الشعب الذي بإمكانه أن يعطي الكثير من الإشعاع للمنطقة وللعالم".

وختم السيد فضل الله بالقول "ما جرى ينبغي أن يؤكد أن عالم المتوحشين هذا الذي يقف الاحتلال الصهيوني على رأس الهرم فيه، هو عالم لا يفهم إلا لغة القوة ولغة المقاومة، وبالتالي فلن يحمي البلد إلا قوة الحق في مواجهة الإذعان لبطش الظلم والإجرام الذي يحاول الاستكبار الأمريكي وغيره أن يكون منطقا وأسلوبا تبقى ترزح تحته شعوبنا مع كل قضاياها".

بدوره، دان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان العمل الإجرامي الذي ارتكبه العدو الصهيوني ضد أسطول الحرية، ووصفه "بأنه مجزرة بشعة بحق الإنسانية"، متسائلاً " أين هو المجتمع الدولي من هذه المجزرة ؟وما هي مواقف مؤسساته مما قامت وتقوم به إسرائيل من أعمال وحشية وبربرية ضد نشطاء سلام من مختلف دول العالم كانوا متوجهين على أسطول الحرية لإيصال الدواء والغذاء وفك الحصار عن قطاع غزة؟".

وثمن الشيخ قبلان "مواقف القيادة التركية المحقة والمشرفة"، مؤكداً أن "اللغة الوحيدة التي ينبغي أن نتخاطب بها مع هذا العدو الغاشم هي لغة السلاح، وليس لغة السلام"، ودعا "الحكام العرب إلى الخروج من فذلكات وفلسفات السلام السرابية التي لا صدقية فيها ولا أساس لها مع عدو مراوغ ومنافق وغدار وطالبهم بوضع حد لمنهجية الانصياع والانتظار لسلام لن يأتي أبدا من أميركا ولا من مجلس الأمن".

وفي سياق منفصل، شدد الشيخ قبلان على "ضرورة تمتين الصف الداخلي وانصراف الحكومة إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية"، مناشدا القيادات السياسية والروحية التكامل في مواقفها وممارساتها والعمل معاً على ترسيخ الأمن وتعزيز الاستقرار وتثبيت معادلة الشعب والجيش والمقاومة والبناء عليها كونها تشكل متراساً حقيقيا في الدفاع عن لبنان وحمايته من الاستهدافات الصهيونية".

وأضاف الشيخ قبلان " وبالتالي فإن المقاومة تبقى الرهان الأول والأخير، أما الخطابات والتنظيرات التي تطلقها بعض أبواق النشاز ما هي إلا أصوات في واد"، مطالباً "اللذين تزعجهم معادلة الشعب والجيش والمقاومة بأن يقرأوا جيداً في الكتاب الوطني لعل في ذلك ما يرشدهم إلى السبيل السوي واتخاذ المواقف الصحيحة".

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا أن "ما أقدم عليه المناضلون في أسطول الحرية في سعيهم لفك الحصار عن غزة لهو من أشجع وأنبل الأعمال التي فضحت إسرائيل وعرّتها أمام العالم، وبمثل هذه الأعمال ستتقدم الشعوب الحرة لفرض معادلة قاسية على الكيان الصهيوني".

وتوجه الشيخ النابلسي إلى "حاكم مصر" على ضوء ما جرى لأسطول الحرية، بالقول" يا حاكم مصر لقد ضاقت وضجت الأرض والسماء من حصاركم لغزة، فالعالم الحر كله الذي تشكّى من ظلم إسرائيل وحصارها لغزّة هو أيضاً يتشكى من حصاركم لها, ولا يكفي منكم هذا الإجراء الظرفي بأمركم فتح معبر رفح الذي جاء نتيجة وقوعكم في حرجٍ كبيروليس نتيجة قناعةٍ خاصة، مطالباً الحاكم المصري "بأن يفتح ليس معبر رفح فقط بل كل المعابر المؤدية إلى أرض الكنانة، فهذه إسرائيل تغرق فلا تغرق معها والله من وراء القصد.

المحرر المحلي

2010-06-04