ارشيف من :أخبار عالمية

محمد زيدان لـ"الانتقاد": "مجزرة الحرية" لها ما بعدها .. وحصار "غزة" إلى زوال

محمد زيدان لـ"الانتقاد": "مجزرة الحرية" لها ما بعدها .. وحصار "غزة" إلى زوال

فلسطين المحتلة ـ فادي عبيد
محمد زيدان لـ"الانتقاد": "مجزرة الحرية" لها ما بعدها .. وحصار "غزة" إلى زوالليس غريباً أن ينتمي الواحد منّا لذاته، لكننا وعندما نتحدث عن الإنسان الفلسطيني فإننا نعني ذاك العاشق الذي عاش وما زال على موعد مع لقاء يجمعه بوطنه المسلوب، حتى وإن كان هذا الشخص يعيش فوق بقع مجزأة من أرضه، فالولع برائحة التراب المجبول بدماء الشهداء والجرحى، وبعبق أزهار الليمون، وخُضرة أشجار الزيتون، يُكسب الحياة معنى تهون لأجله المعاناة والعذابات، وهو ما حاولت "الانتقاد" التعرف اليه من خلال الحديث إلى أحد فرسان "أسطول الحرية" الإنساني لكسر الحصار عن قطاع غزة، إنه محمد زيدان "أبو فيصل" – رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، الذي استهل الحوار بإرسال تحياته إلى رفاق دربه من أبطال الأسطول التضامني، والبلدان التي يمثلونها، وكذلك أصحاب الضمائر الحية في العالم، ممن زحفوا في طرقات وشوارع العواصم العربية والإسلامية وكذلك الأوربية للتنديد بالمجزرة الدموية التي استهدفت سفراء الحرية في المياه الدولية.
لسنا نحن
وعن المزاعم التي أطلقتها ماكينات الدعاية في كيان العدو بشأن انهيار معنويات نشطاء الأسطول بعد رؤيتهم لمشاهد الدماء، واتهامهم بـأنهم "إرهابيون"، قال زيدان: "إن هذه الإدعاءات لا تحتاج لتعليق، والدليل على ذلك هو شموخ من شاركوا في الأسطول حتى في أثناء التحقيق معهم داخل معتقل أيلا في بئر السبع، وكذلك بعد أن عادوا إلى ديارهم غير منكسرين ورافعي الهامات في إشارة منهم الى نجاح مهمتهم في إماطة اللثام عن الجيش الإسرائيلي وقادة حربه الذين باتوا في دائرة الاتهام الشعبية والرسمية لما اقترفوه من جرائم بشعة بحق نشطاء عُزّل".
وفيما يتعلق بالأسباب التي دفعته للمشاركة في الأسطول برفقة ثلاثة من رموز الداخل المحتل وهم: الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية الجناح الشمالي، والشيخ حماد أبو دعابس – رئيس الحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، بالإضافة إلى الناشطة لبنى مصاروة، بالرغم من علمهم بالتهديدات "الإسرائيلية"، أوضح زيدان أن هذه ليست المرة الأولى التي يحضر فيها قادة من فلسطينيي 48 في الفعاليات المناهضة لإجراءات الاحتلال القمعية، قائلاً: "لقد وقفنا وسنقف دائماً في طليعة المحاولات الرامية لرفع الضيم عن أهلنا وإخواننا سواء في القطاع أو في الضفة الغربية، وحقائبنا جاهزة لذلك، فهذا واجب ديني وأخلاقي قبل أن يكون وطنياً، ونحن جزء أساسي في الشعب الفلسطيني، وكما أن أحزانه تؤلمنا، فإن آماله وتطلعاته لا تخرج عن دائرة اهتمامنا".
أبو فيصل وفي سياق حديثه شدد على أن محاولات العدو المتكررة لعزل فلسطينيي الداخل عن محيطهم الوطني من جهة، والعربي والإسلامي من جهة ثانية، لم ولن تأتي بأية نتائج، في إشارة منه إلى القوانين العنصرية التي يجري إقرارها ومناقشتها بصورة متسارعة في أورقة الكنيست الصهيوني، والتي كان آخرها ما سُمي بقانون "حنين زعبي"، وهي إحدى المتضامنين المشاركين في أسطول المساعدات الدولي الذي جرى الاستيلاء عليه فجر يوم الاثنين الموافق 31/5/2010 ، ناهيك عن المحاكمات الجائرة التي يخضعون لها بين الفينة والأخرى دون أي مسوغات قانونية حقيقية.
القادم
وحول تقويمه لردود الأفعال التي فجرتها "مجزرة الحرية"، قال زيدان: "إن هذه المجزرة وبعيداً عما خلفته من موجة تنديد واستنكار حالية على أكثر من صعيد ومستوى، فإن لها ما بعدها حيث سيدفع الكيان ثمن عمليته الغبية خلال الفترة القريبة القادمة من علاقاته التي أقامها مع الأطراف الغربية وغيرها متستراً بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان".
أما عن رسالته للمتضامنين المزمع مشاركتهم في "أسطول الحرية 2"، وغيره من القوافل الإغاثية التي يجري التحضير لها، فذكّر رئيس لجنة المتابعة بالدور الرائد لمثل هؤلاء النشطاء في تصحيح الصورة لدى الرأي العام العالمي وإقناعه بأن الفلسطينيين أناس يستحقون الحياة كغيرهم من الشعوب، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الحماسة" التي لمسها عند رفاقه في أسطول الحرية ستثمر عما قريب نصراً لأهالي غزة، كيف لا وهي تمثل صرخة مدوية ضد الاحتلال وضد الظلم الذي يتعرض له سكان القطاع بفعل الحصار المفروض عليهم منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف.

محمد زيدان لـ"الانتقاد": "مجزرة الحرية" لها ما بعدها .. وحصار "غزة" إلى زوال
لحظة الإفراج عنه
محمد زيدان لـ"الانتقاد": "مجزرة الحرية" لها ما بعدها .. وحصار "غزة" إلى زوال
.. ويوم كان في المعتقل
2010-06-07