ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب جنبلاط : لو تعود نقابات المهن الحرة الى موقعها بدل التلهي بالانقسامات العمودية

النائب جنبلاط : لو تعود نقابات المهن الحرة الى موقعها بدل التلهي بالانقسامات العمودية

دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط المهن الحرة الى عدم التلهي بالانقسامات العمودية والعودة الى موقعها الطبيعي وقال في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" : "حبذا لو تعود نقابات المهن الحرة الى موقعها الطبيعي وإهتماماتها الموضوعية المتصلة بدرس سبل رفع شأن المهن وحمايتها وصون مكتسباتها العامة وحماية حقوق المنتسبين اليها بدل التلهي بالانقسامات العمودية التي لا تقدم ولا تؤخر بل إنها تؤجج الخلافات وتعوق العمل النقابي المهني المحترف وتذهب به الى حيث ترغب القوى السياسية عوض أن تذهب به الى حيث تتطلب المهنة وأبناؤها".
واضاف: "هذا المشهد المتكرر في النقابات على المستويات المختلفة بات يتطلب مراجعة وموقفا يتيح بناء سلوكيات نقابية جديدة تعالج هموم المهن وقضاياها، في الدرجة الاولى. فالمحامون، على سبيل المثال، مدعوون الى ايجاد جيل جديد يمتلك الوعي الكافي للمطالبة بالاصلاح القضائي والدستوري، ولبناء ثقافة الدفاع عن حقوق الناس بمسؤولية وثقة".
وتابع: "الاطباء مدعوون، بدورهم، الى المطالبة، قبل غيرهم، بتطبيق قانون الآداب الطبية والحفاظ على المستوى الطبي والتعمق في الابحاث والدراسات والحؤول دون الانتشار والتفريخ العشوائي للمستشفيات كيفما كان والزيادة غيرالمدروسة لكليات الطب. وهم المسؤولون، قبل سواهم، عن المطالبة بمحاسبة من يخطئ من بينهم لأنه يضر بسمعتهم وعملهم وموقفهم. وهم أيضا مطالبون بموقف من فساد مافيات الدواء لأنه قطاع مكمل لقطاعهم.
أما المهندسون، فالمسؤولية عليهم كبيرة لناحية التأكد من سلامة البناء ومطابقته للشروط الفنية والهندسية، وهم الذين يفترض بهم تقديم رؤية توازن بين التطور السكاني وسبل الحفاظ على العمارة التقليدية والتراثية التي تشكل ذاكرة المجتمع والحفاظ على المساحات الخضراء. لقد نجا بأعجوبة منذ يومين، بفضل تدخل وزير الثقافة، أحد المباني القديمة في زقاق البلاط. فهذا يتطلب من رئيس بلدية بيروت الجديد أن يقدم رؤية واضحة في ملف الابنية القديمة، لعل ذلك يمحو البعض من أخطاء أسلافه".

وتابع جنبلاط : "إنطلاقا من كل ما تقدم حول المهن الحرة، لعل من الضروري أن نصل الى مرحلة يعاد فيها الاعتبار الى التوجيه التربوي الذي يوفر على البلد تخمة في المهن بينما هناك نقص في عدد آخر من المهن المتخصصة. ولعل هذا التوجيه التربوي يساهم في ألا تتطغى الاعتبارات الاجتماعية والمعنوية على المهن على حساب إعتبارات السوق وحاجاته". وختم: "من المهم جدا إعطاء ملف المخدرات الأولوية التي يستحق للبدء ببحث سبل المعالجة التدريجية في المناطق المختلفة لأن هذه الآفة الخطيرة تهدد المجتمع برمته ولا تميز بين فئة وأخرى، وهي لذلك تتطلب توحيد الجهود الرسمية والسياسية والحزبية والاجتماعية والاهلية لمكافحتها، فضلا عن الدور الايجابي الذي يمكن وسائل الاعلام أن تؤديه".

2010-06-07