ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : سليمان في دمشق الثلاثاء المقبل والموازنة لم تخرج من عنق الزجاجة ومساع اوروبية لتخفيف الحصار عن غزة
اسبوع مضى على المجزرة التي نفذها العدو الصهيوني بحق المشاركين في "أسطول الحرية"، ولا يزال هذا العدو على غطرسته وعربدته التي ترجمها أمس أيضاً بجريمة أخرى تضاف إلى جرائمه بحق الشعب الفلسطيني أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وجرح آخرين، في حين حافظت المواقف المنددة والمستنكرة للبربرية والهمجية "الإسرائيلية" على وتيرتها وخصوصاً التركية منها.
وبالعودة إلى الملفات السياسية الداخلية، يعود مجلس الوزراء اليوم للانكباب على استكمال مناقشات مشروع الموازنة العامة للعام الحالي بعد أن استغرق في جلسته أمس ببحث ملف الأساتذة الثانويين وقد "أجمع المجلس على رفض لجوء الأساتذة إلى الامتناع عن تصحيح الامتحانات حسبما أوضح وزير الإعلام عقب انتهاء الجلسة التي انعقدت في قصر بعبدا واستهلها رئيس الجمهورية بإطلاع المجلس على عزمه زيارة دمشق في الخامس عشر من الجاري للقاء الرئيس السوري بشار الأسد على رأس وفد وزاري حيث ستعقد قمة لبنانية ـ سورية.
هذه العناوين وغيرها، انشغلت بها إفتتاحيات الصحف الصادرة اليوم، حيث إستهلت صحيفة "السفير" إفتتاحيتها بالحديث عن الاهتمام الدولي بمجزرة "أسطول الحرية" سواء من المساعٍ الاوروبية لتخفيف حصار غزة أو التحقيق الدولي الذي ما زالت ترفضه "إسرائيل".
وأشارت "السفير" الى أنه "فيما تباينت التقديرات بشأن مصير التحقيق الدولي، بعدما أجهض رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقتراحاً تقدّم به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل لجنة تحقيق دولية خماسية تتمثل فيها تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، فقد بدا أنّ التحرك الدولي لتخفيف الحصار عن غزة قد بات في يد الاتحاد الأوروبي، بعدما اقترحت باريس ومدريد قيام الأوروبيين بتفتيش السفن المتجهة إلى غزة، والإشراف على معبر رفح، وهو ما أثار مخاوف من احتمال أن يكون الهدف وراء هذه الفكرة تبرئة ذمة الاحتلال من جريمة الحصار، عبر تحميل المسؤولية للفلسطينيين أنفسهم.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، مايا كوشيانتشيش لـ"السفير"، أنّ نقاشات تجرى حالياً بين دول الاتحاد لتحديد ما يمكن القيام به لتسوية الوضع الإنساني في غزة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع سيكون مطروحاً على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت أنّ اقتراح عودة الاتحاد الأوروبي للإشراف على معبر رفح، وقيامه بتفتيش السفن المتوجهة لغزة، هو من بين "الخيارات المطروحة"، وأضافت "نحن نقيّم الإمكانيات الأخرى، ونتحدث مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي وحول العالم لنجد الحل الأفضل".
وعلى الصعيد الاقليمي، أشارت الصحيفة الى أن كل من الرئيسين الإيراني محمود أحمدي نجاد والسوري بشار الاسد قاما أمس بزيارتين منفصلتين إلى تركيا أكدوا فيها دعمهما لأنقرة إثر الهجوم "الإسرائيلي" على أسطول الحرية، في حين دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إسرائيل إلى "إعطاء الضوء الأخضر لتشكيل لجنة (تحقيق) ينصّ عليها القانون الدولي واقترحتها الأمم المتحدة"، وأوضح أنه في حال وافقت اسرائيل على تشكيل هذه اللجنة "فإن العلاقات (الثنائية) ستأخذ بالطبع منحى آخر... أما إذا واصلوا (الإسرائيليون) مماطلتهم فإن تطبيع العلاقات التركية - الإسرائيلية غير وارد"، وأضاف أنّ رفض تشكيل هذه اللجنة يعني أنّ الإسرائيليين "يريدون إخفاء حقائق"، مشدداً على أنه "لا مجال للتهرب من هذه المسؤولية الدولية... إذا افلتوا اليوم من ذلك فلن يفلتوا غداً".
وفي موازاة ذلك، كانت مصادر عسكرية تركية كشفت عن أنّ رئاسة هيئة الأركان في الجيش التركي وضعت استراتيجية جديدة للتعامل مع إسرائيل عقب الهجوم على سفن اسطول الحرية. وأشارت إلى أنّ هذه الاستراتيجية يجري تنفيذها على ثلاث مراحل زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
وأوضحت المصادر أنه على المدى القصير تم إلغاء المناورات العسكرية مع إسرائيل كرد أولي من رئاسة الأركان على الجريمة الإسرائيلية، حيث تم رفض طلب تل أبيب الاشتراك في مناورة نسر الأناضول التي انطلقت، أمس، في قاعدة كونيا الجوية في وسط تركيا، بمشاركة الولايات المتحدة والإمارات وايطاليا واسبانيا وحلف شمال الأطلسي.
بدورها، قالت صحيفة "النهار" "طغت مجموعة ملفات "دخيلة" على الجلسة الرابعة لمجلس الوزراء المخصصة لاستكمال مناقشة بنود مشروع الموازنة العامة لسنة 2010 مساء امس، واذا كان الاجتماع الذي ضمّ وزيرة المال ريا الحسن ووزير الاتصالات شربل نحاس قبل ظهر امس اتسم بايجابيات واضحة في التوافق على مبدأ شمولية الموازنة خصوصاً مما انعكس على المناقشات التي حصلت مساء في مجلس الوزراء، فإن قضية مطالب الاساتذة الثانويين وزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لدمشق في 15 حزيران الجاري مع وفد وزاري لعقد قمة لبنانية – سورية، الى المساعي الجارية لتأمين نقل مباريات كأس العالم لكرة القدم، فضلاً عن انشاء المجلس الاستراتيجي الاعلى بين لبنان وسوريا والاردن وتركيا، تقدمت مناقشات الموازنة ولم يتسن للمجلس سوى البحث في مادتين من المشروع وصفتهما مصادر وزارية بأنهما في غاية الأهمية.
وذكرت المصادر لـ"النهار" ان ما نوقش واتفق عليه هو اعتماد مزيد من الشفافية من خلال جعل الانفاق من داخل الموازنة ضمن مبدأ شمولية الموازنة وضرورة ايراد معظم النفقات من سلف وغيرها في بنود الموازنة والحد من ظاهرة الانفاق من خارج الموازنة. وقد اتفق على توضيح المسائل في مشروع موازنة 2010 واستكمالها في مشروع موازنة 2011، مشيرة الى ان "عدداً كبيراً من الوزراء أيدوا هذا الاتجاه وكان ثمة ارتياح الى نتائج اجتماع الحسن ونحاس".
غير ان مناقشة هذا الموضوع ادت في جانب منها الى سوء تفاهم ومواجهة كلامية لم تخل من حدة بين الوزير نحاس ووزير الصحة محمد جواد خليفة بعدما رأى نحاس ضرورة احتساب موازنة مجلس الجنوب التشغيلية الواردة في مشروع الموازنة ضمن قانون العام 2001 الذي يخصص 200 مليون دولار لمصلحة مجلس الجنوب و300 مليون دولار لصندوق المهجرين.
وفي هذا الإطار، اوضحت المصادر الوزارية لـ"النهار" ان الوزير نحاس طرح ضرورة ايراد الموازنة المخصصة لمجلس الجنوب كجزء من مبلغ الـ 200 مليون دولار مما استدعى رداً من الوزير خليفة الذي سأل عما اذا كان الوزير نحاس يريد تصفية مجلس الجنوب عملياً. وقال ان من حق الوزير نحاس ان يطرح كل شيء ولكن ليس من حقه ان يضع موازنة مجلس الجنوب او غيره، ولماذا التدخل في موازنات كل الوزارات التي لا علاقة له بها. واضاف خليفة انه مع الغاء كل الصناديق والمجالس ومنها مجلس الجنوب ولكن شرط دفع كل المستحقات لجميع المعنيين والعمل على انشاء وزارة تخطيط او مجلس انماء لكل المناطق والمحافظات. ورد نحاس بأنه لا يتدخل في موازنات غيره ولا يغيّر شيئاً في الواقع.
وعلمت "النهار" ان الاجتماع الرباعي بين الحسن ونحاس والصايغ واوغاسبيان ادى الى اتفاق على السير بشمولية الموازنة وإلحاق الصندوق المستقل للبلديات بوزارة المال لعدم حاجته الى قرار من مجلس الوزراء. كما اتفق على ان موضوع الصناديق والمجالس يحتاج الى قرار سياسي من خارج القانون وضمن الموازنة، خصوصاً ان ليست ثمة آلية تراقب نفقات هذه المجالس والصناديق. وفي موضوع الايرادات والضرائب توافق المجتمعون على ضرورة لحظها بقانون تضطلع فيه وزارة المال بدور أكبر. كما اتفق على رفع توصية الى مجلس الوزراء بابقاء القروض ضمن الموازنة بمعزل عن الهبات.
اما في موضوع الاقتراض والاستدانة، فاقترح نحاس نصاً جديداً لنفقات الخزينة وضرورة وجود مراقبة دستورية يمكن أن يشارك فيها مجلس النواب. ومع أن مجلس الوزراء لم يناقش أمس ما تم التوافق عليه بين الوزراء الأربعة، غير أن مصادر المجتمعين أشارت الى امكان الاعتماد على هذه التوجهات مدخلاً للحل.
وفي موضوع مطالب الأساتذة الثانويين، اطلع وزير التربية حسن منيمنة مجلس الوزراء على هذه المطالب والشروط التي يضعها الأساتذة لعدم مقاطعة تصحيح الامتحانات. وكان لرئيس الحكومة سعد الحريري موقف أيده فيه مجلس الوزراء بالاجماع وهو أن يستمر الوزير منيمنة في التفاوض مع الأساتذة ولكن مع تأكيد الرفض لأي عملية ابتزاز وربط المشاركة في التصحيح بالرضوخ لمطالب الأساتذة أو ربط مصير الامتحانات بعملية التفاوض.
وعلى صعيد آخر، علمت "النهار" ان موضوعاً سيطرح اليوم على الجلسة، من خارج اطارها المخصص لاستكمال مناقشة الموازنة، يتعلق بتشكيل هيئة الاشراف على العمليات الانتخابية. ويتوقع ان يبت مجلس الوزراء تشكيل هذه الهيئة بعدما ابلغت نقابة المحامين خطياً مساء الجمعة وزير الداخلية زياد بارود عدم رغبتها في ترشيح عضو منها في هذه الهيئة التي تتكون من عشرة أعضاء ويرأسها قاض، مما قد يرتب تشكيل الهيئة من تسعة أعضاء بدلاً من عشرة.
وتحت عنوان "الإنفاق والإيرادات في الموازنة" كتبت صحيفة "الاخبار" تقول "ازدحمت جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، أمس، بملفات متابعة اللبنانيين للمونديال ومطالب الأساتذة وهيئة الإشراف على الانتخابات النيابية الفرعية ومنطقة تجارة رباعية في المنطقة، إلا أن تشعّب الموضوعات لم يحجب إنجازاً مهماً تحقق في جلسة أمس على صعيد الموازنة، حيث قرر مجلس الوزراء الاستجابة لمطالب بعض الوزراء باحترام الأحكام الدستورية والقانونية التي تفرض أن تكون الموازنة شاملة لكل الإنفاق والإيرادات، بمعنى ألا يكون هناك أي نوع من الإنفاق أو الهبات أو القروض خارج نطاق القانون، بعدما درجت الحكومات السابقة منذ سنوات طويلة على إخفاء العجز المالي الحقيقي عبر وسائل كثيرة يجري من خلالها إنفاق مبالغ هائلة عبر مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب وصندوق المهجرين والهيئة العليا للإغاثة، فضلاً عن تنفيذ عقود سوكلين وشركات أخرى بواسطة الصندوق البلدي المستقل وتسديد فروق المتعهدين ومبالغ دعم المازوت والأضرار وتقديم سلفات الخزينة لمؤسسات عامة مختلفة..
وتابعت الصحيفة " حاول فريق رئيس الحكومة سعد الحريري أن يحافظ على هذا السلوك في مشروع موازنة 2010، إلا أن ضغوط صندوق النقد الدولي أجبرت وزيرة المال ريا الحسن على إدراج تقديراتها للإنفاق من خارج الموازنة في تقريرها المرفق مع المشروع، وقد بلغت هذه التقديرات نحو 2665 مليار ليرة، وهذا ما دفع وزراء كثراً، على رأسهم وزير الاتصالات شربل نحاس، إلى الاعتراض على وجود أي إنفاق من خارج القانون، وطالبوا في الجلسات السابقة بضم هذا الإنفاق إلى الموازنة وتوضيحه وتفصيله، بما يسمح بمناقشته ومراقبة تنفيذه، إلى أن اقترح رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الجلسة السابقة أن يعقد الوزير نحاس لقاءً مع وزيرة المال لوضع اقتراح في هذا الشأن وتقديمه إلى مجلس الوزراء، فالتقيا بعد ظهر امس، في حضور الوزيرين سليم الصايغ وجان أوغاسبيان والمستشار في وزارة المال نبيل يموت وخبير فرنسي، وجرى التداول في كيفية ضم كل الإنفاق إلى الموازنة، فأيّد الخبير الفرنسي اقتراحات نحاس وشجع عليها ما سهّل التوصل إلى اتفاق سريع أقره المجلس وهو يقضي بضم نحو 2122 مليار ليرة من أصل نفقات الخزينة المقدرة بنحو 2665، وتبقى أموال البلديات المقدرة بنحو 543 مليار ليرة خارج الموازنة هذا العام لتُضم في العام المقبل".
وأفادت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إن تأجيل ضم أموال البلديات يعود إلى وجود قانون يصنفها كأمانات وبالتالي لا يمكن ضمها إلا بعد تعديل هذا القانون، فضلاً عن أن وزارة المال أصرت على أنها غير قادرة على تفنيد هذه الأموال في وقت قريب، فيما وزير الداخلية والبلديات زياد بارود يحتاج إلى وقت لكي يضع الآلية المناسبة لتوزيع هذه الاموال على بنود محددة في الموازنة.
ويتضمّن الإنفاق المذكور نحو 525 مليار ليرة قروضاً وهبات ينفذ معظمها مجلس الإنماء والإعمار ونحو 200 مليار ليرة للهيئة العليا للإغاثة ونحو 120 مليار ليرة لصندوق المهجرين ونحو 90 مليار ليرة لمجلس الجنوب إضافة إلى 151 مليار ليرة للاستملاكات و100 مليار ليرة فروقات أسعار للمتعهدين وأكثر من 100 مليار ليرة سلفات لدعم المازوت ومصالح المياه.
وأوضحت المصادر لـ"الاخبار" "أن الأموال التي ينفقها مجلس الإنماء والإعمار سترد في مشروع موازنة هذا العام كمبلغ مجمع ضمن حساب محدد، إلا أن الاتفاق في مجلس الوزراء قضى بأن يجري تفصيله في موازنة العام المقبل وتوزيعه بحسب كل قطاع! كما أوضحت أن الهبات والقروض سترد كإيرادات ولن يرد تسديدها كنفقات منعاً لتكرارها."
مطلبياً، أشارت "الاخبار" الى أنّ حيزًا كبير من النقاش دار خلال جلسة الأمس حول ملف الأساتذة الرسميين "بحيث تجلى إستياء شديد من تصرف الأساتذة، حيث كشف مصدر وزاري للصحيفة ان النقاش انفجر عندما احتد رئيس الحكومة طالباً عدم مناقشة المطالب والرضوخ لها لأن هذا الموضوع أصبح سياسياً، وبعض القوى تستخدمه للتصويب على الحكومة، وقال "جميعنا في الحكومة فلمَ لا نوقف هذا الأمر؟"، وقد ساند معظم الوزراء موقف الحريري وفي مقدمهم الوزير منيمنة، مطالبين باتخاذ موقف من الاساتذة، إلا أن بعض الوزراء حذروا من "ردة الفعل" فيما أعلنت قلة وقوفها إلى جانب الاساتذة وطالبت مجلس الوزراء بالاستجابة لها والكف عن المحاولات الرامية إلى زج القوى السياسية في لعبة شق النقابات، فهذا الامر ينتهك الدستور ولا يجوز أن يكون محور نقاش على طاولة الحكومة.
وحاول الحريري ومنيمنة أن يهوّلا في شأن كلفة المطالب التي قد تكلف الدولة 45 مليار ليرة سنوياً وقد تصل إلى 50 مليار ليرة إذا ما أضيفت معاشات التقاعد، وذهب بعض الوزراء ومنهم الحريري إلى التحذير من أن القبول بالمطالب قد يجر إلى تحركات أخرى في قطاعات مختلفة وهذا ما لا تقوى الدولة على تحمّله. وطالب رئيس الحكومة مراراً بوقف النقاش وإغلاق باب الحوار مع الأساتذة، وقد أيّده وزراء المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب والوزير وائل أبو فاعور. وفي المقابل طالب بعض الوزراء بإعطائهم "7 درجات" على أن يتنازلوا عن حقوقهم في تعليم أولادهم في المدارس الخاصة. وكانت الخلاصة بتكليف منيمنة استكمال المفاوضات.
وعلى صعيد الرسالة التركية، أوضحت المصادر لـ"الاخبار" "أن مجلس الوزراء تلقى مشروع اتفاق من الجانب التركي يطلب فيه إنشاء مجلس أعلى رباعي مكوّن من تركيا وسوريا والأردن ولبنان، على أن يكون، بعد الاتفاق عليه، جزءاً من منطقة تجارة حرة بين الدول الأربع. ويقترح الجانب التركي مناقشة الأمر على هامش مؤتمر اقتصادي يعقد قريباً في اسطنبول. وقد مثل الأمر حرجاً كبيراً لدى بعض الوزراء، وخصوصاً أن هذا الطلب لا يمكن رفضه لأسباب سياسية تتعلق بموقف الأتراك من القضايا العربية ولا سيما القضية الفلسطينية. وقد وافق معظم الوزراء على أن ترسل الحكومة اللبنانية إلى نظيرتها التركية طلباً بتعديل النص ليتضمّن عبارة "الالتزام بالمفاوضات للوصول إلى المنطقة الحرة" بدل "الالتزام بإقامة المنطقة الحرة الموحدة التي تنطوي على الانتقال الحر للبضائع والأفراد"".
من جهتها، لاحظت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "اللواء" "ان القمة اللبنانية - السورية، ستنعقد هذه المرة، قبل يومين من موعد انعقاد الجولة الثالثة لطاولة الحوار في بعبدا، بعد ان تكون قد وفرت المناخات الملائمة للسير باجراءات تعزيز الثقة، من خلال الاجتماعات المشتركة التي ستنطلق يوم السبت المقبل على مستوى المديرين العامين، من اجل البحث في تعديل وتطوير الاتفاقات المعقودة بين البلدين، في اطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق."
ولفتت هذه المصادر الى "ان الحديث عن عقد المجلس الاعلى اللبناني - السوري، وارد، ولكن ليس قبل القمة المعلن عنها يوم الثلاثاء المقبل، وقبل انتهاء اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين، بحيث يأتي انعقاد المجلس، بمثابة تكريس لكل ما يمكن ان ينتج عن القمة، وعن اللجنة العليا للمتابعة والتنسيق بين البلدين، والتي يفترض ان تنعقد ايضاً على مستوى رئيسي الحكومة في كلا البلدين، علماً ان الرئيس سعد الحريري سيزور تركيا غداً بعد ان يزور القاهرة اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك".
إقليمياً، قالت مصادر دبلوماسية لـ"اللواء" "أن لبنان حريص على أن يُجسّد الموقف العربي بالنسبة إلى مسألة التصويت على مشروع القرار بفرض عقوبات على إيران، لكن المعروف ان الدول العربية لم تتوصل إلى موقف موحد في هذا الشأن، بسبب وجود تيارين يتجاذبانها، بين فريق يؤيد فرض عقوبات وآخر يعارض، وبسبب هذا الاختلاف، ونظراً لغياب الموقف العربي الواحد، فان لبنان بصفته ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن سيمتنع عن التصويت حتى لا يكون قد أخذ موقفاً مناصراً لأحد من الطرفين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018