ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري من انقرة : الجرائم الاسرائيلية تنعى مبادرات التسوية

الحريري من انقرة : الجرائم الاسرائيلية تنعى مبادرات التسوية
قدم رئيس الحكومة سعد الحريري التعازي لتركيا بالشهداء الاتراك الذين سقطوا على ايدي جيش الاحتلال خلال مجزرة اسطول الحرية  وقال في كلمة القاها اليوم في المنتدى الخامس التركي ـ العربي في انقرة ، ان  المنطقة تمر في مرحلة حساسة على كافة الاصعدة، إذ أن الدليل على ذلك هو التطورات الأليمة التي شهدناها الاسبوع الماضي، حيث عانت المنطقة من الغطرسة والعنهجية الاسرائيلية، متوجهاً بتحية اجلال واكبار للشهداء اللذين سقطوا في مجزرة "اسطول الحرية" .
ودعا الرئيس الحريري الدول العربية وتركيا الى إتخاذ موقفا موحد ومتماسك من أجل إحقاق الحق الفلسطيني ، مشيراً الى أن الكيان الصهيوني بجرائمه ومجازره المستمرة ينعي كل المبادرات في شأن عملية التسوية في المنطقة.
 وقال الحريري إننا في لبنان نحاول تدعيم الموقف الداخلي من أجل حماية الوطن من الهمجية الصهيونية، داعماً كل التفاهمات والاتفاقات الاقتصادية اللبنانية ـ التركية المشتركة، وهاجم كل الاصوات التي تدعو الى الانغلاق والتقوقع حيث أن هذه الآراء لا تفيد لبنان بل على العكس تعمل على تشرذمه وإنعزاله.
ورأى  الحريري أن الدول العربية وما تتمتع به من طاقات بإمكانها أن تؤسس لشراكة حقيقية متكاملة مع الدولة التركية، لافتاً الى ان بعض الدول سارت في هذا الاتجاه التي تُعزز مواقف العرب وتركيا في المحافل الدولية والاقتصادية.
وكشف الحريري عن سعي لبنان للتوصل الى شراكة لبنانية تركية في كافة الميادين والمجالات، شاكراً الدعم التركي للبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، منوهاً بالدور التركي الذي يبذل في حماية أمن لبنان لجهة المشاركة في القوات الدولية "اليونيفل".
وأشار الحريري الى أنه في زيارته السابقة تمّكن من الحصول على اتفاقات ومعاهدات مهمة تدعم الاقتصاد اللبناني، مشيداً بالاتفاقية التي وقعها لبنان مع تركيا في شأن إلغاء التأشيرة بينهما، إذ أن هذا الانجاز ساهم في إرتفاع عدد الزوار والسياح الاتراك الى ثلاثة أضعاف حتى الشهر الماضي (أيار).
الحريري قال إني أتطلع الى زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى لبنان في شهر أيلول \سبتبمر المقبل، منوهاً بدوره الريادي الذي يلعبه في القطاع الخاص في لبنان، آملاً أن تحقق هذه الزيارة تقدماً في رفع العلاقة بين البلدين وتفعيل الاقتصاد.
وحول حكومة الوحدة الوطنية، رأى الحريري أن لبنان ينعم بالاستقرار والسلم الاهلي بفضل حكومته الوطنية الموحده، مطالباً القوى السياسية والشعبية بضرورة المحافظة على الوحدة من أجل تعزيز مكانة لبنان إقليمياً وداخلياً.
وأكد الحريري أن الحكومة اليوم تعمل على خطين متوازنين ، الاول يهدف الى تطوير البنى التحتية من تأمين برامج عمل تنفيذية تساعد في معالجة مشاكل الطاقة والمياة والنقل والتربية والزراعة...، والثاني يتمثل بمتابعة الناتج المحلي العام من أجل تأمين مستوى معيشي أفضل للشعب اللبناني لا سيما الطبقة المتوسطة والفقيرة.
واعتبر الحريري أن الحكومة في مشروع الموازنة 2010 حريصة على تلبية وحل كل هذه المشاكل المعيشية الصعبة، مع الحرص على استقرار النقد الاقتصادي، وعرض أهمية التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص، بحيث أن هذا التعاون يساهم في تخفيف العبء عن الموازنة العامة والخزينة.
2010-06-10