ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: استمرار تداعيات الحياد اللبناني من العقوبات على ايران واخبار "المونديال" الى الواجهة

بانوراما اليوم: استمرار تداعيات الحياد اللبناني من العقوبات على ايران واخبار "المونديال" الى الواجهة

طغت ردود الفعل على الموقف اللبناني من العقوبات على الجمهورية الاسلامية الايرانية على كل ما عداها من أحداث، في افتتاحيات الصحف لهذا اليوم، فكانت "المادة الدسمة" للصحف.

كذلك، عاد ملف الاتفاقية الامنية الى البروز مجدداً في ظل انتظار رئيس مجلس النواب نبيه بري رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان عليها.

كما، كان لانطلاق كأس العالم اليوم حصته من اهتمامات الصحف، خاصة في ظل الموافقة على متابعة لبنان لهذه البطولة الأكثر شعبية بالمجان

وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أنه غداة جلسة الانقسام السياسي حول موقف لبنان من فرض العقوبات على إيران، بدا المشهد السياسي العام محكوما بقرار التعامل الهادئ مع تداعيات ما حصل في مجلس الوزراء، واستيعاب آثاره السلبية التي كادت تعيد استحضار مناخات مرحلة "الاشتباك السياسي" في السنوات السابقة.

وأضافت الصحيفة، وفيما ينتظر اللبنانيون من حكومتهم، أن تبدي حماسة لتنفيذ "أولويات المواطنين... أولويات الحكومة" العبارة السحرية، التي ترددت كثيرا في بيانها الوزاري، وأن تتحول السرايا الحكومية الى خلية نحل لاجتماعات عمل وزارية مخصصة فقط للعناوين الاجتماعية والمعيشية والخدماتية، على أبواب الصيف وموسم الاصطياف، بدلا من رسم "الخطوط الحمراء" لمحاصرة المطالب المحقة للمعلمين وغيرهم، فإن برنامج الرحلات الخارجية يبدو أنه سيطغى على ما عداه، حيث أضحت طائرة رئيس الحكومة مقره الفعلي، تحت عنوان "حماية لبنان"!

من جهتها، صحيفة "النهار" اعتبرت أنه غداة سابقة انقسام مجلس الوزراء نصفين متوازيين (14 - 14) حيال القرار اللبناني بالامتناع عن التصويت في مجلس الامن على الرزمة الرابعة من العقوبات الدولية على ايران، برزت مفارقة أخرى بدا معها ان لبنان تجاوز كل ما اثير من مخاوف عن مضاعفات اقليمية ودولية لموقفه، في حين تواصلت ردود فعل داخلية منتقدة امتناعه عن التصويت.

بدورها، صحيفة "الاخبار" قالت إنه لم يمرّ امتناع لبنان عن التصويت في مجلس الأمن على العقوبات على طهران، برداً وسلاماً على الداخل اللبناني، فتحول إلى مادة إضافية للسجال تولى فيها أطراف المعارضة سابقاً، انتقاد الامتناع، فيما انبرت قوى 14 آذار للدفاع عنه.

وفي هذا السياق، رفض وزير التنمية الادارية محمد فنيش اتهام قوى المعارضة بأنها قد تسعى الى التوتير السياسي كرد فعل على ما جرى في مجلس الوزراء، وقلل من امكان حصول ارتدادات. ولفت، في حديثه الى صحيفة "السفير"، الى ان "موقفنا معلوم وعبرنا عنه بكل وضوح بأننا كنا نتمنى لو صدر موقف واضح يرفض الظلم والانحياز العدواني ضد إيران، بل يقف الى جانبها اذ انها لا تعاقب على جريمة اقترفتها، بل كونها تقف الى جانب المقاومة".

من ناحيته، أشار الوزير جان أوغاسابيان، للصحيفة عينها، الى إنه برزت في مجلس الوزراء وجهات نظر، وما ميّزها انها أبرزت موقفا واحدا في مجلس الوزراء ضد فرض العقوبات على إيران، ونحن في تصويتنا مع الامتناع، نكون بذلك قد راعينا مصلحة لبنان، وبالتــالي لا أعتقد ان ما جرى في مجلس الوزراء ستكون له ارتدادات سلبية على الحكومة.

وأعرب وزير الاشغال غازي العريضي عن اعتقاده بأن الامتناع كان افضل الطرق، وأشار، لـ"السفير" الى ان العقوبات كانت محل رفض من قبل الجميع وأن احدا لا يتجاهل الخطر النووي الاسرائيلي والانحياز الاميركي له والكيل بمكيالين، ولكن ما انتهت الامور اليه على صعيد موقف لبنان، ينطلق من تقدير دقة المرحلة ودقة موقع لبنان، ومن رفض أن نذهب فرق عملة.

من جانبه، اعتبر الوزير يوسف سعادة في حديث لـ"السفير" أن المهم هو ان احدا لم يكن مع العقوبات، علما أننا كنا نتمنى لو كان التصويت ضدها، وطالما رست الامور عند هذا الحد، فلا اعتقد ان الامور سـائرة نحو التشنج.

وردا على سؤال لـ"الأخبار" مباشرة بعد صدور قرار العقوبات، علق الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، على قرار لبنان الامتناع، بالقول: "نحن أصدقاء لبنان وهو يأخذ قراراته سيادياً وبعيداً عن أي ضغوط"، وأضاف أن "السلطات الفرنسية تتفهم الثوابت المحلية التي كانت وراء الامتناع عن التصويت" إلا أنه استطرد بقوله: "لكن عموماً، إننا نقدّر الدور الذي قام به لبنان خلال ترؤسه لمجلس الأمن في الشهر الماضي".

في المقابل، لفتت مصادر ديبلوماسية معنية بالمجريات التي واكبت الاتصالات بين بيروت ونيويورك مساء الأربعاء الماضي لـ"النهار"، الى أنها تبلغت مواقف دولية وعربية من كل الدول المعنية تشير الى ان لبنان خرج من هذا الاستحقاق بأقل الاضرار الممكنة، بل من دون اضرار تقريبا.

وفي حين نقل عن الرئيس الحريري أمس قوله على هامش مشاركته في منتدى اسطنبول انه يستبعد أي ردود فعل سلبية على خلفية امتناع لبنان عن التصويت على قرار العقوبات، كرر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط انه كان من البدء رافضاً لعضوية لبنان في مجلس الأمن "إذ أن هذه العضوية لا تنسجم مع حجم لبنان الصغير الصغير وهو ليس في مقدوره الدخول في لعبة الأمم". ونقلت عنه قناة "المنار" انه "ساوى بين ايران واميركا معتبراً انه لا يمكن إدخال لبنان في الصراع الدائر بينهما".

وبعد يوم من إقرار العقوبات على إيران، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أطلعه خلاله على التطوّرات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وكشف عن رسالة خطية كان قد أرسلها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى كل من تركيا والبرازيل، طالباً منهما التوسط لدى إيران في الحل المتعلّق باتفاق تبادل الوقود العالي التخصيب، "وبرغم ذلك فوجئ الجميع بالدعوة السريعة لمجلس الأمن إلى إقرار العقوبات"، بحسب ما نقل المكتب الإعلامي لبرّي.

في موازاة ذلك، يتوجه الوفد المديرين العامين برئاسة الوزير جان اوغاسابيان، غدا السبت الى دمشق، للمشاركة في الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية اللبنانية - السورية التي تدرس التعديلات على الاتفاقات الثنائية بين البلدين، على أن يتوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم الثلاثاء المقبل الى العاصمة دمشق.
ومن المتوقع، وبحسب مصادر دبلوماسية عربية لـ "السفير"، أن يزور رئيس الحكومة سعد الحريري العاصمة الايرانية طهران قبل حلول شهر رمضان حيث ألمح الى ذلك في احدى زياراته العربية الأخيرة.

وسط هذه الاجواء، عاد ملف الاتفاقية الأمنية الى البروز مجددا، في ضوء تأخر الرد الرئاسي على كتاب بري الموجه الى الرئاستين الأولى والثالثة منذ أكثر من عشرة ايام، حول تلك الاتفاقية، والذي وضعه بري بناء على تقرير لجنة الإعلام النيابية وضمنه رأيه الجازم بمخالفة الاتفاقية للدستور وافتقادها للشرعية، داعيا الى اعادة النظر فيها.

وعلم ان كتاب بري والموقف الرئاسي منه، كانا محل بحث بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي خلال لقائهما في بعبدا، امس الاول، وفهم من الأجواء ان رئيس الجمهورية بصدد إحالة الاتفاقية مقرونة برأي بري، الى "هيئة التشريع والاستشارات" في وزارة العدل لإبداء رأيها، في حين أن الوزير السابق بهيج طبارة أشار، لـ"السفير"، الى أن رأي هذه اللجنة غير ملزم.

واذ لفت طبارة الى انه ليس ثمة ما يمنع رئيس الجمهورية من استشارة الهيئة، أكد انه ليس ملزما بالتقيد بالرأي الذي تبديه.

وفيما خص مشروع الموازنة، لفت وزير الاتصالات شربل نحاس، في حديث الى "النهار"، إلى أنه "تم تجاوز أمور أساسية في الموازنة أبرزها العدول عن اقرار موازنات عن سنوات مضت واقفال حسابات مالية لسنوات ماضية، إذ سنضع للمرة الأولى تاريخياً موازنة استباقية لسنة مقبلة (2011) مع تنقية ما يوضع خارج الموازنة من إنفاق واقتراض". وأكد انه اتفق مع وزيرة المال ريا الحسن على عدم جواز ابقاء الانفاق من خارج الموازنة وقدر المبالغ العائدة الى ابواب أعيدت الى متن الموازنة بنحو 2665 مليار ليرة، مشيراً الى ان التعديلات "أنهت مشكلة الشمولية في الموازنة وهي تستدعي تغيير مادتين كي لا تعوق مشروع الموازنة". وتوقع إقرار المشروع في أيام.

وبعيداً عن الأجواء السياسية، يترقب اللبنانييون اليوم، كما العالم أجمع، انطلاق بطول كأس العالم (المونديال) والتي ستستمر طيلة شهر كامل، حيث بلغت الاستعدادات في لبنان أوجها.

في موازاة ذلك، أعلن وزير الاعلام طارق متري أن صورة قناة "الجزيرة" ستظهر على كل المحطات في لبنان وسيحصل عليها جميع موزعي الكابلات مجاناً.

كما أعلنت القناة نفسها أنها سوف تختار عدداً من المباريات لبثها مباشرة على الهواء مجاناً للمشاهدين العرب.

2010-06-11