ارشيف من :أخبار لبنانية

فرنجية : الحيـاد فـي العقوبـات ضـد إيـران "نقـطة سـوداء" ولا خشية من القوات رغم نواتها الامنية

فرنجية : الحيـاد فـي العقوبـات ضـد إيـران "نقـطة سـوداء" ولا خشية من القوات رغم نواتها الامنية

رأى رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية أن احتمالات "التسمم الداخلي" التي قد تبثّها المحكمة الدولية لا يسقط من الحسبان، لكن لبنان قادر على مواجهتها لما يتمتع به من مناعة داخلية، مشيراً الى أن المحكمة الدولية "عاجزة عن تغيير موازين القوى في الداخل، أو فرض واقع جديد، لا سيما وأن الرأي العام اللبناني بات مقتنعاً أن التسييس ضرب مصداقية هذه الهيئة القضائية، وأفقدها مكانتها".

فرنجية، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أشار الى أنه "لا بدّ من إخراج النزاع الدولي إلى الخارج، بدلاً من جرّه إلى قلب الدار"، معتبراً ان "الاعتراض على القرار الدولي فيما يتعلق بفرض العقوبات هلى ايران بسبب برنامجها النووي، هو الخيار السليم والطبيعي، لأن الحياد و"الامتناع كما قرر مجلس الوزراء"، يشكل نقطة سوداء وبالتالي يخشى من أن يترك أثره على مستقبل الوضع الحكومي وأن يكون مشروع الموزانة العامة أول المتضررين من الانقسام الداخلي... ومن الحساسيات الي قد يولّدها الحياد".

وحول العلاقة بين رئيس الحكومة سعد الحريري وفرنجية، تساءل "الأخيرعن أسباب استغراب رئيس الحكومة كلامه عن التنوّع على الساحة السنيّة، فيما الحريري أبرز الداعمين للتنوّع على الساحة المسيحية".

وعلى الصعيد الانتخابي، اعتبر فرنجية أنه "ليس المطلوب، تعيين قائمقام بديل يكون مقرّبا منه، وإنما شخص حيادي، وإلا كيف نفسر تحول مكتب موظف رسمي إلى غرفة عمليات انتخابية لفريق سياسي معين؟"، مشيراً الى أن "لا يرى نمواً مثيراً للريبة، أو مستقبلاً زاهراً للقوات اللبنانية بحيث لا يثير التمدّد "القواتي" نقزته، لا سيما أن نتائج الانتخابات البلدية أثبتت بالأرقام أن حجم "القوات اللبنانية" محصور جداً.

وأضاف فرنجية "ان التمويل الراهن هو الذي يعطي لهذا التنظيم فرصة العمل، وفي حال وقف "الحنفية" فإن المسار سيعود حكماً إلى الوراء، لكنه لا يقلل من خطورة المشروع الذي تحمله "القوات" و"التركيبة التنظيمية" التي يتمّ بناؤها، والتي يمكن لها أن تتحول مع تحوّل الظروف الدولية، إلى "نواة أمنية" قادرة على إشعال فتيل حرب داخلية... " 400 مقاتل لحماية معراب وغيرهم في مكان آخر.. أليس هؤلاء نواة ميليشيا مسلحة"؟.

الى ذلك، اكد فرنجية عدم استعداده تقديم أي تنازلات لبلوغ عتبة "بعبدا"، مشيرا الى انه " إن انطبقت المواصفات المطلوبة للرئاسة الأولى، على "قياسي"، أهلاً وسهلاً بها، وإلا لا مانع من البقاء في بنشعي، علماً بأن الظروف السياسية التي ستفرض نفسها بعد أربع سنوات هي وحدها المتحكّمة بمصير الرئاسة الأولى".

كما شدد فرنجية على انه يريد "العلاقة بين زغرتا وطرابلس وثيقة وعادية كما كانت على مر الأزمان"، مشيرا الى أن علاقته جيدة برئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي، وهو يثق ثقة مطلقة بثبات مواقفه وخياراته الوطنية والقومية"، كما يعوّل كثيرا على نجله فيصل بأن يسلك الدرب نفسه".

وفي هذا السياق، وصف فرنجية العلاقة مع "حزب الله" بالمتينة، لافتاً الى "أن ما يزيد من متانتها، التواصل المباشر والمنتظم بعيدا عن الأضواء، بيني وبين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ، فضلاً عن التواصل الشبه اليومي بين فرنجية والمعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل .

2010-06-11