ارشيف من :أخبار لبنانية

احياء ذكرى رحيل الرئيس حافظ الاسد في صور بحضور السفير عبد الكريم والشيخ قاووق يشدد على متانة العلاقة مع سوريا

احياء ذكرى رحيل الرئيس حافظ الاسد في صور بحضور السفير عبد الكريم والشيخ قاووق يشدد على متانة العلاقة مع سوريا

في الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس السوري حافظ الأسد وذكرى انتصار 25 أيار في لبنان نظمت مدينة صور استقبالا بالغ الحفاوة لسفير الجمهورية العربية السورية علي عبد الكريم علي بمراسم وانشطة عدة أقيمت في المدينة كان أبرزها العشاء الذي أقامه على شرفه مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله فضيلة الشيخ نبيل قاووق في مطعم شواطينا بحضور حاشد ضم شخصيات سياسية وأمنية ودينية وفعاليات المدينة وكان أبرزهم نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والتحرير والتنمية علي فياض، عبد المجيد صالح، علي خريس، قاسم هاشم، الوزير السابق بهيج طبارة، الأمين العام القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن العبد الله ومفتي صور ومنطقتها الشيخ محمد صلاح دالي بلطة، الأرشمندريت جاك خليل، رئيس بلدية صور حسن دبوق وممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، قائد سرية درك صور العقيد جورج شكر ممثلًا قائد منطقة الجنوب في قوى الامن الداخلي العميد منذر الأيوبي، ومدير مخابرات الجنوب في الجيش اللبناني العقيد علي شحرور،  وتخلل حفل العشاء كلمات للشيخ قاووق وللسفير السوري، ثم قدم الشيخ قاووق هدية تذكارية للسفير السوري عبارة عن لوحة فنية رسم عليها رصاصة لُفّت بعلمي فلسطين وحزب الله.

الشيخ قاووق الذي رحب بالسفير السوري والحضور في ارض الجنوب اعتبر في كلمة له أن الدماء الزكية لشهداء الجيش العربي السوري تروي ارض لبنان فيما هناك ياسمين لا يزال يروي دمشق بدماء الشهيد القائد الحاج عماد مغنية، مشيراً الى ان ما بين لبنان وسوريا هو صلة رحم ومقاومة وسيل دمٍ واحد، وعلاقة استراتيجية حمت المنطقة من السقوط في المشروع الأميركي والإسرائيلي، مشددا على أن هذه العلاقة الإستراتجية بين المقاومة وسوريا هي دوماً في دائرة الاستهداف لأنها مصدر قوة للعرب في الصراع مع إسرائيل ولأنها العقبة الأساس أمام الهيمنة الأميركية والغطرسة الإسرائيلية، في زمن أصبحنا فيه بحاجة إلى أساطيل حرية لكسر الحصار عن القرار في الكثير من العواصم العربية وعن كل الضغوط السياسية والاقتصادية على سوريا التي تهدف الى إبعادها عن المقاومة. ورأى الشيخ قاووق أن كل الضغوط التي تمارس على سوريا هي لإيجاد مسافة بينها وبين المقاومة لإضعافهما معا، وأضاف:" نقول للإسرائيليين الذين راهنوا على ابتعاد سوريا عن حزب الله "موتوا بغيظكم فقدرات حزب الله تتعاظم أكثر فأكثر وعلاقة حزب الله بسوريا تتعزز أكثر فأكثر وهي اصلب وأقوى من أن تهتز برسائل تهديد أو بمناورات عسكرية إسرائيلية، معكم يا سعادة السفير يكبر النصر معا في خندق واحد خندق المقاومة والمواجهة نصنع النصر الأعظم"".
ثم تحدث السفير السوري فشكر الاهتمام والحفاوة في الاستقبال وقال "إنه لشرف لي أن أقف على هذه الأرض التي كُرِّمت بالشهادة، وكَرَّمت بنصرها وجهادها العرب والمسلمين جميعًا، وشرف لي أن ادعى إلى حفل تكريم القائد الخالد حافظ الأسد في ذكرى غيابه العاشرة وفي هذه الأرض التي كان له فيها دور المساندة والرعاية والاحتضان كما للرئيس الدكتور بشار الأسد، وانا سعيد بان تكون هذه الارض التي صنعت نصر المقاومة تعد بنصر مؤزر ان شاء الله"، موجها التحايا لمجاهدي المقاومة وشهدائها ولرمزها سماحة السيد حسن نصر الله  وللبنان رئيسا ومجلس نيابيًا وحكومة وشعبًا.
وكان سبق حفل العشاء مهرجان أقامه منتدى الفكر والأدب للمناسبة عينها في قاعة الأنشطة في الكلية الجعفرية في المدينة جمع النواب  علي فياض وعلي خريس وعبد المجيد صالح قاسم هاشم والوزير السابق فايز شكر، الوزير السابق بهيج طبارة، النائب السابق لرئيس حزب الكتائب رشاد سلامة، رئيس بلدية صور حسن دبوق رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة مفتي صور ومنطقتها الشيخ محمد دالي بلطة ورجال دين وومثلين عن الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية وحشد

من الشخصيات والفعاليات، وكان لافتاً قيام السفير علي عبد الكريم علي بالوقوف عند مدخل القاعة الى جانب التشريفات مستقبلا الشخصيات والوفود المشاركة في الاحتفال. 
بعد الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس الراحل حافظ الاسد والنشيدين الوطنيين اللبناني والسوري توالت الكلمات التي بدأها رئيس مندى الفكر والادب الدكتور غسان فران الذي رحب بالحضور ذاكرا بعض مزايا الرئيس الراحل ثم كانت كلمة للوزير السابق بهيج طبارة الذي أكد على استمرار العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا لأنها تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح الأخوية المشتركة، مذكراً بمواقف الرئيس حافظ الأسد من العدوان الإسرائيلي على لبنان عامي 1993 و 1996.
بدوره المحامي رشاد سلامة أكد أن إعادة لبنان إلى هويته كانت هماً من هموم الرئيس حافظ الأسد في مواجهة حالة الضلال التي سقط فيها بعض اللبنانيين ممن أصبحوا جزءاً من الحالة الإسرائيلية.
وأضاف سلامة أن إعادة لبنان إلى وحدته الوطنية كانت الهدف السامي الذي نجح الرئيس الاسد بتحقيقه في مواجهة مشاريع التقسيم ومشاريع الدويلات التي أوحت بها إسرائيل، معتبراً ان الواجب الأخلاقي يوجب علينا حفظ هذا الجميل الذي جعله الرئيس الأسد في عنق لبنان الوطن الواحد.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض في كلمة له في المهرجان أن الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الخالد حافظ الأسد شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ سوريا العربية المعاصرة حيث أعيدت كتابة تاريخ سوريا ووضعتها في موقعها الريادي الفاعل على الخريطة العربية وفي السياسة الإقليمية والدولية بما ينسجم مع تاريخها وموقعها الجيو_سياسي.
وأكد فياض أن مدرسة الرئيس الراحل حافظ الأسد هي مدرسة ونهج واتجاه مضيء في تاريخها العربي استمر وامتد ونما مع الرئيس بشار الأسد، مشدداً على أن العلاقات اللبنانية السورية المميزة ليست عرضة للمساومة أو للتهاون فهي ليست نتاجاً لقرار سياسي إنما هي من طبيعة الأشياء ومنطق الأمور وهي من صلب تكويننا التاريخي ومن حقائق الجغرافيا والسياسة لسوريا ولبنان ومن مقومات الاستقرار الداخلي ومن مرتكزات قدراتنا في الدفاع عن الوطن والأمة ومواجهة المشروع الصهيوني، واصفا هذه العلاقة بحبل الرئة الاقتصادي وصلة الوصل مع العالم العربي، مؤكداً أن مراجعة الاتفاقات بين البلدين هدفها تطوير وتفعيل وتكامل تلك العلاقات بضرورة عملية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأشار النائب فياض الى أن قيادة الرئيس الاسد وسياساته الحكيمة وإدارته الفذة في مواجهة التحديات شكلت أرضية طيبة لمجموعة من التحولات الإيجابية وبناء مسار سياسي واعد حقق نجاحات استراتيجية، مضيفاً بأن سوريا كانت دائماً شريكاً أساسياً في نجاحات المقاومة في لبنان وفلسطين إضافة إلى دورها الوطني في حماية الشعب اللبناني والمقاومة والتي أدت فيما بعد إلى هزيمة العدو الإسرائيلي من الجنوب واندحاره عام 2000.
كما ألقى علي عبد الكريم علي سفير سوريا لدى لبنان كلمة أكد فيها أن الرئيس الخالد حافظ الأسد الذي نحيي اليوم ذكرى غيابه العاشرة هو من الذين لا يمكن أن يطوي الموت أسماءهم وإنجازاتهم مشيراً إلى أن هذا القائد الكبير قرأ تاريخ أمته وتاريخ الإنسانية بعمق ليستخلص منها العبرة رافضاً اليأس أو التهاون.

2010-06-11