ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة ينتقدون حياد لبنان في مجلس الامن ويؤكدون انه ينتقص من كرامة اللبنانيين

خطباء الجمعة ينتقدون حياد لبنان في مجلس الامن ويؤكدون انه ينتقص من كرامة اللبنانيين

اعتبر السيد علي فضل الله أن "الدول الكبرى تهب دائماً لحماية الكيان الصهيوني، كلما ازدادت عليه الضغوط السياسية والإنسانية، والتي فجرتها أخيراً الجريمة التي اقترفها في المياه الدولية ضد أسطول الحرية المتجه لكسر الحصار لغزة"، لافتا الى أن "الكيان الصهيوني يسعى لأن يكون دولة فوق كل المعايير القانونية التي لا بد أن يسلطها العالم على رقاب الشعوب المستضعفة وبلادها فقط."

ورأى السيد فضل الله، في خطبة الجمعة التي تلاها نيابة عن والده آية الله السيد محمد حسين فضل الله، أن "إسرائيل" أرادت تأكيد سيطرتها الأمنية على البحر، لضبط حركة الملاحة البحرية لكل ما لا ينسجم مع قواعدها وسياساتها"، لافتاً الى أن "العدو الصهيوني يسعى الى تأمين الواقع الموضوعي الذي يستعد معه لسرقة حقول غاز ضخمة داخل المياه الإقليمية اللبنانية".

واعتبر السيد فضل الله أن "الموقف العربي الرسمي لا يزال دون المستوى المقبول، إذ ليست القضية قضية فتح جزئي للمعابر، ولا مسألة غذاء أو دواء، بل هي مع كل ذلك قضية شعب وأرض، ومقاومة وصمود، فلا بد أن يكون دعمه من أبسط القواعد الإسلامية والإنسانية".

وانتقد السيد فضل الله موقف مجلس الأمن الاخير، مشدداً على أن هذا المجلس يمثل المؤسسة الأكثر تآمرا على حرية الشعوب، وتغطية على كل تاريخ الجريمة الصهيونية في فلسطين والمنطقة، وأوضح أن "الدول المستكبرة المؤثرة على مواقع القرار في هذا العالم تعمل بشكل وبآخر على أن لا يكون هناك موقع للقوة حتى في مستواها العلمي التكنولوجي في العالم الإسلامي والعربي، وليس مسموحا أن تسعى أي دولة نامية ليكون لها تأثيرها في حركة السياسة التي يدير لعبتها هؤلاء الكبار".

وعلى الصعيد الداخلي، دعا السيد فضل الله، "المجتمع اللبناني الرسمي والشعبي الى أن يعمل على تحصين الدولة والمجتمع في وجه المتغيرات، على مستوى معالجة المشاكل الاجتماعية، ابتداء بمشكلة الفقر، والتعليم والمعلمين، وموارد الطاقة وما إلى ذلك، إضافة إلى تمتين عناصر القوة في مواجهة الكيان الصهيوني، بواقعية وبعيدا عن الشعارات والطروحات التي تخفي وراءها لبوس الخضوع لكل تهويلات المستكبرين".

من جهته، رأى الشيخ أحمد قبلان أن المنطقة بأسرها تمر في مرحلة من التعقيد والتشابك والتوتر الإقليمي والدولي، ودعا اللبنانيين أن يكونوا على أعلى درجة من التنسيق والتكامل في اتخاذ المواقف والقرارات التي تحصن لبنان وتجعله أكثر منعة في مواجهة التحديات، لاسيما التحدي الصهيوني الذي دللت كل الوقائع السابقة والحاضرة على أن "إسرائيل دولة" خارجة على القانون، وقائمة على الإرهاب.

واعتبر الشيخ قبلان أن "كلمة حياد في حمأة الصراع بين الحق العربي والباطل الصهيوني كلمة مشبوهة وتستبطن مضامين فيها انتقاص من كرامة اللبنانيين واستخفاف بدماء الشهداء الذين أثبتوا للعالم أجمع بأن لبنان بعد إنجازات النصر التي تحققت لم يعد كرة في الملعب الدولي، بل أصبح لاعبا أساسيا يجاهر بالحق"، مستغرباً "الموقف الملتبس للحكومة اللبنانية الذي أفضى إلى الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن على قرار ظالم ومتعسف ومجرم بحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت عنوان أن مصلحة لبنان تحتم ذلك".

ولفت الشيخ قبلان الى أن التجارب بينت ان مظلة المجتمع الدولي وقراراته تكون دائما في خدمة الكيان الصهيوني ومن أجل حمايته.
بدوره، أوضح الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في صيدا، "أن من أمثلة التداعي الأممي القرار الأخير الذي أصدره مجلس الأمن والقاضي بفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبمعزل عن فاعليّة هذا القرار ومؤثريته على إيران، فإن الحق يقتضينا أن نقول إن النظام الدولي القائم هو نظام مُتبجح ومُتعالٍ وبشع، يرتدي قبعة جنرال، ويعوي كالذئاب على البلدان والدول الفقيرة والمستضعفة".

وتساءل الشيخ النابلسي لماذا يحق لأعضاء هذا النظام امتلاك ترسانات نوويّة معدّة لقتل الحياة والإنسان، ويحظّر على إيران الاستفادة من وسائل التكنولوجيا النوويّة لأغراضٍ سلميّة"؟، مشدداً على أن "هذا النظام الطاووسي الذي يقوم على الظلم والتمييز والإكراه يجب أن تدوس عليه أقدام الشعوب الحرّة والمؤمنة والمناضلة وأن تقيم نظاماً يقوم على العدل والقيم والأخلاق".

أما بشأن موقف لبنان من القرار الدولي، اشار الشيخ النابلسي إلى أنه "موقف ينمُّ عن العقلية التجارية وليس عن العقلية الوطنية، فالفريق الحاكم كعادته يطالعنا بأن هذا أقصى ما يستطيعه لبنان"، موضحاً أن لبنان يستطيع أن يفعل أكثر من هذا بكثير شرط الخروج من حالة التلون والانهزام أمام الأميركيين تحديداً اللذين لم يقدموا للبنان سوى الدمار والفتنة والتآمر على أمنه وسيادته لحساب "إسرائيل".


المحرر المحلي

2010-06-11