ارشيف من :أخبار لبنانية
وسنبقى ننتظر؟!..
ما الذي يمكن أن ينجزه قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة على إيران، سواء كانت شديدة أم لم تكن، سوى الإضرار بكل ما يمكن أن يكون قد أنجز وسينجز عبر التفاوض، وإعمال الحكمة، ولكن السؤال المهم هو حول القرار ذاته، وما إذا كان يتمتع أصلاً بالقيمة القانونية أم لا؟..
والحقيقة أن هذا القرار يفتقر إلى أي قيمة قانونية وذلك لعدة أسباب أهمها أن هذا القرار مخالف ومناقض لميثاق الأمم المتحدة ولوظائف مجلس الأمن، أي إنه قرار غير ميثاقي لأنه مسّ شأناً داخلياً لدولة عضو بالأمم المتحدة، وهذا الشأن لم يَثْبُتْ إطلاقًا أنه يمس الأمن والسلم الدوليين، لكي يباح لمجلس الأمن التدخل فيه، بل إن كل ما أُثير حتى هذه اللحظة لا يتعدى كونه حملة منهجية من (البروبغندا) الإعلامية التي تستهدف الرأي العام لتغطية هذا القرار، وبالتالي فإن مجلس الأمن الدولي لا يحافظ بقراره هذا على السلم والأمن الدوليين، بل إنه على العكس تماماً يوفر الغطاء لإسرائيل التي تملك سلاحاً نووياً مع توافر الأدلة التي تثبت ذلك، كما يوفر سابقة خطيرة للدول عنوانها: الذهاب إلى امتلاك السلاح النووي وعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم الانضمام إلى اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، والسعي سراً إلى امتلاك هذا السلاح، أليس هذا هو المقصود الحقيقي من هذا القرار؟.
ولماذا لم توفر الدول الكبرى حتى اللحظة معلومات للرأي العام الدولي حول مبررات قرارات العقوبات؟.
الجواب بالطبع واضح وهو غياب هذه المبررات أصلاً ومازال نموذج العراق واضحاً فقد فُرضت عليه عقوبات بتهمة امتلاكه أسلحة دمار شامل وبعدها قُتل ملايين العراقيين على يد الاحتلال الأميركي وحلفائه وفتحت كل منشآت العراق وثَبُتَ أن مجلس الأمن الدولي كان ألعوبة بيد بعض القوى الكبرى، ومن الواضح طبعاً أن شيئاً لم يتغير، تغير الزمان وتغير الهدف ولكن الوسيلة مازالت كما هي، ومازال الرأي العام ينتظر.
ومن المؤسف أن الرأي العام ربما ينتظر طويلاً وهو يشهد على كل هذه العقوبات الظالمة، وعلى كل هذا التزوير، وكل هذه الحماية لإسرائيل..
ولا مبررات إلاّ اللهم أكذوبة (أمن إسرائيل) على حساب اللا أمن العربي والإقليمي والإسلامي جميعه..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018