ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات النيابية في دائرة قضاء المنية - الضنية .. معركة تتحضر والمستقبل يستنفر كل قواه
أنهت وزارة الداخلية والبلديات تحضيراتها الامنية واللوجستية لاجراء الانتخابات النيابية الفرعية في دائرة قضاء المنية الضنية لملء المقعد النيابي الذي شغر بوفاة نائب «تيار المستقبل» هاشم علم الدين.
وبدا عشية الانتخابات ان تيار «المستقبل» قد حشد ماكينته الانتخابية بكامل قوتها ورفع عددها الى نحو ألفي عنصر، بالتوازي مع ارتفاع في حدة الخطاب السياسي، الأمر الذي دفع القوى المقابلة الى النزول الى المعركة، وتجلى ذلك بإعلان النائبين السابقين جهاد الصمد ومحمود طبو والحزب السوري القومي الاجتماعي وقوفهم الى جانب رئيس المركز الوطني للعمل الاجتماعي كمال الخير، فيما قررت «الجماعة الاسلامية» ترك الخيار للناخبين.
وأشارت معلومات صحفية الى إن حساسية المعركة بالنسبة الى تيار «المستقبل» عكسها حضور منسق اللجنة الخماسية أحمد الحريري وتنظيمه جولات ولقاءات في المنية وخارجها وصولاً إلى الضنية وذلك لتأمين الدعم اللازم للمرشح كاظم صالح الخير، في مواجهة كمال الخير الذي صار عنوان المعركة.
وعشية الاستحقاق، ترددت أنباء عن شحنة دعم اضافية قد يتلقاها مرشح تيار «المستقبل»، وذلك من خلال زيارة قد يقوم رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المنية اليوم على هامش الاحتفال بوضع الحجر الأساس لمستشفى جامعة البلمند الذي تبرّع رئيس الحكومة ببنائه.
وفيما تمكن احمد الحريري من إقناع بعض المرشحين بالانسحاب، لم يتضح حتى وقت متأخر من مساء أمس موقف المرشح بشير علم الدين شقيق النائب الراحل، الذي كانت معلومات قد ترددت عن انسحابه، الا ان مقربين منه نفوا ذلك وأكدوا استمراره، رابطين انسحابه بانسحاب كافة المرشحين عن عائلة علم الدين، وتحديداً المرشح المهندس رضوان علم الدين والذي أكد مضيه في الترشح حتى النهاية.
الى ذلك، رد تيار «المستقبل» ببيان عنيف على دعوة الوزير محمد الصفدي والنائب قاسم عبد العزيز الى التوافق على احد افراد عائلة علم في الدين في المنية (بدل دعم كاظم صالح الخير). واعتبر ان النائبين المذكورين «ما كانا ليدخلا حرم المجلس النيابي لولا أصوات تيار «المستقبل» ومناصريه».
وعلى كل حال فإن الحياد الذي اختاره الصفدي وعبد العزيز «سيبقى محفورا في ذاكرة الناخبين في جميع الاستحقاقات المقبلة، لأن لا حياد على حساب المبادئ، وأهالي المنية الضنية».
ومع أنّ النائب السابق جهاد الصمد أمل أن «يتفق آل علم الدين على موقف موحّد»، لافتا الى ان «الوصاية الحالية على المنية والضنية لم تعد حكراً على جهة محدّدة بعد انضمام القوات اللبنانية إليها»، سأل: «لماذا يريدون تحويل الاستحقاق منازلة سياسية وهمية، وافتعال معارك دونكشوتية لا طائل منها إلّا مزيد من الانقسامات والتحريض والفتنة؟»، ومعلناً أنه سيكون إلى جانب المرشّح كمال الخير «من أجل حماية مصالح أهلنا، ودفاعاً عن كرامة منطقتنا التي نقدّم في سبيلها الغالي والرخيص».
وفي السياق نفسه رأى النائب السابق محمود طبّو أنّ البعض «حوّل الاستحقاق إلى معركة سياسية، ضارباً على وتر الغرائز، وفرض أمراً واقعاً على منطقتنا.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018