ارشيف من :أخبار لبنانية
أبادي لـ"السفير": إسرائيل أعجز من أن تشن أي عدوان وفوجئنا بموقف لبنان في مجلس الامن
إستخف السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن ابادي، بالقرار الاخير الذي اتخذه مجلس الامن بفرض عقوبات على طهران، مؤكداً ان العقوبات لن تغير قيد أنملة بموقف بلاده، فقد صار الملف النووي عنوانا للكرامة الوطنية وللعنفوان الوطني وهو زاد رصيد القيادة الايرانية بفعل عدم تقديمها أية تنازلات للغرب خاصة وأن موضوع القنبلة النووية محرم شرعيا وايران تصر على الطابع السلمي لبرنامجها النووي".
أبادي، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد أن طهران تحتفظ بتقدير كبير لكل من صوت ضد القرار، إلا أن ذلك لا يخفي المفاجأة من الموقف الذي خرج به لبنان، حتى أن أحدا من مؤيدي الامتناع لم يحاول تبرير او حتى توضيح موقفه للمسؤولين الإيرانيين"، مشيراً الى العلاقة المتينة التي تجمع إيران، حكومة وشعبا بلبنان الرسمي والشعبي، منذ سنوات طويلة، والتي كان من المفترض ان تدفع به الى التصويت ضد العقوبات كما فعلت تركيا والبرازيل ومثلما حصل لدى تمثيل قطر للمجموعة العربية في السابق."
كما شدد السفير الايراني على أنه بالرغم من ان طهران كانت في حاجة الى موقف لبناني مغاير، إلا أن ذلك لن يبدل بمتانة العلاقة العميقة مع لبنان" ، مضيفاً "ان هذه العلاقة هي أقوى وأشمل وأوسع من ان تتأثر بذلك، لا بل ان المسؤولين في البلدين بصدد تعزيزها في المستقبل القريب".
وحول زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري، أعلن أبادي عن ترحيب ايران بالزيارة المنتظرة لرئيس الحكومة في الوقت الذي يحدده، ذلك أن طهران كانت وجهت دعوة مفتوحة إليه، على ان تشكل الزيارة مناسبة لتعزيز الاتفاقيات الماضية بين البلدين، والتي لم ينفذ سوى اليسير منها، فضلا عن توقيع اتفاقيات جديدة".
وفي سياق منفصل، رأى أبادي "ان العقوبات "السياسية" التي فرضت على بلاده، أتت لتستبدل شن العدوان عليها"، معتبراً أنها "جاءت لحفظ ماء الوجه بالنسبة الى الادارة الاميركية على اثر الاعتداء الاسرائيلي الوحشي على أسطول الحرية في المياه الدولية"، ولفت الى "ان القرار كان سيصدر بعد عام لو ان هذا الاعتداء لم يحصل".
وفيما يتعلق بإحتمالات شن الكيان الصهيوني عدوانا على دول المنطقة، استبعد السفير الايراني "قيام العدو الصهيوني باي عدوان وشن حرب على لبنان او سوريا ناهيك عن إيران، متهكماً من الحال الذي بلغته "اسرائيل" اليوم، خاصة بعد العدوانين الفاشلين على لبنان وغزة "التي لا تتعدى مساحتها كمدينة الـ45 كلم".
وفي هذا الصدد، سأل أبادي "عن سبب تركيز خمس من اصل سبع من المناورات العسكرية الصهيونية الاخيرة على الجانب الدفاعي؟ حتى بلغ الامر بقادة العدو الى التدرب على نصب الخيم في صحراء النقب بعد ان تبين ان عدد الملاجئ لا يكفي، فضلا عن أنهم بدأوا يفكرون باقامة مقابر جديدة تحسبا للآتي، بعدما كانوا في الماضي يعدون المستوطنين بالمن والسلوى".
السفير الايراني، إعتبر "موقف العدو كمن يخوض المباراة بأسلوب دفاعي برغم تأخره بالنتيجة لكي لا يتلقى المزيد من الأهداف، قائلاً "ان إسرائيل وحدها لا تستطيع شن الحرب، كما انها عاجزة عن شنها بمساندة الادارة الاميركية لوحدها، مع العلم ان أولوية واشنطن تتركز على احياء المفاوضات وليس شن الحرب في المنطقة التي قد تؤدي الى مشاكل كبيرة مع العالم الاسلامي والعربي".
ورد أبادي بلهجة حازمة بأن "أي تفتيش لسفننا سيقابل منا بموقف مماثل"، مؤكداً أن "موقف بلاده المتشدد في موضوع التخصيب النووي، ينبع اصلا من قوة الموقف الداخلي والموقع الاقليمي، وقال إن "إيران بلد غني جدا بالموارد الطبيعية والعقوبات لن تؤثر عليه".
كما رأى أبادي "أن الحصار الخارجي قد دفع ببلاده نحو تعزيز التصنيع الداخلي، اما انتاجها العلمي فيمضي بتطور مضطرد، اذ نعتبر العقوبات بمثابة البركة بالنسبة إلينا"، مشيداً بالموقف التركي النزيه الذي دفع بنا الى عقد الاتفاق الاخير للتخصيب معها والبرازيل والذي يأتي لكي يثبت حسن نيتنا".
أما بالنسبة الى العلاقة مع واشنطن، لفت أبادي الى أن" موقف طهران ليس رفضيا في المطلق، ذلك ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تمانع بالحوار مع الإدارة الاميركية، لكن من موقع الند اذ اننا لا نقبل من أي طرف مقاربة العلاقة معنا من موقع الهيمنة"، مؤكدا ًان "لا معنى لأي موقف اذا كنا سنتنازل عن مبادئنا، أما تخصيب اليورانيوم، فإن مسألة المضي فيه تبدو محسومة بالنسبة الى طهران... ولأسباب سلمية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018