ارشيف من :أخبار لبنانية
الحوار ينعقد اليوم بغياب جعجع والسنيورة وسط تفاعل قضيتي الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينين ومقاطعة الاساتذة لتصحيح الامتحانات
ليندا عجمي
تعود هيئة الحوار الوطني للالتئام اليوم في القصر الجمهوري بغياب الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات اللبنانية" سمير جعجع والوزير محمد الصفدي في جولة عاشرة تأتي في أعقاب تطورات واستحقاقات سياسية واجتماعية كثيرة، تتمحور حول التدقيق في نتائج القمة اللبنانبة ـ السورية، واحتواء مشهد الاصطفاف الطائفي الأول من نوعه منذ انتهاء الحرب الأهلية الذي ارتسم في الجلسة التشريعية التي عقدها البرلمان أول من أمس، على خلفية اقتراحات القوانين لإعطاء اللاجئين الفلسطينيين الحقوق المدنية، فضلاً عن إعلان رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان مقاطعة وضع أسس التصحيح وعملية التصحيح لامتحانات الشهادة الثانوية العامة.
هذه العناوين وغيرها، إنشغلت بها إفتتاحيات الصحف الصادرة اليوم، حيث استهلت صحيفة "السفير" إفتتاحيتها بالحديث عن نتائج القمة اللبنانية ـ السورية التي انعقدت في دمشق، فقد كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" أن هذه القمة لم تكن ناجحة بالقدر المطلوب، مشيرة الى أنه "وعلى الرغم من حرص القيادة السورية على إحاطة رئيس الجمهورية بقدر كبير من الود والدعم، إلا أنها فوجئت بتركيز سليمان خلال المباحثات على موضوع ترسيم الحدود الذي بدا بمثابة البند الجدي الوحيد في مفكرة الرئيس".
وأشارت المصادر إلى "أن هذا الطرح أثار شيئاً من الاستغراب والامتعاض لدى القيادة السورية، خصوصا أنه لا يمكن فصل ملف الترسيم عن الضغوط التي يمارسها الأميركيون وتيري رود لارسن من أجل مراقبة الحدود اللبنانية مع سوريا، بمعزل عن نيات الرئيس سليمان ومقاصده"، لافتة الى "أن الإلحاح على الترسيم لا يُنظر إليه في سوريا باعتباره مطلبا لبنانيا مجرداً، بل انطلاقا من كونه يشكل في القاموس الغربي مرادفا للضغط على دمشق وحزب الله في إطار استهداف المقاومة".
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر أن الرئيس سليمان سمع من الرئيس السوري كلاما واضحا حول موقف سوريا وفحواه أن لا مانع من المباشرة في الترسيم بدءا من الحدود البحرية، شارحا في الوقت ذاته نظرة دمشق الى الخلفيات الكامنة خلف التحريض الدولي على الترسيم البري، ومشددا على ضرورة التنبه الى مخاطره"، مؤكدة "ان دمشق أبدت امام سليمان تشجيعها للحوار بين اللبنانيين من أجل معالجة المسائل الخلافية وتمتين الوحدة الوطنية".
وفيما يتعلق بجلسة الحوار الوطني، أشارت صحيفة "النهار" الى أن هيئة الحوار الوطني تنعقد في جولتها العاشرة قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان، لمواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع، حيث يغيب عن الجلسة رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة والوزير محمد الصفدي، ورئيس الهيئة التنفيذية "القوات اللبنانية" سمير جعجع لوجودهم خارج لبنان.
وفي هذا الاطار، لفتت مصادر سياسية بارزة لـ "النهار" الى مفارقة نشأت عن المناخ السياسي الحاد الذي أشاعه الخلاف في مجلس النواب على اقتراحات النائب جنبلاط في شأن الحقوق المدنية للفلسطينيين، هي أن هذا الخلاف تصاعد عشية الجولة العاشرة للحوار التي تعقدها هيئة الحوار الوطني في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، حيث قالت إن الملف الفلسطيني، الذي كان شهد ولادة الاتفاق الأول بين المتحاورين عام 2006 على انهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، عاد ليتقدم كأحد أبرز أسباب الخلاف السياسي عشية هذه الجولة ولو من باب الحقوق المدنية، علما أن الموضوع الحصري الذي تدور حوله جولات الحوار هو مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وتخوّفت من ان ينعكس الخلاف الجديد سلبا على مناخات الحوار في ضوء الاحتدام الذي شهده السجال السياسي امس على خلفية الانقسام الذي شهدته جلسة مجلس النواب الاخيرة.
وفي هذا الصدد، قالت أوساط رئيس الجمهورية لـ"السفير" إن سليمان، وكما في مستهل كل جلسة، سيُجري نوعا من جولة الأفق حول أبرز المستجدات التي طرأت منذ انعقاد الجلسة الاخيرة لطاولة الحوار، ثم سيُستأنف النقاش في أصل الموضوع، أي الاستراتيجية الدفاعية.
كما أشارعضو هيئة الحوار رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان لـ"السفير" الى أن الحزب بدأ إعداد رؤيته الشاملة للاستراتيجية الدفاعية لكنه لن يعرضها في جلسة اليوم، لذلك لا شيء لدينا في الجلسة لنطرحه، ونحن سننتظر ما سيدلي به رئيس الجمهورية والاطراف الاخرى لنبني على الشيء مقتضاه.
وفي موازاة ذلك، تطرقت "النهار" لحديث رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي تعرض لجملة انتقادات من نواب في كتل "القوات" و"الكتائب" و"الاحرار" و"التيار الوطني الحر" على خلفية حملته على ما وصفه بـ"اليمين الغبي"، مشيرة الى حديثه لمحطة تلفزيون "المنار" حيث قال ان "اليمين اللبناني السخيف لم يتعلم من ظروف التاريخ شيئا"، مضيفاً "هناك يمين آخر تحت حجة ان سلاح المقاومة قد يكون ذريعة للعدوان، ومجرد أن هذا الشخص او هذه الحالة تقول ان سلاح المقاومة هو ذريعة للعدوان فهو يحرض على العدوان لا أكثر ولا أقل"، واعتبر أن "سلاح المقاومة هو ضمانة للدفاع عن لبنان"، وتساءل "لماذا لا نناقش موضوع السلاح داخل هيئة الحوار بهدوء ونستفيد من هذا السلاح؟.
مطلبياً، وتحت عنوان "غضب الأساتذة" كتبت صحيفة "الأخبار" عن إخفاق المبادرات النقابيّة والسياسيّة في إيجاد حلّ يُخرج المفاوضات بين وزير التربية والأساتذة من عنق الزجاجة الذي علقت به أمس، فقد أعلن الأساتذة مقاطعة أسس التصحيح في امتحانات الشهادة الثانوية، بعدما تمسك منيمنة بسقف الدرجات الأربع، رافضاً نقل اقتراح الأساتذة بمخرج الـ20%، وهي النسبة المئوية التي طرحتها الوزارة نفسها في مطالعتها القانونية وعممتها على الثانويات والمهنيات الرسمية، إلى رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأشارت "الأخبار" الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصل برئيس الحكومة سعد الحريري بغية المساعدة في إيجاد حل، ووقف مقاطعة أعمال تصحيح امتحانات شهادة الثانوية العامة، إلا ان الحريري أجابه: بأنه غداً (اليوم) ليس لديّ وقت، لدينا طاولة الحوار في القصر الجمهوري وسأستقبل رئيس مجلس النواب المصري فليأتوا بعد ظهر الجمعة، على خلفية الحوار معهم أولاً وبعدين منشوف إذا بياخدوا درجة او درجتين او ثلاتة". وكان هذا الجواب بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير.
وفي سياق منفصل، تحدثث صحيفة "اللواء" عن سفينة مريم التي ستنطلق لفك الحصار عن قطاع غزة قبل يوم الاربعاء المقبل غير عابئة بالتهديدات الصهيونية باغراقها، رافعة اعلام كل الدول المشاركة بعد أن وصلت طلبات كثيفة جدا من دول أوروبية وعربية أبرزها هولندا واليابان والسعودية ومصر والامارات وغيرها وغيرها، حيث أوضحت السيدة سمر الحاج لـ "اللواء" أنها "سفينة تجارية تحمل مساعدات طبية وحاجات أطفال وصلت الى آلاف الأطنان من علاجات سرطان الأطفال والثدي والرحم ومعدات طبية للعلاجات الجسدية والاعاقات، والتي تزايدت في القطاع بفعل الاسلحة الاسرائيلية"، كاشفة "أن اللجنة مدّدت حتى مساء اليوم طلبات المشاركة بسبب الاقبال الكثيف من كافة المذاهب والدول للمشاركة، والتي لم تخاف التهديدات الاسرائيلية بل زادتها عزماً".
وعلى صعيد آخر، تحدثث "النهار" عن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير للعاصمة الفرنسية، حيث وصفت مصادر رئاسية فرنسية زيارة البطريرك صفير بأنها "زيارة كلاسيكية وتشكل تظاهرة تأييد وتعاطف، وما بحث فيها كان متوقعاً"، موضحة أن "فرنسا هي صديقة لجميع اللبنانيين وهي قلقة على استقلال لبنان وسيادته"، وأشارت الى أن البطريرك عبّر عن "قلقه من هجرة الشباب اللبناني".
وتحدثت المصادر عن أن ساركوزي "أعرب عن دعمه لرئيس الحكومة سعد الحريري"، وأوضحت أن المحادثات لم تتطرق بشكل خاص الى الوضع السياسي والى العلاقات مع سوريا، غير ان الرئيس والبطريرك "عبرا عن تعلقهما بالاستقلال والسيادة اللبنانيين اللذين أبدت باريس كثيراً من الحزم من أجلهما عندما كانت الحاجة تدعو الى ذلك".
أما بالنسبة الى "اسرائيل"، فتحدث البطريرك، استناداً الى المصادر الرئاسية الفرنسية، عن "الجار المستغل" كما تحدث عن "علاقات الأفرقاء والأحزاب اللبنانية مع الخارج ومنها ايران".
وفيما يخص قضية محطة "أو تي في"، تصاعدت مظاهر التضامن مع المحطة أمس عشية صدور الحكم القضائي المتوقع اليوم عن قاضي الأمور المستعجلة في الدعوى التي أقامها على المحطة مصرف "سيوسيتيه جنرال"، واحتجاجاً على احتمال تغريم المحطة مبالغ مالية باهظة، حيث علمت "النهار" أن مناصري "التيار الوطني الحر" سينفذون اعتصاماً آخر قبل ظهر اليوم أمام قصر العدل في بيروت لدى صدور الحكم القضائي في ملف الدعوى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018