ارشيف من :أخبار عالمية

الزهار لـ"الانتقاد": هدفنا الاساسي فك الارتباط الإقتصادي بالكيان الصهيوني وكسر الحصار عن غزة

الزهار لـ"الانتقاد": هدفنا الاساسي فك الارتباط الإقتصادي بالكيان الصهيوني وكسر الحصار عن غزة

عبد الناصر فقيه


قررت الحكومة الأمنية الصهيونية "تخفيف" الحصار المفروض على قطاع غزة من خلال تسهيل دخول ما اسمته "بضائع ذات استخدام مدني" و" مواد لمشاريع مدنية"، وتزامن هذا القرار مع ضغوط دولية بتخفيف الحصار منعاً للإحراج الذي تسببت به "إسرائيل" لحلفائها الغربيين خاصة بعد الإعتداء على أسطول الحرية، فيما يسعى الاتحاد الاوروبي لإرسال بعثة بحرية عسكرية إلى المياه القريبة من شواطئ غزة، "لمراقبة نقل البضائع إلى القطاع".

في المقابل رفضت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، وقوى المقاومة الفلسطينية في القطاع، وعلى رأسها حركة حماس، قرار الحكومة الصهيونية القاضي بـ "تخفيف الحصار"، واعتبرته "التفافاً على القرار الدولي الداعي إلى كسر الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة ويهدف إلى تنفيس الاحتقان وشرعنة الحصار الظالم".


القيادي فى حركة حماس محمود الزهار شدد على أن "القرار الصهيوني مرفوض وغير مقبول"، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد"، أكد القيادي الزهار أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول تصوير "قضية الحصار على أنها قضية سياسية أو اقتصادية محاولاً إبعاد الجانب الإنساني عنها، والقرار الذي صدر عن حكومة العدو الامنية ما هو إلا لعبة لتحويل الانظار وامتصاص غضب الناس وإخفاء جريمته بحق اسطول الحرية"، ولفت الزهار إلى أن ما يريده الشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع هو "أن لا نكون مرتبطين باقتصاد "إسرائيل"، وأن نفتح اقتصادنا مع العالم".


وأوضح القيادي الزهار ان "الجانب الصهيوني يريد ربط فك الحصار بقضية الافراج عن (الجندي الصهيوني الأسير جلعاد) شاليط، غير ان موضوع شاليط غير مرتبط بالحصار بل بقضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، ونحن لا نريد ان يتحكم بنا الإحتلال الإسرائيلي، ساعة يريد وساعة يشاء"، مضيفاً أن القوى الفلسطينية ستستمر بدعم "قوافل المساعدات الإنسانية وأساطيل الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة،

وهدفنا الاساسي فك الارتباط الإقتصادي بالكيان الصهيوني، عبر تأمين ممر بحري وفتح المعابر أمام الحركة الاقتصادية والتجارية بين القطاع ودول العالم، وان نستورد ما نشاء من حاجيات اساسية وغيرها".


وحول احتمالات فك الحصار بشكل دائم، أشار القيادي في حماس إلى أن فك الحصار يستلزم استمرار الضغوط الخارجية، واعرب عن امله في "تحقيق كسر الحصار في حال استمرت هذه الضغوط عبر التحركات الشعبية والانشطة العربية والدولية الداعمة لخطوة رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني"، غير أن الزهار أبدى مخاوفه من "إمكانية قيام "إسرائيل" وأعوانها في المنطقة والعالم من الغلتفاف على الحملات الشعبية الهادفة إلى كسر الحصار ومساعدة الشعب الفلسطيني".


وبين مرحلة ما قبل الإعتداء على أسطول الحرية وما بعدها، أكد القيادي الزهار أن "الصورة اختلفت عما قبل، فالموقف الدولي الرسمي دعا إلى رفع الحصار بشكل دائم، والموقف العربي، وإن على استحياء، يدعم فك الحصار بصورة عاجلة، وهناك حراك هام في المنطقة والعالم، لكن إلى أي درجة يمكن الاعتماد على ذلك؟؟ لا ندري بالضبط.. لكن الحقيقة الاكيدة... أننا ما زلنا ثابتين على موقفنا، ونحن نعّول على انفسنا من اجل تحقيق مطالب وحقوق شعبنا الثابتة".


وحول نية الاتحاد الاوروبي إرسال سفن حربية الى شواطئ غزة "لمراقبة نقل البضائع إليها"، استغرب القيادي الزهار هذه الخطوة "فكل المطارات والموانئ في معظم انحاء العالم (حيث تحاول أن تأتي منها قوافل المساعدات الإنسانية) عرضة للمراقبة والسيطرة الأميركية والإسرائيلية، وهذا ليس بخاف على أحد فليفتشوا في البحر... لكن على أرض غزة لن نسمح لهم بذلك، ولن نسمح لهم بأن يتحكموا بنا من جديد".


وذكَّر القيادي الزهار بأن "الفلسطينيين سمحوا للأوروبيين بتسلم المعابر فيما مضى لكن هؤلاء عمدوا إلى إقفالها مراراً، ولذلك طردناهم من إدارة المعابر"، ورأى الزهار في خطوة الاتحاد الاوروبي "محاولة استباقية لمنع أي سفن تركية أو إيرانية قادمة قد تأتي بمواكبة أمنية رسمية من الوصول إلى غزة، وكما فعل الاوروبيون في زمن حكومة اولمرت وارسلوا السفن الحربية لمراقبة السواحل اللبنانية (بعد عدوان 2006)، ربما يريدون أن يفعلوا نفس الشيء في غزة".


وختم القيادي في حركة حماس محمود الزهار قائلاً:"نحن لا نريد أن يتحكم بنا العدو الإسرائيلي أو المراقبون الاوروبيون أو أي طرف اخر، بل نريد قراراً فلسطينياً مستقلاً يدير شؤوننا، ونهدف إلى فتح بلادنا للتواصل مع كل انحاء المعمورة، وأن نتعامل مع كل بلدان العالم بكل حرية ووفقاً لمصالحنا الوطنية والإقتصادية".

الخضري: لا بديل عن فتح كافة المعابر وبشكل دائم


بدوره، النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس الحملة الشعبية لكسر الحصار عن قطاع غزة جمال الخضري أكد أن "القرار الصهيوني هو محاولة لتجميل صورة الاحتلال وعدوانيته"، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد"، اوضح النائب الخضري أن حكومة الاحتلال تحاول بهذا القرار أن تفرض شرعية ما على الحصار الجائر على شعبنا الفلسطيني في القطاع"، لافتاً إلى أن هذا الحصار تم فضحه عبر الهبة الشعبية العربية والإسلامية والأجنبية، وأسطول الحرية كشف عن حقيقة العدو الإسرائيلي ومدى مظلومية الشعب الفلسطيني أمام العالم أجمع".


في المقابل، شدد رئيس الحملة الشعبية لكسر الحصار على أن "لا بديل عن افتتاح كافة المعابر وبشكل دائم"، وشرح النائب جمال الخضري أن القوى الفلسطينية أجمعت على ثلاثة امور: " فتح المعابر كافة بشكل دائم، وفتح ممر مائي (بحري) يربط القطاع بالعالم الخارجي، وفتح ممر بري آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة لتسهيل مرور الفلسطينيين".


واعتبر النائب الخضري أن قطاع غزة "دخل مرحلة جديدة بعد الاعتداء على أسطول الحرية مختلفة عما قبل ذلك، فقد تصدرت قضية القطاع واجهة الاحداث العالمية منذ ذاك الوقت وحتى الآن، وبالتالي فإن سفن المساعدات الإنسانية التي تعمل على كسر الحصار لفتت الأنظار بشكل واضح إلى معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر"، واضاف الخضري إن "كل محاولات العدو الإسرائيلي لعزل القطاع وقضية الشعب المحاصر باءت بالفشل، واصبح لهذه القضية تأثير واضح على التحركات العالمية"، وأكد الخضري أن "الهدف الحالي هو كسر الحصار عن القطاع، الذي سيتحقق قريباً على أمل الفكاك من الاحتلال الإسرائيلي بشكل نهائي.

2010-06-17