ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: سجالات الحوار ورد الحريري على تهديدات العدو الصهيوني أبرز ما تناولته الصحف لهذا الصباح

بانوراما اليوم: سجالات الحوار ورد الحريري على تهديدات العدو الصهيوني أبرز ما تناولته الصحف لهذا الصباح
طغت محادثات جلسة الحوار الوطني التي من المفترض ان تكون سرية وغير مسربة على افتتاحيات الصحف لهذا الصباح، فكانت السجالات التي دارت داخل أروقة قصر بعبدا المادة الوحيدة التي تناولتها الصحف في افتتاحيتها، اضافة الى إشارتها للمؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة مع نظيره المصري.

وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" أنه و"كالعادة، لم يعد اجتماع المتحاورين، مادة مغرية للرأي العام اللبناني، فيما عادت لهجة التهديد الإسرائيلي للبنان وهذه المرة من زاوية المبادرات اللبنانية لتسيير أساطيل حرية جديدة باتجاه غزة، واتخاذها ذريعة لتوجيه تهديدات إلى الحكومة اللبنانية التي سارعت للاستغراب بلسان رئيسها سعد الحريري الذي توجه بسؤال إلى وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك وسأله عما إذا كان سيكتفي بتهديد لبنان أم سيهاجم دولا أوروبية لأنها ترسل مساعدات إلى غزة؟".

من جهتها جريدة "الأخبار" رأت أنه و"برغم غياب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، يمكن الحوار الوطني بشأن الاستراتيجية الدفاعية أن يكون مسلياً. كيف لا والمنظّر الرئيسي بشأن حماية لبنان من إسرائيل هذه المرة، ليس إلا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري".

أما جريدة "النهار"، فقالت "لم تكفل بعض الشحنات المكهربة التي شهدتها الجولة العاشرة لهيئة الحوار الوطني امس في قصر بعبدا كسر النهج الرتيب الذي بات يطبع الجولات بدليل مؤشرين بارزين ميزاها: الاول تمثل في الاقتضاب الشديد الذي اعتمد في صياغة البيان الرسمي عن الجولة من غير ان يحدد المواضيع التي طرحت فيها. والثاني تمثل في ترحيل الجولة الحادية عشرة 62 يوما الى 19 آب المقبل".

وأشارت "الأخبار" الى أنه قبل الجلوس حول الطاولة لبدء الحوار المفترض أمس، لاحظ بعض الحاضرين فتوراً في تعامل رئيس الحكومة سعد الحريري مع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي استقبله قبل أيام في منزله في الكورة، وقد عزا البعض ذلك إلى خسارة مكاري لاتحاد بلديات الكورة، مخيّباً ظنّ رئيس تياره السياسي. في المقابل، تبادل الحريري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية القبلات، وبدا لمعظم الحاضرين أن العلاقة بين الرجلين، خلافاً لما يشاع، ماضية في تطور إيجابي.

في حين جرى نقاشا وديا لبضع دقائق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون لم يعرف المقربون من الرجلين تفاصيله.

وفيما خص مجريات الجلسة، كانت كلمة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، فالرئيس بري ومن ثم للرئيس الحريري الذي، وبحسب "الأخبار"، أبلغ الحاضرين أن وفداً عسكرياً لبنانياً سيزور الأمم المتحدة ليعرض تفاصيل الخروق الإسرائيلية قبل رفع الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز تقريره عن القرار 1701 نهاية الشهر.

كما شرح الحريري لبري، الذي دعا المتحاورين في كلمته الى ضرورة التفكير في حماية النفط، أن حماية النفط اللبناني تتطلب تعاون عدّة وزارات.

وبعد الحريري، كانت لكلمة للرئيس الأعلى لحزب "الكتائب" أمين الجميل الذي انبرى، وفقاً لصحيفة "السفير"، لطرح عناوين خلافية كانت محسومة مثل الدعوة لإحالة معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا الى محكمة العدل الدولية في لاهاي، مجددا دعوته إلى حياد لبنان! ما استدعى العديد من ردود الفعل.
إلا أن اهم الامتعاضات كانت من الرئيس السابق نجيب ميقاتي الذي وصف كلامه بـ"اخطر ما قيل وهو امر مرفوض وفي غير محله".

كما حصل سجال بينه ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي اتهم اصحاب هذا المنطق بالخروج على ثوابت اللغة والجغرافيا والتاريخ، معتبراً انه لا يمكن لبنان ان يكون محايداً لأن الحياد يتنافى مع اتفاق الطائف الذي يقول بعلاقات مميزة مع سوريا وبأن الاسرائيلي هو العدو.

من جهته، اعتبر رئيس "الحزب الديمقراطي" النائب طلال إرسلان أن " الحياد لمن يحميه، والقوة هي التي تحمي الحياد والمقاومة اكبر عنصر قوة لحماية لبنان.
وبعد الجميل أتى دور مكاري للدلو بدلوه، حيث كشفت "السفير" أن الكلمة التي تلاها مكاري شكلت نقطة نقاش أكثر سخونة، انطلق من طرح علامات استفهام حول مضمونها المفخخ والمسبوك والمكتوب باصابع "خبراء" كما قال احد اطراف الحوار لـ"السفير". وتمحورت كلمة مكاري حول موانع تسلح الجيش اللبناني، والقوة الردعية الصاروخية الموجودة لدى حزب الله، وبالاضافة الى اسئلة حول موقع الحزب في ازمة المنطقة.

وما ان طالب مكاري الجيش اللبناني تقديم رؤية واضحة وبرنامج محدد يتعلق بتمكينه من تكوين قوة ردعية صاروخية بالتزامن مع تحديد برمجة زمنية لوضع القدرة العسكرية والصاروخية لحزب الله في تصرف الجيش اللبناني، حتى رد عليه نائب رئيس مجلس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الذي ذكر مكاري ان الجيش سبق وشرح أنه لا يقدم إلا ما تطلبه السلطة السياسية مجتمعة منه.

من جهته، سأل رئيس الحزب "القومي السوري الاجتماعي" أسعد حردان عن المساعدات الأميركية لقوى لبنانية غير حكومية "بهدف حدّ انجذاب الشباب اللبناني لحزب الله"، فإثنى عليه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وسليمان فرنجية.

وبعد أن رد الحريري ان المساعدات الأميركية وصلت للجيش ولجمعيات أهلية ومؤسسات بهدف تنمية المجتمع اللبناني، قاطعه بري بالقول "ليس صحيحاً، كان فيلتمان واضحاً، وهذه الأموال لم تسلّم للدولة، لذا يجب معرفة من استفاد منها وأين صرفت وفي أي اتجاه، وخصوصاً أنها موجّهة سياسياً تجاه أحد الأحزاب اللبنانية". واختتم فرنجية النقاش في هذا الموضوع، قائلاً للرئيس برّي: "بركي بتبلّشوا وبتسألوا نايلة (معوّض) وين راحوا المصريات".

وفي معلومات لـ"النهار"، فإن منسق اعمال هيئة الحوار العميد المتقاعد بسام يحيى كلف اعداد ملخص عن كل الآراء والمشاريع والرؤى التي طرحت في شأن الاستراتيجية الدفاعية لطرحه في الجلسة المقبلة.

وقال احد المشاركين في الحوار لـ"النهار" ان الجولة العاشرة "تنوعت بين قليل من الاستراتيجية الدفاعية وقليل من الغاز والنفط وقليل من القضية الفلسطينية وقليل من مزارع شبعا".

وفي ضوء اثارة موضوع الغاز والنفط في المياه الاقليمية تحدث مشاركون في الحوار عن اتفاق على مجموعة خطوات سيقوم بها لبنان لحفظ حقوقه الطبيعية والقانونية، ومنها توجيه كتاب رسمي مدعم بالحجج الى الشركة الاميركية التي تتولى التنقيب عن النفط والغاز بتكليف من "اسرائيل" على خلفية تخوف لبنان من قيام هذه الشركة باعمال تنقيب داخل المياه الاقليمية اللبنانية، تشكيل لجنة من الخبراء والاختصاصيين اللبنانيين لتحديد الخريطة النفطية في لبنان واماكن وجودها وارسال نسخة عنه الى الامم المتحدة منعا لاقدام العدو الصهيوني على الاستيلاء عليها. كذلك اتفق على التعجيل في اصدار قانون من اجل مباشرة لبنان التنقيب عن النفط والغاز، في ضوء دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة الثلثاء المقبل لهذه الغاية.

وتعليقا على الموضوع، اعتبر بري "ان مسألة النفط تدخل في صميم الاستراتيجية الدفاعية لان هذا الحق اللبناني لن نتخلى عنه". ودعا الى "توفير الحماية له ووضع الخطة المطلوبة بغية الافادة من هذه الثروة التي لن نسمح بالتفريط فيها".

وبعيداً عن طاولة الحوار، قال الحريري ردا على سؤال، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف " شهدنا ما حصل مع أسطول الحرية، وهناك أساطيل أخرى آتية من أوروبا، فهل سنرى وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم دولا أوروبية لأنها ترسل مساعدات إلى غزة؟ كفى إسرائيل كذبا على العالم".

في غضون ذلك، ابدى الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز ارتياحه الى تراجع التوتر الذي ساد في الفترة السابقة في شأن احتمالات حرب قريبة على لبنان.

وقال في حديث لـ "النهار" عقب الجولة التي يقوم بها تحضيراً لصدور التقرير الدولي الجديد عن القرار 1701 ان "تراجع التوتر ينبئ بضعف احتمالات نشوب حرب في المدى القريب على رغم ان جوهر المسائل الخلافية لا يزال هو نفسه".
2010-06-18