ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يجمعون على ضرورة التضامن من أجل مواجهة العدو الصهيوني ويأيدون اقرار الحقوق المدنية للفلسطينيين

خطباء الجمعة يجمعون على ضرورة التضامن من أجل مواجهة العدو الصهيوني ويأيدون اقرار الحقوق المدنية للفلسطينيين
رأى السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عن والده آية الله السيد محمد حسين فضل الله، أن الثابت الأساسي في سياسة الدول الكبرى هو حماية كيان العدو والذي تمثل بترحيب الإدارة الاميركية بتشكيل لجنة فحص محلية بمشاركة شكلية لمراقبين دوليين فيما يتعلق بجريمة أسطول الحرية، بعدما أكد كيان العدو مرارا رفض أي تحقيق دولي"، معتبراً أنه بات واضحاً للشعوب سياسة الكيل بمكيالين تجاه ما يتعلق بقضاياها، مستشهداً بتعاطي مجلس الأمن مع الملف الايراني ويتحضر اليوم لتغطية محاولات الاعتداء الدولية الجديدة على السودان، باسم القانون الدولي الغائب عن كيان العدو كليا، بتغطية الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية".

واعتبر السيد علي فضل الله أن دعوة الاتحاد الأوروبي الأخيرة لرفع الحصار عن قطاع غزة هي مجرد محاولات مشبوهة لإخراج العدو من دائرة الحرج التي أصابته بفعل الجريمة الوحشية في عرض البحر، مشددا أنه يتعين على الشعوب ان تعرف "أن الرهان على الخارج في معالجة مشاكلها وقضاياها لن يجني لها إلا مزيدا من الفشل والسقوط، لأن سياسة الكيل بمكيالين هي سياسة دولية موصوفة، وهي متأصلة في الحركة الأميركية".

ورأى السيد فضل الله أن الشعب الفلسطيني "استطاع أن يؤكد للعدو بأنه قادر على النيل من جنوده وشرطته، كما في العملية الأخيرة في الخليل، التي أكدت للعدو أنه إذا كان مطلق اليد بالقرارات الدولية والأميركية فلن يكون بمنأى من ضربات المقاومة في داخل فلسطين المحتلة".

محلياً، دعا السيد فضل الله السلطة لتكون أمينة على الانسان وعلى أمواله وثرواته التي يتمتع بها أو يمكن أن ينفتح عليها في واقعه الجغرافي" مشدا على "أن السلطة هي مسؤولية تستهدف خدمة الشعب، وليست امتيازا يحصل عليه الزعماء والسياسيون"، مؤكداً أنه لا "راحة لبلد يستريح سياسيوه وأغنياؤه على حساب فقرائه وجائعيه".

من ناحيته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن مصير لبنان بات مرتبطاً ارتباطا وثيقاً بما يجري خارج حدوده وان من في الداخل ما هم اف أدوات تحكرها إملاءات مستوردة، داعياً الى تكوين دولة قوية قادرة على حماية أرضها وشعبها وتؤكد حضورها إقليميا ودوليا وليس الدولة التابعة أو الملحقة او المستعطية التي تعيش على العطاءات والهبات واستجداء الأمن والأمان.


وتوجه الشيخ قبلان الذين يجولون على العواصم الأوروبية ويعمدون إلى تشويه المعادلة الوطنية القائمة على التنسيق بين الشعب والجيش والمقاومة ويعتبرونها معادلة خطرة على لبنان واللبنانيين بالقول إن "ما الذي تقومون به وما تثيرونه من طروحات وإشاعات يشكل الخطر الحقيقي على الكيان اللبناني".
وأبدى الشيخ قبلان تأييده لحقوق الفلسطينيين المدنية ودعا السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى دراستها ووضع التشريعات والقوانين التي تؤمن للفلسطينيين المقيمين في لبنان حقهم في العيش الكريم.

وسأل الشيخ قبلان أنه "منذ أكثر من خمس سنوات وغزة محاصرة، ومنذ أكثر من 60 سنة فلسطين محتلة، ماذا قدم العرب من أجل أن تتحرر فلسطين؟"، خالصاً الى أنهم قدموا مساومات وسمسرات واجتماعات ومقررات لم تقدم شيئا ولن تقدم شيئا، داعيا إياهم الى التفاهم والتضامن لاستخلاص الرؤى الوطنية الصحيحة والسبل والوسائل التي تمكننا من مواجهة التحديات.

من جهته، لفت الشيخ عفيف النابلسي الى أنه لا بد من الانتباه الى أن المنطقة بسرعة وأن شعوبها الذين ظلموا لسنوات طويلة وخصوصاً الشعب الفلسطيني سيكونون قادرين على صياغة موقعهم ودورهم في النظام العالمي الجديد.
واعتبر الشيخ النابلسي ان "إسرائيل" تشكو من تدني مستواها دولياً، مشيراً الى أن الغرب ينكفيء ويتراجع تدريجياً وبشكل غير مرئي أحياناً عن فكرة دعمه لها.

ولفت الشيخ النابلسي الى ان تراجع العدو دفع البعض للصراخ ومناشدة القادة الغربيين بضرورة دعمه لأنه إذا انهار انهار الغرب معه, ما يؤشر على أن التاريخ والسياسة وموازين القوى في المنطقة والعالم تشهد تغيرات كبيرة في غير صالح "إسرائيل" وحلفائها الغربيين.
وفيما خص العقوبات على الجمهورية الاسلامية الايرانية، اعتبر الشيخ النابلسي أنها لا تدل إلا على الواقع المأزوم والعقد الكبيرة التي يعيشها الغرب وتعيشها "إسرائيل" على حد سواء.
2010-06-18