ارشيف من :أخبار لبنانية
هيئة المتابعة الاعلامية اللبنانية - الفلسطينية تضامنت مع "الاقصى" ودعت الى المعاملة بالمثل
ليندا عجمي
تحت شعار "قناة الأقصى بــــاقية " عقدت هيئة المتابعة الاعلامية اللبنانية - الفلسطينية، اليوم الجمعة، في نقابة الصحافة لقاءً تضامنياً مع "قناة الاقصى الفضائية"، إستنكاراً للقرار الاوروبي بوقف بث القناة على القمر الصناعي "نورسات"، ودفاعاً عن سيادة الاعلام العربي، بحضور رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ وعضو المجلس غالب قنديل وفؤاد الحركة ممثلاً نقيب الصحافيين محمد البعلبكي، والمدير العام لقناة المنار النائب السابق عبدالله قصير، والمسؤول السياسي "لحركة حماس" في بيروت رأفت مُره، فضلاً عن عدد كبير من الشخصيات الاعلامية والسياسية اللبنانية والفلسطينية...
فؤاد الحركة أدان "القرار الفرنسي اللأخلاقي والوضيع الذي استهدف "قناة الاقصى" المستقلة التي تعمل من أجل المصلحة الوطنية" ، داعياً "الدول العربية لإقامة تكتلات عربية فضائية تبث باللغات الاجنبية تبيّن حقيقة المواقف والمطالب العربية إزاء القضايا المختلفة في العالم العربي والاسلامي"، وأعلن تضامن نقيب الصحافة اللبنانية مع قناة "الاقصى" الفضائية والاستنكار الشديد للقرار الاوروبي بحقها.
بدوره، رأى رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ ، أن التضامن مع قناة "الاقصى واجب ومهم "، مشيراً الى ان المطلوب هو ما يتجاوز مسألة التضامن لأن وصول المعلومة الفعلية والحقيقة عبر الاعلام المقاوم عن الممارسات الصهيونية ومعاناة الشعب الفلسطيني هي المقصودة في قرار المنع سواء أكان القرار أميركياً أو فرنسياً"، وعرض "كيف أن الادارة الاميركية لم تعد قادرة على منع الصوت الحر والمقاوم من ايصال اخبار الممارسات والاعتداءات الصهيونية الى الشعب الاميركي".
وفي هذا الصدد، توقف محفوظ عند التحرك الشعبي والرسمي الذي قامت به الفعاليات الاعلامية والسياسية لمساندة "قناة المنار"، حيث أن هذا التحرك لم يصل الى نتيجة بسبب ضغط اللوبي الاميركي والصهيوني، الذي استطاع أن يزّور الحقائق سيما أن القرار وقتذاك كان قراراً سياسياً ظالماً ،على الرغم من أن "المنار" التزمت بميثاق شرف وفقاً لما طلبه المجلس الاعلى المرئي والمسموع الفرنسي"، مشّبهاً القرار السابق الذي استهدف "المنار" كالذي يحصل الآن مع قناة "الاقصى".
محفوظ، اعتبر قرار وقف قناة "الاقصى" يأتي بالتزامن مع قضية"اسطول الحرية" وتجاوب العالم مع القضية الفلسطينية، من أجل التغطية على المجازر والانتهاكات التي يقوم بها العدو الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني، داعياً الجامعة العربية ومؤتمر وزراء الاعلام العرب الى الضغط على الانظمة الغربية والمعاملة بالمثل في إطار الاحتجاج المشروع، وأشار "الى انه في حال قامت الدول العربية بتوقيف بث القنوات الغربية، نستطيع ان ندعم الاعلام العربي من الاستهداف لا سيما الاعلام الاسلامي والمقاوم ".
المدير العام لقناة المنار النائب السابق عبد الله قصير، استعرض كلام أحد مستشاري الحكومة الصهيونية الذي يقول انه اذا اردنا الانتصار في أي حرب على قطاع غزة، فانه يجب أن نتعلم من لجنة "فينوغراد" التي حققت في حرب تموز 2006، أي انه يجب أن ندخل الحرب بلا اعلام ومن دون رقابة"، ومن هنا كان القرار الصهيوني بمنع الصحافة العربية والغربية من دخول قطاع غزة، معتبراً أنه بفضل قناة "الاقصى" تمّكن الجمهور العربي من متابعة الحقيقة بالكامل على خلاف ما يريده الاحتلال الصهيوني من طمس للاحداث والوقائع"، ورأى أن القرار الفرنسي بمنع الاقصى من البث تكِملة لما قام به الكيان الصهيوني عندما دمر مبنى"الاقصى" في عام 2006".
وشدد قصير على أن القرار الذي اتخذ بحق قناة "الاقصى" جاء بعد الضوء الاخضر من الادارة الفرنسية واللوبيات الاميركية الصهيونية، كما حصل سابقاً مع قناة "المنار" ، مشيراً "الى أن "وقفة التضامن غير كافية، إذ انه لا بد من اتخاذ خطوات جريئة لمواجهة مثل هذه القرارات، وطالب الجامعة العربية واعلام الدول العربية اللجوء الى موقف عربي موحد وحاسم، لانه اذا تغاضينا عن هذا القرار الخطير فان كل الوسائل الاعلامية العربية الاخرى معّرضه للانتهاك والاحتكار".
كما لفت قصير الى "ان أحد اسباب فشل العدو في حروبه هو التغطية الاعلامية الصادقة والحرة القادرة على دحض الاخبار الكاذبه التي يبثها الاحتلال، معتبراً أن الاعلام المقاوم اصبح مسموعاً ومرئياً من قبل الشعوب الغربية ولا سيما الاميركية، إذ ان هذا الاعلام ساعد في انقلاب السحر على الساحر، وثمّن دور الاعلام الحر الذي ساهم في اسقاط النظرية الفردية والازدواجية في التعامل مع القضايا التحررية في المنطقة، والذي أوجد استراتيجية توازن ردع".
وتحدث النائب السابق قصير عن سياسة الكيل بمكيالين من الادارة الاميركية والصهيونية في كل القضايا المتعلقة بافغانستان والعراق ولبنان وفلسطين، كاشفاً عن انه سوف يطرح في لجنة العليا للاعلام في الاسبوع القادم موضوع قرار وقف بث قناة "الاقصى"، وتمنى أن يسعى العالم العربي والاسلامي الى امتلاك اقمار صناعية ، حتى نتخلص من الهيمنة والتسلط والاحتكار لعملية البث الفضائية، مؤيداً كلام محفوظ في مسألة التعامل بالمثل تجاه هذا الاعتداء الفاضح" من خلال وضع قوانين وتشريعات عربية قادرة على الرد بالمثل في انتهاك القيم والمقدسات الاسلامية".
من جهته، قال مدير البرامج السياسية في إذاعة الفجر وائل نجم، إن قرار وقف بث قناة الاقصى، منحاز كالسياسة الاوروبية تماماً، حيث يحاولون خنق الكلمة الحرة وطمس الصورة الصادقة، مشيراً الى انهم يتهمون الاقصى بالتحريض على العنف، وهم يمارسونه فعلاً في أفغانستان والعراق، ويغطون أصحابه في فلسطين المحتلة، واعتبر أن الغرب وتحديداً الاميركي والفرنسي والاسرائيلي وصلوا الى جدار مسدود في الحصار، فأرادوا الانتقام من العنفوان الفلسطيني والصمود الغزاوي، من أجل التغطية على مجازر جديدة يحضّر لها الكيان الصهيوني، خشية من أن تقوم العدسات الحرة والجريئة بكشفها ونقلها الى العالم ومحاسبتهم عليها".
وأكد نجم أن هذا القرار سيسقط، كما سقط الحصار بالامس، وهذا سيكشف المزيد من الحقائق التي تجعل الامور في نصايها، وتعيد تشكيل وعي أمتنا من جديد"، قائلاً للمسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية إنهم سيتراجعون عن قرارهم في ظل التحركات التي قامت وتقوم بها الاتحادات الاعلامية والصحفية القوى الحية على امتداد ساحتنا العربية والاسلامية، وحتى على إمتداد ساحة العالم الحر"، وضم صوته ــ الى من سبقه ـ بمطالبة الجامعة العربية والمؤسسات الاعلامية العربية الى إتخاذ قرار جريء من أجل حماية قناة "الاقصى".
وعلى هامش اللقاء، وصف مراسل قناة "الاقصى" عمر شيخه، في حديث لـ"الانتقاد.نت" القرار الفرنسي الاوروبي بالظالم والجائر تجاه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات، شاكراً القنوات الفضائية الزميلة لتضامنها مع الاقصى من اجل حماية الاعلام العربي والاسلامي، ورأى ان الجامعة العربية للاسف الشديد غير قادرة على مساعدة الاعلام المقاوم الحر، خاصة أن التجارب السابقة تشير الى ذلك، لكنه في الوقت نفسه يأمل بأن تساهم في المساعدة والمبادرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018