ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: التحضيرات لانطلاق سفن الحرية على وقع التهديدات الاسرائيلية وأزمتي الكهرباء والأساتذة المتعاقدون في واجهة الاحداث
في وقت تتهيأ فيه السفن اللبنانية للانطلاق من شواطئ لبنان الى قطاع غزة من أجل فك الحصار عنها، تترافق هذه الاستعدادات مع استمرار التهديدات والتهويلات الصهيونية المتكررة في استخدام كل الوسائل الضرورية لمنع هذه السفن من الوصول، في حين يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة استثنائية مخصصة لمناقشة خطة الكهرباء، فيما كان لافتا امس الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني نصرالله صفير إلى مدينة زحلة، اضافة الى آخر البدع التي رفعها وزير التربية حسن منيمنة من خصخصة لتصحيح الامتحانات الرسميّة للشهادة الثانويّة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث استهلت صحيفة "السفير" إفتتاحيتها بالحديث "عن الجلسة الاستثنائية التي يعقدها مجلس الوزراء اليوم لمناقشة خطة الكهرباء التي وضعها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، بغية إطلاق ورشة المعالجة الجذرية لأزمة الكهرباء، واشارت الصحيفة في هذا الاطار الى أن الخطة النهائية لم تبصر النور إلا بعدما خضعت لنقاشات مستفيضة ومرت في مخاض 10 مسودات، انتهت الى صياغة المشروع الحالي الذي أخذ بعين الاعتبار عددا من الملاحظات التي طرحت خلال المشاورات المسبقة، وخصوصا بين باسيل ورئيس الحكومة سعد الحريري، إذ أنه في حال إقرار مشروع إنقاذ وتطوير قطاع الكهرباء اليوم، تكون الحكومة قد حققت الإنجاز الفعلي الأول منذ تشكيلها".
وفي المعلومات أن الخطة المقترحة تتضمن تصوراً عاما للسياسة الكهربائية ورؤية متكاملة للمعالجة العملية تنطوي على مراحل انتقالية وبرامج تنفيذية ومهل زمنية وتحديدا للأكلاف.
ويفترض أن تؤدي الخطة إلى تأمين التيار الكهربائي طوال 24 ساعة يومياً وقد حددت مهلة أربع سنوات لتنفيذها.
وفي هذا السياق، قال الوزير باسيل لـ"السفير" انه تعمد أن تكون خطته مطروحة على طاولة مجلس الوزراء اليوم تحديدا، حتى يتحول 21 حزيران الذي يرمز الى بداية فصل الصيف من تاريخ لاستفحال أزمة الكهرباء الى تاريخ لولادة الحل"، جازماً بأنها ستفتح آفاقا واسعة وتنهي العجز في صندوق مؤسسة الكهرباء وفي جيوب المواطنين الذين سيتخلصون من فاتورة المولدات الخاصة، وأوضح أن الخطة ستؤمن ايضا المئات من فرص العمل وستساهم في تزخيم الحركة الاقتصادية، لافتاً الى انها تحظى باجماع لبناني، لا سيما انها استندت الى عمل منهجي ووقائع علمية".
وعن زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير لعاصمة الطائفة الكاثوليكية في لبنان منذ 72 عاماً، قالت صحيفة "الاخبار" إن "دخان الانفجار الغامض في المنطقة الصناعية في زحلة، لم يحجب غبار الانفجار السياسي الذي خلّفته وستخلّفه زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير إلى عروس البقاع. فالانفجار الأول الذي أودى بحياة المدعو زياد حسين، وجرح عامر العجمي وخالد حمزة (جميعهم من بلدة مجدل عنجر) اللذين أصبحا في عهدة استخبارات الجيش اللبناني للتحقيق معهما في ملابسات ما حصل، طغى على المشهد البقاعي الذي سبق "حدث" زيارة البطريرك بساعات، إذ إن التزامن بين الحدثين استدعى، سياسياً على الأقل، ربطهما معاً على الرغم من أن القوى الأمنية لم تجد حتى الآن رابطاً ما بينهما، سيما أن بعض الأجهزة الأمنية بمختلف مصاردها، أبلغت الكنيسة المارونية، في زحلة وخارجها، أنه لا "صلة مباشرة حتى الآن بين الانفجار وزيارة البطريرك" وفق ما قالت مصادر كنسية في زحلة لـ"الأخبار".
وأضافت المصادر "لم نبلّغ بوجود صلة مباشرة بين الانفجار وزيارة البطريرك، فالاستعدادات وبرنامج الزيارة لم يُعدّلا بعد الانفجار، فضلا عن ان بكركي تلقّت تطمنيات بأنه لا رابط بين الزيارة وما حصل"، مؤكدة "أن التحقيقات مستمرة في وزارة الدفاع ولم تنتهِ بعد، أمنيّاً وتقنياً، ولا معلومات نهائية حتى الآن في حوزتنا"، وأشارت الى أنه "لا يمكننا حتى اللحظة وضع ما حصل في إطار العمل التخريبي، فالجريحان يؤكدان أن حريقاً نشب داخل المحل وأدّى إلى حدوث انفجار".
من جهتها، أشارت صحيفة "اللواء" الى "أن الأوساط السياسية والدبلوماسية والرسمية اللبنانية توقفت بقلق، عند تزامن زيارة البطريرك صفير الى زحلة، مع انفجار عبوة في المدينة الصناعية، والذي تزامن مع بيان مشبوه استخدم الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة وصف اللواء له بأنه بيان فتنة لقرى شرقي صيدا، مؤكدين أن المنطقة كانت وستبقى مثالاِ يُحتذى للعيش المشترك، حيث استدعى لقاء صيداوياً سريعاً للملمة تداعيات هذا البيان وإدانته، فيما بدا أن العناية الإلهية أو الصدفة وحدها جنّبت لبنان فتنة كبرى عشية زيارة صفير، حيث انفجرت العبوة بمعديها، على ما يبدو قبل الشروع في عملهم التخريبي، على حدّ تعبير مصدر أمني، لكن مصدراً رسمياً أكد لـ"اللواء" أن فرضية العبوة لم تثبت بعد".
وعلى صعيد آخر، استمر العدو الصهيوني في ممارسة الحرب النفسية على الحكومة اللبنانية وسفن المساعدات التي تتهيأ للإبحار في اتجاه غزة من أجل كسر الحصار الصهيوني المفروض عليها، حيث كتبت صحيفة "النهار" تقول "بدأ حبس الانفاس أمس ترقباً لمصير رحلتي السفينتين "جوليا" و"مريم" الى شواطئ غزة في اطار "اسطول الحرية" الذي يسعى الى كسر الحصار المفروض على القطاع، فقد كشف وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، لـ"النهار" "انه تلقى طلباً رسمياً من منظمي السفينة "جوليا" التي ستبحر من لبنان، مشيراً الى أن وجهتها الأولى ستكون قبرص وليس غزة مباشرة، وشدد على انه لن يوقّع على ابحار غير قانوني، وأوضح ان السفينة ستخضع لكشف تقني قبل انطلاقها، وأن ابحارها في اتجاه قبرص ليس خرقاً للقرار 1701 وان الحكومة اللبنانية مسؤولة عن قرارها.
وأشار العريضي "الى أن السفينة "جوليا" مسجلة في باريس وعلى متنها لبنانيون وأجانب، مؤكداً أن الوزارة أذنت للسفينة بالابحار في اتجاه قبرص من مرفأ طرابلس حسبما طالب المنظمون وليس في اتجاه غزة مباشرة لأنه لا مجال للابحار في اتجاه غزة اذ أن الخطوط البحرية مقطوعة، وقال "انه لا وجود لسفينة اسمها "مريم" بل رحلة افتراضية سميت "مريم"".
وفيما يتعلق بقضية الأساتذة، يستمر الأخذ والرد بين وزير التربية حسن منيمنة ورابطة الأساتذة الثانويين لمعالجة مطالبهم التي على أساسها يتقرر مصير تصحيح الامتحانات الرسمية للطلاب، حيث لفتت "الأخبار" الى أن "آخر بدع وزير التربية خصخصة تصحيح الامتحانات الرسميّة للشهادة الثانويّة، فالوزير الذي رفع شعار كيفما كان لإنجاز التصحيح يحاول تارة إيجاد مشكلة بين الأساتذة ورابطتهم، وطوراً تذكية فتنة بين الأساتذة والأهل، وها هو الآن لا يسعى إلى تجاوز الرابطة فقط، بل إلى تصويرها مشكلة بذاتها... ولو على حساب أسس التصحيح، معيداً إلى أذهان اللبنانيين رمزاً بغيضاً من رموز الحرب الأهلية اللبنانية، فيما يظهر أنّه لا حل سوى العودة إلى التفاوض مع رابطة الثانويين، ولا سيما أنّ هناك متسعاً من الوقت لإعادة الأمور إلى نصابها".
وحول موضوع المخالفة لأحكام الدستور في التصويت على المادتين 31 و32 من مشروع موازنة عام 2010 في مجلس الوزراء، التي لم تنل سوى 16 صوتاً، فيما المادة 56 من الدستور تفرض أن تنالا 20 صوتاً على الأقلّ (ثلثا أعضاء المجلس) لإمرارهما، كشفت "الاخبار" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحرّك وطلب شطب المادتين من المشروع قبل توزيعه على الوزراء، تمهيداً لإحالته بمرسوم على المجلس النيابي، إذا لم تكن هناك ملاحظات عليه، وعلى الرغم من إصرار الرئيس سعد الحريري على بقاء هاتين المادتين، اضطر إلى الاستجابة سريعاً، تجنّباً للمزيد من الجدل الدستوري بشأن هاتين المادتين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018