ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : عون يلتقي الأسد .. وقضية الاساتذة تتفاعل

بانوراما اليوم : عون يلتقي الأسد .. وقضية الاساتذة تتفاعل

ليندا عجمي

في ظل إرتفاع غليان التهديدات الصهيونية ضد لبنان على خلفية الاستعداد لإبحار سفن الحرية من شواطئه باتجاه غزة، شهد مجلس النواب أمس سجالاً نيابياً على خلفية تطيير نواب كتلة "المستقبل" جلسة اللجان المشتركة المخصصة لمناقشة مشروع قانون الموارد البترولية، والذي سبق أن تقدمت به كتلة "التحرير والتنمية"، في حين بقيت قضية الأساتذة تتفاعل، وفي غمرة ازدحام هذه الملفات الشائكة، كانت العاصمة السورية دمشق تشهد لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون جرى خلاله البحث في مختلف الأمور والتطورات على الساحتين اللبنانية والعربية.

هذه العناوين وغيرها، إنشغلت بها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث استهلت صحيفة "السفير" إفتتاحيتها بالحديث عن زيارة العماد ميشال عون، يوم أمس، دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد بحضور وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، في زيارة هي الثالثة من نوعها لرئيس تكتل التغيير والاصلاح الى سوريا، تعكس تمسكه بخيار العلاقة الاستراتيجية معها، إذ أنه بالرغم من الوقت القصير للزيارة، إلا أن الأسد كان حريصا، كما في كل مرة، على تكريم عون واستقباله بحفاوة، فأقلته ذهابا وإيابا طائرة رئاسية خاصة وأقام الأسد على شرفه مأدبة غداء، استكملت خلالها المباحثات التي تناولت الوضع في المنطقة بمختلف جوانبه، وخصوصا التهديدات "الاسرائيلية" المستمرة والعقوبات الأخيرة على ايران والواقع العراقي، كما تم التركيز على وضع المسيحيين المشرقيين في ضوء التحديات التي تواجههم".

وفي هذا السياق، لفت الوزير باسيل لـ "السفير" الى أن علاقة العماد عون هي حصراً مع الرئيس السوري بشار الأسد، والتواصل مع القيادة السورية يتم من خلاله فقط، وبالتالي فإنه كان من الطبيعي بعد مرور أشهر عدة على آخر لقاء بينهما أن يجتمعا للبحث في آخر التطورات الاقليمية والدولية"، موضحاً "أنه لم يتم التطرق خلال اللقاء الى تفاصيل لبنانية داخلية لأن علاقة العماد عون بالأسد هي استراتيجية، وأكد "أن النقاش لم يتناول مسألة ترسيم الحدود، لأن هذه الأمور هي من اختصاص المؤسسات الرسمية في البلدين، ورئيسا الجمهورية والحكومة يتابعان مثل هذه المواضيع مع المسؤولين السوريين".

وعلى صعيد العلاقة مع سوريا، أشارت "السفير" الى أن البعثة الفرنسية لدراسة العلاقات الفرنسية ـ السورية انتقدت، في تقرير صدر قبل أسبوع، اللقاءات التي تجمع الرئيس الأسد بقادة أحزاب لبنانية، معتبرة "ان هذه اللقاءات تمثل إضعافاً للدولة اللبنانية"، وكشف التقريرعن شكوى من الرئيس ميشال سليمان "القريب من سوريا، يأسف فيها بحق، لإصرار نظيره السوري على لقاء ليس فقط قادة حزب الله بشكل رسمي، لكن قادة الأحزاب اللبنانية الأخرى، فيما ينبغي أن تقتصر العلاقات على الممثلين الرسميين للدولتين".

بدورها، تحدثث صحيفة "النهار" عن ما جرى في مجلس النواب، حيث لم تتمكن اللجان النيابية المشتركة من توفير النصاب المطلوب لانجاز دراسة اقتراح قانون الموارد البترولية الذي قدمه عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل بعد انقسام في الرأي بين نواب الكتلة التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري وكتلة نواب "المستقبل" التي يرأسها الرئيس الحريري، إذ أنه وبعد جدل طار النصاب، مما دعا الرئيس بري الى المسارعة الى تحديد موعد جديد لاجتماع اللجان قبل ظهر الاثنين المقبل برئاسته.

الى ذلك، تمنى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني عبر "النهار" أن يحصل تفاهم بين الرئيسين بري والحريري قبل اجتماع الاثنين لايجاد قواسم مشتركة".

من جهتها، رأت صحيفة "اللواء" أن "مسألة ابحار سفن الحرية اللبنانية، بقيت تتأرجح بين تحميل لبنان "إسرائيل" مسؤولية أي اعتداء على سفينة لبنانية، وتلقي التحذيرات الدولية، حيث تحوّلت الأمم المتحدة ودبلوماسيو الاتحاد الأوروبي إلى ناقلي رسائل من ايهود باراك وبنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان إلى لبنان تتضمن التهديد والوعيد، فيما ردّ لبنان الرسمي عبر مذكرة من الخارجية إلى الأمم المتحدة حملت "إسرائيل" مسؤولية التعرض للسفن، مؤكدة بأن القوانين اللبنانية لا تسمح بالابحار الى غزة، في حين نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين قبارصة بأن السلطات القبرصية لن تسمح للسفينة "جوليا" بالابحار إلى غزة".

وأكدت مصادر الناشطين اللبنانيين في سفينة "ناجي العلي" لـ"اللواء" انها باتت جاهزة للابحار بعد تحميلها المساعدات اللازمة لقطاع غزة، فيما تنتظر الباخرة "مريم" الأذن من السلطات الرسمية اللبنانية لتحميل هذه المساعدات مع الناشطات من سيدات لبنانيات وأجنبيات ومعهن 4 راهبات اميركيات".

في سياق آخر، وعلى الصعيد المطلبي والمعيشي، يبدو أن قضية المدرسين لا تزال معلقة، حيث لم يصل اجتماع الأمس بين رابطة الأساتذة الثانويين والرئيس الحريري إلى نتائج حاسمة، لكن يُرتقب أن يحدد مجلس الوزراء في جلسته اليوم الموقف من طروحات الرابطتين، فقد ذكرت "السفير" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب من وزراء كتلة "التنمية والتحرير" دعم إعطاء خمس درجات، كحل وسط بين مطلب الرابطتين"، كما نقلت "النهار" عن مصادر المجتمعين في اللقاء الذي جمعهم أمس، "أن رئيس الحكومة شدد على الموقف الذي اتخذه مجلس الوزراء وهو شخصيا من حيث عدم جواز مقاطعة تصحيح الامتحانات باعتبار ان القانون يجيز الاضراب والتظاهر ولكن لا يجيز مقاطعة التصحيح"، مؤكداً "في الوقت عينه أنه يسعى الى حل يرضي الاساتذة ولا يلحق الضرر بالطلاب"، أي حل لا يزيد الاعباء على ميزانية الدولة.


وتحت عنوان "الدولـة تفتـتح فنـدقاً"، كتبت "الأخبار" تقول "الدولة كلّها كانت مشغولة أمس، أُنجزت الموازنة، وصُدّق على خطّة الكهرباء، وبات بإمكان الرؤساء الثلاثة أن يلتفتوا إلى ما هو أكثر أهميّة، تركوا قصورهم وانطلقوا، كلٌّ في موكب مهيب، ليشاركوا في الحدث الكبير، لا نتحدّث هنا عن احتفال في ذكرى وطنيّة، ولا عن إطلاق خطّة لإطفاء الدين العام، ولا عن اتفاقات لمنح المهمّشين على الأرض اللبنانية بعض حقوقهم، إنّنا نتحدّث عن افتتاح فندق الـ"فور سيزونز"، فقد شارك الرؤساء الثلاثة الأمير الوليد بن طلال فرحته في إنجاز استثماره اللبناني الجديد".

لائحة الرسميّين الموجودين في ذاك الاحتفال مثيرة للضحك والبكاء في آن معاً، فالاحتفال الذي رعاه رئيس الجمهورية وحضره رئيس الحكومة ورئيس مجلس النوّاب، شارك فيه أيضاً حشد من النواب والرؤساء، أخذ عطلة من التآمر على حقوق الأساتذة للمشاركة في الحفل الاستثنائي"، إذ أن "الطاقم السياسي الذي أعاد هيكلة الاقتصاد اللبناني ليخدم المستثمرين غير المنتجين على حساب أغلبية الشعب اللبناني التي ستستمرّ إلى أجيال مقبلة في دفع فوائد الدين العام، بدا أمس كأنّه يؤدّي التحية للمستثمر الذي جاء أخيراً يلقي ببعض فتاته في بلادنا".

2010-06-23