ارشيف من :أخبار لبنانية

افتتاح المؤتمر الأول حول آلية تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب والكلمات تشدد على أهمية الغائه

افتتاح المؤتمر الأول حول آلية تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب والكلمات تشدد على أهمية الغائه
لطيفة الحيسني

افتتح في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، المؤتمر الأول حول آلية تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية بالتعاون مع جمعية خريجي معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث.

وأكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الراعي الرسمي للمؤتمر، خلال كلمة ألقاها عنه ممثله عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ميشال موسى، أن الغاء الطائفية السياسية يشكل أحد أهم الاصلاحات التي جاء بها اتفاق الطائف، بل هو اهم الاصلاحات، واذا كانت الظروف السابقة قد حالت لأسباب مختلفة، دون وضع عربة الغاء الطائفية على سكة المستقبل، فإن الخطوة الأولى باتت مطلوبة وبالحاح اليوم أكثر من أي وقت مضى، من أجل أن نؤسس لمستقبل تنعم به أجيالنا بدولة المواطنية والانتماء الوطني.

وأشار الرئيس بري الى أن ما يبرر اعتماد السرعة لا التسرع في تطبيق هذا النص الدستوري، عائد الى حجم الانعكاسات السلبية التي تعززها الطائفية السياسية على المستوى الوطني العام، مضيفا أن هذه التداعيات، كما تلاحظون دائماً، ككرة الثلج تكبر يوماً بعد يوم، مما يزيد من خطرها وبالتالي يفرض وضعها عندئذ.
ودعا موسى الى تعميم مثل هذا المؤتمرات الهادفة، على مستوى أصحاب الاختصاص، من أجل حلحلة العقد التي تواجه تطبيق النصوص الدستورية، ومنها المادة 95 عموما او على المستوى الشعبي.

من جهته، اعتبر رئيس الجامعة اللبنانية زهير شكر أن الساعة التي يمكن فيها الغاء الطائفية هي ساعة يقظة شاملة مباركة في تاريخ لبنان، مضيفا اننا نسعى لكي تكون هذه الساعة قريبة بإذن الله، ومن الطبيعي أن تخفيف ذلك يحتاج الى تمهيد واعداد في مختلف النواحي.

ولفت شكر، في كلمته خلال المؤتمر، الى أن رفض تشكيل الهيئة الوطنية لا يمكن أن يعني الا رفض مبدأ الغاء الطائفية السياسية الذي نص عليه الدستور في المقدمة وفي بعض المواد، وتابع بالقول "اذا كان لكل مواطن حق مقدس في التعبير عن رأيه فليعلن عن موقفه ذلك بصراحة، ولكن علينا أن لا نشعر بذلك، بالاضافة الى أنه يشكل انتهاكا لوثيقة الوفاق الوطني والدستور فإنه قد يفتح الباب أمام مطالبة فئات لبنانية أخرى بتعديلات دستورية قد تدخل لبنان في أزمة وطنية جديدة.

كما كانت كلمة لرئيس جمعية خريجي معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية نديم منصوري الذي شدد في كلمته على أن المؤتمر يتوجه الى جيل ما بعد الطائف للجيل الذي شهد الحرب الاهلية، اضافة الى معارضي ومؤيدي تطبيق المادة 95 من الدستور لدعوتهم الى تحويل الجدل القائم الى نقاش علمي على أيدي أهل الاختصاص والعلم.

هذا، وتستمر أعمال المؤتمر حتى يوم غد الخميس، ويتضمن محاضرات ومداخلات من قبل متخصصين في الشأن القانوني والدستوري والاجتماعي والتربوي.
2010-06-23