ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير عبد الله شدد على ضرورة تكثيف حملات التوعية للحد من ظاهرة المخدرات والتدخين
تحت شعار"مكافحة المخـدرات والتـدخين مسـؤولية الجميع"، نظمت مستشفى الساحل بالتعاون مع جمعية "جاد"، ندوة ثثقيفية برعاية وزير الشباب والرياضة الدكتور علي عبد الله، في قاعة المستشفى للمحاضرات، بحضور كل من النائب فادي الأعور ورئيس الشرطة القضائية العميد أنور يحيى ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس بلدية عاليه وجدي مراد ورئيس مكتب مكافحة المخدرات العقيد عادل مشموشي ورئيس جمعية جاد "جوزيف حواط والوزيرة السابقة وفاء حمزة، بالاضافة الى عدد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والصحية والنقابية والاعلامية والبلدية والرياضية.
الوزير علي عبد الله، رأى في كلمته، "أن ظاهرة المخدرات والتدخين هي ظاهرة مأساوية خطيرة، تجتاح شبابنا على كافة المستويات"، مشيراً الى "أن ناقوس الخطر قد دق، سيما بعد أن دخلت هذه المشكلة على الجامعات والمدارس والأحياء والأزقة وبؤر التجمع"، واعتبر أن هذه الأزمة ناتجة عن عوامل عدة ليست فقط عن قلة الوعي وضعف الرقابة، بل عن حالة الاحباط الناتجة من الواقع السياسي المتأزم ببن الحين والآخر، فضلاً عن عدم الاستقرار النفسي والواقع المعشي والاقتصادي الصعب الذي يواجه كل شاب في أول العمر، حيث يرسم صورة قاتمة عن مستقبله المجهول، لذلك يجد المخدرات سبيلاً للهروب من هذا الواقع المرير".
وشدد عبد الله على ضرورة اهتمام المؤسسات والوزارات المعنية في مكافحة التدخين والمخدرات، لافتاً الى أنه لا بد من محاسبة التجار والمروجين للمخدرات عن طريق تشديد الرادع القانوني والعقوبات، حتى ولو وصلت العقوبة الى الحكم بالاعدام، لأن تجار المخدرات يساهمون في القضاء على حياة الشباب الذين هم أمل لبنان"، وأضاف "لا بد من تكثيف برامج التوعية لشبابنا من خلال الجامعات والمدارس والاعلام، وايجاد بديل مناسب عن طريق تفعيل دور الجمعيات والمنظمات الشبابية والرياضية التي تحتضن الشباب وتوجههم".
الوزير عبد الله، لفت الى أن التدخين أصبح موضة المجتمع اللبناني، إذ لا يخلو مقهى أو حانة من "النرجيلة" والتدخين، داعياً الأهل الى ضرورة مراقبة أولادهم ومنعهم من التدخين، خصوصاً أن الأهل هم الرادع الأول والأساس في هذا المجال"، متوقفاً عند الاعلانات الترويجيه التي تشجع الشباب على التدخين، حيث أن هذه الاعلانات تفوق حجم اعلانات التوعية ضد التدخين، وطالب بضرورة فرض قانون يمنع السيجارة في الأماكن والمؤسسات العامة والمدارس والجامعات، حتى تساعد هذه الخطوات الحد من انتشارها، وحيا كافة الجهود المبذولة من أجل مصلحة أجيال لبنان وتوعيته".
بدوره، العميد أنور يحيى، استعرض دور الشرطة القضائية الفاعل والمهم من أجل مكافحة الاتجار والتعاطي بالمخدرات بعد أن انتشرت آفة التعاطي بصورة مطردة بين الطلاب، اضافة الى بروز اقبال الفتيات للتعرف على عالم المخدرات الذي يلقى تشجيعاً تلفزيونياً وسينمائياً واعلامياً الى عالم التدخين"، مقترحاً برنامج أفضل لمكافحة المخدرات.
أولاً: التشدد باعطاء تراخيص للحفلات الصاخبة للمغنين، والتي تدفع بالشاب الى الهروب من الواقع الى اللاواقع، وتنفيذ القوانين الرامية الى الحد من انتشار هذه الآفة".
ثانياً: "تفعيل دور لجنة الادمان التي نص عليها القانون"
ثالثاً: انشاء المجلس الوطني لشؤون المخدرات، يرمي الى وضع أسس التنسيق والتعاون بين الدولة والمجلس العربي لشؤون المخدرات والادارات العربية والدولية الاخرى"، فضلاً عن مكافحة زراعة المخدرات وتشجيع الزراعات البديلة".
رابعاً: سرعة تطبيق قانون مكافحة المخدرات الذي لم يطبق لحينه ولم تصدر المراسيم التطبيقية لأسباب شتى"
خامساً: التنسيق الأفضل بين الأجهزة الأمنية، في التركيز على الاستعلام الامني وسرعة تبادل المعلومات واستثمارها، وتشجيع عمليات التسليم المراقب باشارة النيابة العامة التمييزية".
سادساً: المباشرة بوضع خطة وطنية مدعومة من الأمم المتحدة للمباشرة في الزراعات البديلة في البقاع، على أن تتكفل الدولة بتصريف المحاصيل الزراعية".
سابعاً: وضع ميزانية لبناء المصحات ومراكز التأهيل من قبل ادارات الدولة اللبنانية"
ثامناً: تطوير التدريب والتجهيز لرجال مكاتب مكافحة المخدرات في الشرطة القضائية".
تاسعاً: اعطاء محاضرات توجيهية وتوعية في المدارس والجامعات والكليات والنوادي وكافة التجمعات لتحذير الشباب من خطر التعاطي".
وختم يحيى بالقول " نطالب بتفعيل المجلس الوطني للاعلام لازالة الصور والدعايات لمزاولة التدخين الذي غالباً ما يشكل المرحلة الأولى للوصول الى المخدرات"، كما ندعو الأهل والدولة والمجتمع الى التصدي لموجة تعاطي المخدرات..."
من جهته، اعتبر رئيس جمعية جاد" جوزيف حواط، أن كل إنسان يمكن أن يتعرض للادمان، خاصة أن هناك تقارير كثيرة تشير الى انتشار هذه الآفة بشكل خطير، إذ أن هناك كميات هائلة تتعرض للتلف سنوياً من قبل الدولة"، داعياً المؤسسات والجمعيات المعنية والدولة الى مكافحة تعاطي المخدرات، "وتوجه بالتحية والشكر لكل من ساهم في مساعدة الجمعية في الحد من انتشار التعاطي".
من جانبه، رأى رئيس مجموعة مستشفى الساحل، الدكتور فادي علامة، أن المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع هي مكافحة الادمان بكل أشكاله من قبل المؤسسات الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني، وصولاً الى دور العائلة والدين في بناء القيم الاخلاقية، من أجل بناء مجتمع صالح ومثابر"، مشيراً الى أن المستشفى منذ تأسيسها تسعى من أجل نشر الثقافة الوقائية عند أفراد المجتمع"، مطالباً الأهل الى تحمّل المسؤولية الأولى والمباشرة في هذا المجال، فضلاً عن ضرورة تحمل المدارس والجامعات المسؤولية في نشر التوعية، وأمل في أن تصل صرخته الى المعنيين في لبنان لأخذ زمام المبادرة من أجل صون الأجيال القادمة التي نحن بأمس الحاجة اليها لبناء لبنان "لبنان الغد".
وفي الختام، سلم وزير الشباب والرياضة درعاً تكريمياً لرئيس بلدية عالية وجدي مراد مقّدمة من ادارة المستشفى وجمعية "جاد" ، وذلك بعدما قدم مراد مبلغاً بقيمة 2000 $ للشخص الذي يُبلّغ عن مروج للمخدرات في منطقة عالية.
وعلى هامش اللقاء، رأى حواط، في حديث لـ "الانتقاد"، "أن مشكلة المخدرات تتنظر بداية دراسة لمشروع حلول، حيث أننا نعمل على حلها عن طريق الوزارات المعنية، لكن للأسف نحن اليوم لم نجد حاضر في الندوة سوى وزارة الرياضة، في حين كنا ننتظر أن نجد وزارتي الزراعة والشؤون الاجتماعية"، مشيراً الى أنه في حال تفعيل الهيئة الوطنية نستطيع تنظيم موضوع الاعلام والتوعية والتأهيل، لا سيما أننا في الوقت الحاضر نحن وغيرنا من الجمعيات نحل مكان الدولة في مكافحة التدخين والمخدرات".
الوزيرة السابقة وفاء الضيقه حمزة، نوّهت، في حديث لـ"الانتقاد" بهكذا مؤتمرات تساعد على توعية المجتمع والعائلة في اتخاذ تدابير وقائية ورقابية، مشيرة الى "اننا في هذه المرحلة نحن ضعفاء تجاه التوعية والرقابة، على الرغم من دور الدولة الخجول في المساهمة وذلك بسبب ضعف قدرتها المادية"، وشددت على أهمية إنشاء مجلس الوطني لشؤون المخدرات، سيما أنه يضم كافة المعنيين، ـ وحتى لا يبقى الحل مشتتاًـ العائلة والدولة والمجتمع تقع على عاتقهم المسؤولية بالكامل في الضغط والتوعية من أجل مكافحة المخدرات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018