ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : الحكومة تتجاهل مطالب الأساتذة الثانويين.. وسفن المساعدات تنتظر ساعة الصفر للتوجه الى غزة
ليندا عجمي
عقد مجلس الوزراء، أمس، جلسة عادية في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لم يتطرق فيها لحل أزمة مطالب الاساتذة الثانويين، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات اللوجستية للتجهيز النهائي لسفينة "ناجي العلي" التي تنتظر ساعة الصفر للإبحار باتجاه شواطئ غزة المحاصرة، على وقع تصاعد تهديدات قادة العدو للحكومة اللبنانية من تبعات السماح بإبحار أي سفن لبنانية.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث استهلت صحيفة "السـفير" افتتاحيتها بالحديث عن تجاهل الحكومة مطالب الاساتذة في حل أزمة مقاطعتهم تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية العامة، فقد قالت أوساط وزارية لـ"السفير" "إن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري يعود على الأرجح إلى استيائه من إصرار الأساتذة على الاستمرار في مقاطعة التصحيح، فيما كان يتوقع أن يبادروا الى الإعلان عن وقف المقاطعة في أعقاب الاجتماع الذي عقد بينه وبين وفد من رابطتي الثانوي والمهني في السرايا الحكومية امس الاول، خصوصا أن رئيس الحكومة يعتبر انه كان متفهما للمطالب المطروحة ولم يوصد الأبواب أمامها، وبالتالي فهو انتظر أن يلاقيه الأساتذة في منتصف الطريق، لا أن يتمسكوا بخيار المقاطعة بعد اللقاء معه".
وتعليقا على سلوك مجلس الوزراء، لفت رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب لـصحيفة الى "إنه يفضل أن يقرأ الأمر من زاوية رغبة رئيس الحكومة في عدم طرح الموضوع قبل أن يستكمل الحوار مع الأساتذة ويصل إلى خلاصة نهائية يعرضها على مجلس الوزراء"، مستغربا في "الوقت ذاته المهلة التي حددها وزير التربية للأساتذة"، معتبرا أن هذا التهديد والتهويل لا ينفعان والمطلوب استمرار الحوار مع رئيس الحكومة للوصول الى حل متوازن يرضي الجميع، وان من يراهن على شق صفوفنا والاستعانة بأساتذة القطاع الخاص للتصحيح فهو مخطئ، ونحن مطمئنون إلى موقف زملائنا، وهم شركاء لنا في مسيرة تحصيل حقوقنا".
من جهته، أكد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة لـ"السفير" أن موضوع الأساتذة لم يطرح على طاولة مجلس الوزراء، خصوصا بعد المناشدات الثلاث التي سبق أن وجهها المجلس الى الأساتذة لوقف مقاطعة تصحيح الامتحانات، من دون أي تجاوب منهم، لافتا الانتباه الى أن هناك استياء من هذه السلبية، وربما هذا هو السبب الكامن خلف عدم طرح المسألة".
وفي هذا السياق، أعرب نقيب المعلمين نعمة محفوض، في حديث لصحيفة "النهار"، عن "سخطه من تعامل مجلس الوزراء بخفة مع قضية بهذه الاهمية ومسألة تطاول نحو 50 ألف تلميذ وعائلة"، مستغرباً "عدم التطرق الى الموضوع على رغم كل الحوارات السابقة، وخصوصاً مع الرئيس الحريري" أول من أمس، وأضاف "اذا ما افترضنا ان الوزير المعني لم يطرح الموضوع، لماذا لم يثره وزراء القوى السياسية التي تحرّض عدداً من القادة النقابيين؟ فلكأن مجلس الوزراء يقول للمعلمين "روحوا دقّوا راسكن بالحيط"، وهذا غير مقبول في مسألة بهذه الحساسية"، وتحدث عن "أزمة كبيرة عنوانها 50 ألف تلميذ يريدون الحصول على شهاداتهم، فيما يتعامل مجلس الوزراء مع المشكلة وكأنها مسألة بسيطة تحتمل التأجيل".
إلى ذلك، ناقش مجلس الوزراء اتفاقية تعاون قضائي بين لبنان وفرنسا في المسائل الجزائية، أعدها وزير العدل إبراهيم نجار، وتقرر تأليف لجنة وزارية لدراستها، فقد علمت "السفير" أن الغاية من إخضاع الاتفاقية الى مزيد من الدرس هي التأكد من صون السرية المصرفية وبالتالي إقفال أي ثغرة قد تتيح المساس بها، بشكل أو بآخر.
وتحت عنوان "عـــودة فيــلتمان متنكراً"، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول من يعرف السفارة الأميركية في بيروت يجزم بأن السفير الأميركي جيفري فيلتمان كان "الأهم" بين السفراء الذين تناوبوا على العمل في لبنان، فقد تحول من موجَّه إلى موجِّه، ينصح الإدارة الأميركية، يصدّق بختم وزارة الخارجية على نصائحه ثم يشرف على تطبيق نصائحه، ناشراً لـ"الديموقراطية"، وفي موازاة وقوفه وراء "ثورة الأرز" أو "انتفاضة الاستقلال"، تحول جيف إلى بديل للعميد رستم غزالة للسياسيين ورجال الأعمال والإعلام الذين فقدوا فجأة الوصيّ عليهم، فضلاً عن اهتمامه ببعض الصحافيين"، وبعد مغادرته لم تعجبه كثيراً خليفته في عوكر، إذ مرت السنوات الثلاث بصعوبة عليه، لكن ها هي مساعدته مورا كونيللي تستعد للحلول محل ميشيل سيسون في عوكر، سيما أن كونيللي تختلف عن سيسون، فهي أولاً، مقربة من جيفري فيلتمان، ولا يرى الأخير فيها استفزازاً له أو تجاوزاً لهالته، وثانياً، مطلعة على مختلف التفاصيل في الملف اللبناني وتعرف بعد عملها في سفارة بلادها في دمشق كيف يفكر العقل السوري، كما انها ثالثاً، تعلم بكل الروابط الدقيقة بين الملف اللبناني والملف العراقي والملف السوري ـ "الإسرائيلي"، بالنسبة إلى إدارتها، وهي رابعاً وأخيراً، مسيّسة جداً (درست "الخدمة الخارجية" في جامعة جورج تاون في واشنطن، وهي الجامعة نفسها التي درس فيها الرئيس سعد الحريري الأعمال الدولية. ثم تخصصت في دراسات الأمن القومي في كلية الحرب البحرية الأميركية).
وعلى صعيد آخر، أشارت "السفير" الى مواصلة سفينتي مريم وناجي العلي تحضيراتهما للانطلاق نحو غزة، وسط تكتم على ساعة الصفر، حيث دخلت الولايات المتحدة على الخط، وحثت "كل الاطراف على التصرف بشكل مسؤول"، داعية "جميع الراغبين في نقل سلع الى القيام بذلك عبر القنوات الموجودة بشكل يمكن من تفتيش شحنتهم عند نقاط العبور البرية الى قطاع غزة"، في حين "تستعد الحكومة والجيش "الإسرائيليان" لاعتراض السفن اللبنانية والإيرانية التي تتجه للإبحار الى غزة، وكـأنها تحضر لحرب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018