ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تداعيات فضيحة فيلتمان واستمرار تهديدات العدو وتاكيد لبنان على حقوقه النفطية في المياه الاقليمية

بانوراما اليوم: تداعيات فضيحة فيلتمان واستمرار تهديدات العدو وتاكيد لبنان على حقوقه النفطية في المياه الاقليمية
ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم على ملف النفط من ناحيتين , الاولى تاكيد لبنان على حقه في الاكتشافات النفطية في مياهه الاقليمية ورفض اي تعدي صهيوني عليها , والثانية تاكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري على المضي حتى النهاية في الورشة التشريعية وصولا الى اقرار قانون استثمارالثروة النفطية وهذا يشكل الرد الاقوى على تهديدلات العدو . كذلك استمرت افتتاحيات الصحف في التركيز على فضيحة فيلتمان واتجاه حزب الله للتحرك على اكثر من صعيد للرد على الحملة التي مولتها الادارة الاميركية لتشويه صورته ,كذلك لم تغب عن الاهتمام الملفات المطلبية .

وفي هذا الإطار، اعتبرت صحيفة "السفير" أن الملفات السياسية والمطلبية تتقدم الى واجهة الاهتمام الداخلي، وتنذر بالتفاعل لما يعتريها من تعقيدات وأسباب خلافية وتباينات تضع البلاد على عتبة الدخول في صيف ساخن سياسيا ومطلبيا، اذ دخلت "أزمة الدرجات السبع" فترة مراوحة في انتظار ترجمة ايجابيات اللقاء بين الحريري ورابطة الأساتذة، وفقا لما أكده رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب لـ"السفير".

من جهتها، صحيفة "النهار، اعتبرت أن المعالجات الحكومية والنيابية المتقدمة لملفات متصلة بأوضاع الحدود البرية والبحرية استرعت انتباه المراقبين، اذ بدا معها لبنان على أهبة اتخاذ خطوات تتسم بأهمية كبيرة على مستويات سيادية واقتصادية وامنية مختلفة.

وبحسب الصحفية، أنه في الوقت الذي وضعت فيه اللجنة التقنية لمراقبة الحدود وضبطها تصوراً لمهمات القوى الأمنية وقطاعات تمركزها على كل الحدود البرية من الشمال الى شبعا، بدا لبنان امام استحقاق مزدوج في مواجهة قضية الموارد النفطية في مياهه الاقليمية. اذ سيتعين على الحكومة ومجلس النواب بت الخلاف الناشئ عن مرجعية التشريع في هذا الملف من جهة، كما ان جانبا آخر من هذا الاستحقاق برز مع تهديدات اسرائيلية اطلقت امس في هذا المجال من شأنها ان تزيد حماوة الاهتمام به، من جهة ثانية.

مطلبيا، علمت "السفير" أن اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة سعد الحريري برئاسته لمناقشة مطالب الاتحاد العمالي والقضايا الاقتصادية والاجتماعية ستدعى الى الاجتماع في الايام القليلة المقبلة للمباشرة بدراسة المطالب العمالية والخدماتية انطلاقاً من موضوع الرسوم والضرائب على المحروقات والبحث عن البدائل، وصولاً الى تحسين تقديمات الضمان الاجتماعي ومعالجة العجز المزمن في الضمان الصحي، على أن تجتمع اللجنة الوزارية لاحقاً بممثلي الاتحاد العمالي والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة.

إلا أن رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، لفت، في حديث لـ"السفير" أن الاتحاد أبلغ الحريري استمراره في التحضير للتحرك المطلبي بشكل واسع في حال لم تتحرك اللجنة الوزارية بجدية لمناقشة المطالب الملحة.

وفيما خص التهديد الصهيوني باستخدام القوة من اجل النفط والسجال الداخلي بشأنه، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" أن أفضل رد يكون بالإسراع في إقرار قانون التنقيب والمباشرة في التلزيم، لافتا الى أنه مصمم على متابعة التنقيب حتى النهاية، متسائلا "أفهم أن البعض ضدي في الغاء الطائفية السياسية، ولكن لما هم ضدي في الغاء الدين العام؟"، ولفت الى أن مبادرته الى دعوة اللجان النيابية الى التصدي لهذا الامر هو تأخر حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وحكومة الرئيس سعد الحريري في وضع المشروع.

كما أكد بري، في حديث لصحيفة "النهار"، أن اقتراح القانون الذي قدمه عضو كلتة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل "سيبقى حيا لانه يعالج قضية حيوية وسيادية لن نتراجع عنها، ومن حق لبنان الكامل الافادة من هذه الثروة في حقلي النفط والغاز".

واذ نفى بري وجود خلاف بينه وبين الحريري، حذر وخشي "من التباطؤ الحاصل".

ورداً على التهديدات الاسرائيلية التي اطلقت في هذا الشأن، قال بري: "ان افضل رد هو الاسراع في اقرار قانون التنقيب عن النفط وانا اشدد على الاسراع وليس التسرّع".

على خط سياسي مواز، علمت "السفير" ان حزب الله يحضر تحركاً نيابيا ووزاريا وشعبيا وقضائيا في مواجهة العدوان الثقافي (اشارة الى فضيحة المساعدات الأميركية الهادفة الى تشويه سمعة حزب الله).

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، الـ"السفير"، "ان الحزب سيستمر في متابعة هذا الموضوع حتى خواتيمه، ولن يحرق المراحل". وتابع "هذا الموضوع يعد فضيحة مروعة، ولا يمكن ان تقابل بتجاهل او بصمت. ولا سيما ان من الوسائل التي استخدمت للمس بصورة حزب الله هي التحريض الطائفي والمذهبي".

اضاف الموسوي: وكما كنا معنيين بالدفاع عن اهلنا في مواجهة العدوان العسكري، فنحن معنيون بالدفاع عنهم في مواجهة هذا العدوان الثقافي الامني الاعلامي السياسي. ورأى انه يتعين على المجلس النيابي ان يضطلع بمسؤولياته في الدفاع عن لبنان بالدرجة الاولى، وعن حقه في حماية وحدته الوطنية، وللحؤول دون استخدام المساعدات كأدوات للتأثير السياسي، كما ان مجلس الوزراء بدوره معني، حسب الموسوي، في هذا المجال، وخصوصا من خلال الكشف عن طريقة وصول تلك الاموال وكيف وأين تم صرفها وعبر من؟.

وفي مقال لها تحت عنوان "اسرائيل تخشى السفينتين: ستسببان حرباً"، رأت صحيفة "الأخبار" أنه منذ أن أعلن ناشطون وناشطات في لبنان عزمهم على نقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بحراً، ومحاولة كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، تجندت الحكومة الإسرائيلية لمنعهم من الانطلاق. وآخر محاولاتها إبداء الخشية من اندلاع حرب ... فيما هددت من جهة أخرى باستخدام القوة دفاعاً عن "حقها" في استثمار حقول الغاز الطبيعي المكتشفة قبالة الساحل الغربي للمتوسط".

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن المسؤولين خشيتهم من أن يستخدم حزب الله اعتراض قوات الجيش الإسرائيلي للقافلة اللبنانية بالقوة وسقوط قتلى بين النشطاء على متنها ذريعة لإطلاق صواريخ باتجاه "إسرائيل" وجرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية، لافتةً الى أن العدو يجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية بهدف بلورة شرعية لسيطرة قوات الجيش الإسرائيلي على القافلة.

ووفقاً للصحيفة، فإن الدول الغربية تدرك الاحتمال الكامن لنشوب مواجهة مسلحة في القافلة اللبنانية وإن عدداً من الدول تمارس ضغوطاً على رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في محاولة لإلغاء انطلاق القافلة.

وتحاول يديعوت أحرونوت أن تظهر أن "منظمي القافلة قد واجهوا صعوبات في العثور على سفن تبحر إلى غزة، وأن أصحاب السفن الذين توجهوا إليهم تخوفوا من تعرضها لأضرار جراء هجوم إسرائيلي محتمل"، زاعمة، انه نتيجة ذلك تطوعت شركة الملاحة السورية "جوليا للخدمات البحرية"، التي يملكها ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، وقدمت السفينة "جوليا".

في موزاة ذلك، لوّح ما يسمى وزير البنى التحتية الإسرائيلي، عوزي لاندو، باستعداد "إسرائيل" لاستخدام القوة في سبيل ما ادعى أنه "الدفاع" عن حقول الغاز الطبيعي التي اكتُشفت في المياه الدولية غرب السواحل اللبنانية والفلسطينية.
2010-06-25