ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: سليمان يتصل بالأسد... ووساطة بين البرلمان والحكومة بشأن مرجعية قانون النفط

بانوراما اليوم: سليمان يتصل بالأسد... ووساطة بين البرلمان والحكومة بشأن مرجعية قانون النفط

ليندا عجمي

إنشغلت الساحة الداخلية خلال الأيام الماضية بملف النفط، حيث تتضاعف "الحماوة" السياسية بين الأطراف داخل الحكومة، عشية الجلسة النيابية المقررة بعد غد الاثنين، بهدف بت موضوع قانون النفط الذي يدعمه رئيس المجلس نبيه بري بمواجهة مشروعي قانون للغاية نفسها موجودين لدى مجلس الوزراء، على وقع تهديدات العدو الصهيوني باللجوء إلى القوة لحماية الثروة النفطية، في حين تبقى القضايا المطلبية والتحركات النقابية عنوان الأيام المقبلة.

ومن جهة ثانية، اختتم رئيس الحكومة سعد الحريري زيارته الى تونس بعد لقاء الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، فضلاً عن الاتصال الهاتفي الذي جرى في الساعات الماضية بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ونظيره السوري بشار الأسد .

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، والبداية مع صحيفة "السفير" التي تحدثث عن الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الجمهورية سليمان مع نظيره السوري بشار الأسد، تناول فيه أمورا مشتركة تهم البلدين، حيث كان الحديث بينهما إيجابيا ووديا، فقد أكد رئيس الجمهورية على عمق العلاقة مع دمشق، وحرص على تظهير حميمية العلاقة مع الأسد، مؤكداً أن العلاقات بينهما ممتازة، وأن الرئيس الأسد سيزور لبنان قريبا تلبية لدعوة وجهها اليه خلال القمة التي عقدت في العاصمة السورية الأسبوع الماضي، مشيرا الى أن زيارة الأسد غير مرتبطة بموضوع الانعقاد المقرر هذه السنة للمجلس الأعلى اللبناني السوري برئاسة رئيسي البلدين".

كما أكد سليمان "أنه طرح موضوع ترسيم الحدود، وخاصة البحرية، خلال المحادثات مع الرئيس الأسد، ولم يلمس انزعاجا أو استياءً من قبل الرئيس السوري حيال هذا الطرح خلافا لما جرى تسريبه حول استياء سوري من هذا الطرح، بل على العكس كانت المحادثات بيننا ودية حول كل الامور ولم تشبها أي شائبة".

بدورها، أشارت صحيفة "النهار" الى القضية النفطية وانعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة الاثنين المقبل برئاسة الرئيس نبيه بري، حيث علمت أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي زار أمس رئيس الجمهورية يقوم بمسعى بين الرئيسين بري والحريري من أجل الإسراع في إقرار قانون تنظيم قطاع النفط، خصوصاً أنه قانون واحد، سواء جاء عن طريق إقتراح قانون مقدّم من النائب علي حسن خليل، أم عن طريق مشروع قانون مقدّم من الحكومة، لأنه هو نفسه مشروع القانون الذي كان وضعه الوزير باسيل ورفعه الى الحكومة قبل ثلاثة أشهر، لكنها تأخّرت في طرحه لانشغالات عدّة، منها الموازنة وملفات أخرى مستعجلة.

وعمّا اذا كان نواب كتلة "المستقبل" سيحضرون جلسة اللجان المشتركة الاثنين المقبل، نفى النائب عمار حوري اتهام نواب المستقبل بتطيير نصاب جلسة اللجان السابقة، وقال لـ"السفير" "انه لا يوجد أي قرار بعدم حضور جلسة اللجان المشتركة، وهذه شأنها شأن أية جلسة تعقدها اللجان النيابية، والأمر المستغرب هو أن يثار هذا الضجيج الإعلامي حول تطيير النصاب وهذا غير صحيح".

على صعيد آخر، أبلغ وزير الدولة جان أوغاسابيان "النهار" ان اجتماعات ثنائية انعقدت أول من أمس في دمشق بين مسؤولين في وزارتي المال في البلدين تخللها اتفاق على مسودتي اتفاقين تضافان الى مسودات 15 اتفاقاً ومذكرتي تفاهم انجزت خلال الاجتماعات الاخيرة، مشيراً الى أن وفداً سيشارك يومي 28 و29 من الجاري في اجتماعات تنعقد في دمشق لاستكمال البحث في اتفاق تنظيم انتقال الاشخاص ونقل البضائع.

وفيما يتعلق بزيارة الحريري، كتبت "اللواء" عن اختتام الرئيس الحريري زيارته الرسمية إلى تونس، بمقابلة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في القصر الرئاسي، حيث عقد معه محادثات تناولت الأوضاع في المنطقة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين، تقرر فيها تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتوقيع 10 اتفاقيات في الشؤون السياحية والثقافية والاقتصادية وغيرها.

وفيما خص التهديدات الصهيونية، أكد الحريري، قبيل مغادرته، "ان القانون اللبناني لا يسمح لأي سفينة بالتوجه من لبنان الى غزة لكسر الحصار على القطاع، لأننا لا نعترف بالكيان "الاسرائيلي""، مشيرا الى "انه ليس لدى "اسرائيل" شيء تفعله هذه الأيام سوى التهديد والوعيد وان تهول على اللبنانيين، لكنه طمأن بأن لبنان باق في دائرة الاستقرار".

وردا على سؤال يتعلق بالمحكمة الدولية، قال الحريري" هناك اجماع وطني على المحكمة الدولية، وعلى دعم المحكمة ويجب علينا انتظار ما سوف يصدر عنها من حكم ومن اتهام، وأنا لدي كامل الثقة بالمحكمة الدولية وبالقرار الذي سيصدر عنها، ولكل حادث حديث".

من جهتها، لفتت صحيفة "الأخبار" الى سفن المساعدات المنطلقة من لبنان الى قطاع غزة، حيث كشفت أوساط المنظّمين، أن "الانتهاء من ترتيب الإجراءات المتعلقة برحلة الباخرة "جوليا" كما يجب يأخذ وقتاً ليس قصيراً"، مشيرة إلى أن "هناك عملاً كثيراً نقوم به قبل الإبحار، منها ما يتعلق بتأمين شروط السلامة العامة للمشاركين في الحملة والتجهيزات التقنية والالكترونية، فضلاً عن تأمين المساعدات وتوضيبها، عدا عن تأمين أموال لا تزال تأتينا من المتبرعين ، لأننا لا نريد وضع الحكومة اللبنانية تحت مزيد من الضغط الدولي والأممي الذي تتعرض له لمنعنا من الإبحار نحو غزة".

وبشأن اللغط الدائر في ما يتعلق بموعد إبحار الباخرة، أشارت أوساط المنظمين إلى أنه "لم نعلن أصلاً موعداً لإبحارنا، وبالتالي لسنا ملزمين بتبرير هذا اللغط الذي لا نتحمل مسؤوليته، وان تفاصيل الرحلة والحملة لن تعلن إلا في موعدها"، مفسّرة هذا التحفظ من قبلها بأنه "عائد إلى دخولنا في مرحلة حرجة نتيجة ضغوط الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية على الحكومة اللبنانية، إضافة إلى تهديد إسرائيل بالحرب على لبنان إذا سمحت للباخرة بالإقلاع، ونحن إذا كنا لا نريد توريط الحكومة في أمر كهذا، فإننا نأمل أن تبقى الحكومة صامدة في وجه الضغوط التي تمارس عليها لمنعنا".

وفي ما يخص الباخرة الأخرى "مريم"، أوضحت منسّقة حملتها الناشطة سمر الحاج لـ"الأخبار" أن "مريم ليست وهماً ولا تفنيصة، وليس عندها أي مشكلة، هي موجودة في عرض البحر، وعندما تدخل المياه الإقليمية اللبنانية ستكون أوراقها عند الوزير غازي العريضي لإعطائها إذناً بالدخول إلى لبنان"، مشيرة الى ان "الباخرة سترسو من حيث المبدأ في مرفأ طرابلس"، مؤكدة "نحن عندنا صدقيّة في هذا المجال، ولم نتعوّد أن نكذب على أحد، وتاريخنا يشهد على ذلك، ولكن نقول لهم اصبروا علينا قليلاً ولا داعي لهذا التشويش".

وعلى الصعيد المطلبي، بقيت مطالب الأساتذة تراوح مكانها، حيث أوضحت مصادر الرابطة لصحيفة "البناء" أن حل الأزمة ينتظر ما سيقدمه رئيس الحكومة خلال الاجتماع المرتقب مع الرابطة، خصوصاً أنه كان قد وعد بالعمل من أجل إيجاد حلول وسطية ترضي الأساتذة وتتناسب مع إمكانيات الدولة، مشيرة الى إلى أن وزير التربية بدل التفتيش عن حلول ومخارج لإضراب الأساتذة، يسعى لإظهار أن هناك انشقاقات ما بين الأساتذة من خلال الضغط على الثانويات الخاصة من أجل دفع أساتذتها للمشاركة في تصحيح الامتحانات، وأكدت أنه رغم ذلك فإن الضغوطات والمحاولات لم توصل إلى أي شيء وجميع الاساتذة ملتزمون بقرار الرابطة.

2010-06-26