ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: سليمان وافق على توقيع حكم الاعدام بحق الجواسيس.. وقضية الاساتذة تتجه نحو الحل
ليندا عجمي
بقيت قضية العميل شربل قزي في شركة الخليوي "ألفا" وتداعيات مناورة القوات الدولية في الجنوب تتفاعل، حيث أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه سيوقع اي حكم بالاعدام يصل اليه، في حين من المتوقع ان يبرز تطور إيجابي بشأن معالجة أزمة مقاطعة أساتذة التعليم الثانوي والمهني والتقني مسابقات الامتحانات الرسمية، خلال الاجتماع المرتقب بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووفد من الأساتذة بعد ظهر اليوم.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث إستهلت صحيفة "النهار" إفتتاحيتها بالحديث عن تصاعد مسألة التحقيقات مع الفني العامل في شركة "ألفا" المتهم بالتعامل مع "اسرائيل"، وقالت:"(...) فاجأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاوساط السياسية بحديث أدلى به مساء الى المراسلين المعتمدين في قصر بعبدا، وأبدى عبره استعداده لتوقيع أي حكم بالاعدام يصدر في حق المتعاملين مع اسرائيل"، معتبراً أن هذا الموقف بمثابة رفع للردود الرسمية الى ذروتها حيال ظاهرة التعامل مع "اسرائيل"، باعتبار ان تنفيذ أحكام الاعدام في لبنان شهد تجميدا منذ مدة طويلة، كما شدد مجلس الوزراء بدوره على "أهمية الاسراع في التحقيقات وفي اصدار الأحكام القضائية".
في حين لم تشر المعلومات الرسمية الصادرة عن جلسة مجلس الوزراء صراحة الى عقوبة الاعدام، كما تضمنت ما اورده وزير الدفاع عما صدر في وسائل الاعلام "عن الجاسوس الذي تم توقيفه" ووصفه اياه بأنه "معلومات خاطئة وأخرى تفتقر الى الدقة مما يسيء الى عمل الاجهزة المختصة والى مسار التحقيق".
وفي هذا الاطار، علمت صحيفة "اللواء" ان القزي كان في استطاعته، انطلاقا من خبرته، السطو على البصمات الصوتية لاشخاص بحيث يزوّر هذه البصمات الصوتية ليركّب اتصالات مزورة يجري استعمالها إما للابتزاز وإما للتضليل والتلاعب.
وفي ما يتعلق بقضية مناورة اليونيفيل قالت السفير إن جلسة مجلس الوزراء، مساء أمس، شددت على أن عمل قوات الأمم المتحدة في الجنوب يستدعي تنسيقاً مع الجيش وتنفيذاً مشتركاً، معتبراً بأن ذلك يتطلب تعزيزاً لقوات الجيش اللبناني في الجنوب، حيث أبدى السفير الإسباني في لبنان خوان كارلوس غافو، لـ"السفير" خشيته من أن تؤدي الحوادث المتكررة جنوباً إلى "وضع حرج"، لكنه "شدد على ان التفاهم ممتاز بين الأهالي والقوات الإسبانية، نافياً حصول أي تعديل في "قواعد الاشتباك" أو أي تخفيض في عديد قوات الطوارئ الدولية".
وفي سياق متصل، أكد المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل، نيراج سينغ، في حديث لـصحيفة "الأخبار" أن ما حصل مع الأهالي "لم يكن أكثر من سوء تفاهم بشأن هدف التمرينات التي أُجريت لاختبار قدراتنا الداخلية لنشر أكبر قدر من قواتنا على الأرض في أي وقت"، ونفى "وجود أي عمليات خاصة أو سيناريوات تدريب إضافية قامت بها القوات".
من جانبها قالت الاخبار إن مصدر عسكري معني جنوبي الليطاني لم يوافق سينغ على أمور عدة ليس أقلها وصف ما حصل بالتدريبات، إذ أكد المصدر لـ"الأخبار" أن ما حصل هو "مناورة وليس تدريباً، على الأقل لأنه حصل بين الأحياء السكنية وخارج قواعد وحدات اليونيفيل العسكرية"، حيث يجب أن يحصل تنسيق بين الجيش واليونيفل، إذ أنه بالرغم من رفض الجيش للتمرين شكلاً ومضموناً، أصرت اليونيفيل على تنفيذه.
كما قالت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة لـ"السفير" انها لا تستبعد أن تكون الأحداث قد تم تصعيدها بشكل متعمد في منطقة الجنوب في الوقت الذي كان من المفترض أن يصدر فيه الأمين العام بان كي مون أمس تقريره الدوري بشأن التزام لبنان وإسرائيل بتنفيذ القرار 1701.
وعن موضوع ترسيم حدود لبنان البحرية في المياه الاقليمية، أشارت "اللواء" الى تشديد الرئيس الحريري على أن هذا الأمر يرتب علينا إرسال الخرائط اللازمة إلى الأمم المتحدة، حيث كلف مجلس الوزراء وزارة الخارجية القيام بهذه المهمة.
بدورها، رأت مصادر أمنية لبنانية لـصحيفة "البناء" ان "الكلام "الإسرائيلي" عن الانسحاب من الجزء الشمالي من بلدة الغجر لا يزال بالونات اختبار" وليس هناك اي شيء جدي او عملي يشير الى نية قوات الاحتلال "الاسرائيلي" بالانسحاب من البلدة، موضحة أن المعلومات التي لدى القوى الأمنية تشير الى ان قوات اليونيفيل لم تتبلغ اي موقف من جانب "اسرائيل" حول الانسحاب، كذلك الجيش اللبناني.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فرحان الحق، لـ"الاخبار" ان الجنرال كلاوديو غراتسيانو القائد السابق لليونيفيل كان يعمل مع السلطات اللبنانية و"الإسرائيلية" لمعالجة قضية الغجر، ونحن نريد التعرف من اليونيفيل مباشرة إن كان هناك أي تحرك باتجاه الانسحاب، وإننا نرحب بأي تقدم في هذا الصدد، لكن ينبغي التعرف من اليونيفيل إلى ما يجري على الأرض".
من جهتها، تحدثث صحيفة "السفير" عن قضية الاساتذة، حيث كرر وزير التربية حسن منيمنة في جلسة مجلس الوزراء، أمس، اقتراحه بمنح الأساتذة أربع درجات، فأجابه عدد من الوزراء بأن هذا الاقتراح لا يمشي"، مشيرة الى أنه جرى نقاش مطول حول هذ النقطة انتهى الى اتفاق على أن يجتمع الرئيس الحريري سريعا مع رابطة الاساتذة من أجل التوصل الى تسوية للأزمة، كونه كان قد التقى بهم في السابق وبالتالي فهو الاقدر على استكمال الحوار معهم".
وفي هذا السياق، أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب لـ"السفير" أن وفد الاساتذة سيُقابل الإيجابية بإيجابية مماثلة، حيث سنستمع الى ما سيطرحه الرئيس الحريري وسنكون منفتحين على أي حل مرض، معتبراً ان أي حل وسط يجب ان يحفظ الحق بالعشرين في المئة ضمن صلب الراتب.
كما توقعت مصادر وزارية لـ"السفير" ان يكون اجتماع اليوم بين الحريري ورابطة الاساتذة حاسماً، مشيرة الى انها ترجح ان يحصل تقدم نحو إنهاء ازمة المقاطعة.
على صعيد آخر، كتبت "اللواء" عن أن رئيس الجمهورية، اعتبر توقيف الشباب الذين أساؤوا إليه عبر "الفايسبوك"، ان هؤلاء وجهوا إليه سباب وشتائم شخصية يعاقب عليها القانون، قائلاً "أنا حريص على تربية الشباب كأنهم أولادي، لكن ما قالوه عني يندى له الجبين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018