ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين : التساهل في موضوع العملاء هو الخيانة الكبرى والقضاء امام مسؤوليات كبيرة بعد موقف رئيس الجمهورية

السيد صفي الدين : التساهل في موضوع العملاء هو الخيانة الكبرى والقضاء امام مسؤوليات كبيرة بعد موقف رئيس الجمهورية
قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين إن مقاومتنا التي نفخر بها اليوم ليست طفرة عابرة حتى يتقرر مصيرها بتصريحات جانية أو قرارات دولية جائرة أو بتقاطع مصالح لدول وممالك وحكومات عاجزة أو قاصرة أو حاقدة، والمقاومة التي أذهلت العالم بشهدائها وقادتها وعلمائها وشعبها هي صنع أصالة جبل عامل وبعض نضح للعلم المختزن في أعماق تاريخنا الأبي، لذا لا ينبغي لأحد أن يتخيل أن بإمكانه ان يشطب تاريخا أو يهوي بفأس حقد على قامات إرتفعت بالعلم وتجذرت بالإخلاص.
كلام السيد صفي الدين جاء في الحفل التكريمي للعلامة الشيخ موسى جعفر مغنية الذي أقامه المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بالتعاون مع جمعية الإمام الصادق للبحوث في تراث علماء جبل عامل وذلك بعد ظهر اليوم الخميس في مجمّع الإمام الصادق الثقافي على طريق المطار.
أضاف السيد صفي الدين: " نحن اعتدنا في تاريخنا أن نكون مظلومين وهذا ليس عيبا لكننا اعتدنا ولله الحمد ان نكون دائما بمستوى التحدي لأن حياتنا في الموت قاهرين والموت في حياتنا مقهورين.
نحن على أبواب السنة الرابعة من حرب تموز الحاقدة التي ما زادتنا إلا قوة وسؤدداً، فعلى هؤلاء أن يعرفوا جيّدا أن عظمنا لا يكسر وهو أقوى بكثير مما يتخيلون، وأن حقنا لا يغلب فإنه أظهر مما يرون، وشكيمتنا لا تضعف وعزمنا لا يلين، فإنه أرسخ من ما يعرفون. أما صبرنا فلا ينفد ومحبتنا وعفونا وتواضعنا وانفتاحنا هو زرع الحلم من علمائنا وأدب السلف فينا ووصية أئمتنا عليهم السلام بالعفو عند المقدرة، وقد جرّبَنا الجميع فعلى أي شيء ينكر البعض تضحياتنا، أمن أجل وطنا استنقذناه من فم التنين وحفظنا وحدته ومنعته وإستقراره.
وعلى أي حال فإن المسؤولية تحتم علينا دائما أن نتعالى فوق الجراح لأن عدونا ما زال متربصاً بنا ويجب أن نبقى موحدين في مواجهة خططه ومشاريعه وحين نرفع الصوت عالياً للحفاظ على ثرواته ومكتسباته (فذلك) ليس من أجل الجنوب والجنوبيين بل من أجل الوطن كله. ففي الماضي ضاعت أكبر ثروات لبنان المائية بين المناشدة والوعود ولم نلقَ آذاناً صاغية حتى استفاق الجميع على تنعّم العدو الإسرائيلي بمياه الليطاني والوزاني وإلى الآن لم يبصر مشروع الليطاني النور بين التسويف والمماطلة.
عندما نتحدث عن النفط أليس من حقنا أن نحذر من ضياع الثروة النفطية الموعودة، إن عدم المسارعة للإستفادة من هذه الثروات سيعيد تجارب مريرة وذكريات سيئة ليست في مصلحة الوطن، إلا أننا اليوم في عصر المقاومة والانتصارات. لا يمكن أن نتساهل في ضياع حقنا في الثروة النفطية وفي الغاز وفي الماء وفي كل حق، والواجب يحتم على الجميع المسارعة بإنجاز القوانين المتعلقة بهذا الشأن للبدء بمرحلة التنفيذ.
أيها الأعزاء قبل أيام تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من تحقيق إنجاز أمني كبير بوضع اليد على عميل إسرائيلي قد يكون هو الأخطر بين العملاء، لجهة موقعه وخطورة ما كان يقدمه للإسرائيلي، وهذا ما يدعونا لرفع الصوت مجدداً في مواجهة ظاهرة العملاء (للأسف هي ظاهرة) الذين زرعتهم إسرائيل في المرافق الحساسة والحيوية في لبنان وليضع الجميع امام مسؤولية وطنية كبيرة بضرورة إجتثاث (من الآن فصاعدا بات غير كافٍ المعالجات الواهنة والضعيفة والتقليدية) سرطان العمالة بقوة وحزم وتخطيط مركز. في السابق كنا نقول إن العمالة لإسرائيل خيانة كبرى واليوم يصبح التساهل بموضوع العملاء هو الخيانة الكبرى.
الدولة كلها يجب أن تستنفر كل أجهزتها لضرب العملاء، وبعد الكلام الذي صدر عن فخامة رئيس الجمهورية والمواقف السياسية الداعية لإنزال عقوبة الإعدام بحق العملاء، فإن القضاء بات أمام مسؤولية كبيرة لكي يكون حازماً ولا يقف عند أي اعتبار في هذه القضية الوطنية والخطيرة.
قبل أيام حدثت حادثة من المهم أن نعلّق عليها، وهي حادثة الإعتداء على الراعي اللبناني في منطقة شبعا وإختطافه وضربه من قبل الإسرائيلي، وقد شاهدنا وسائل الإعلام كيف غطت الحدث وكأنه امر عادي "اخذ الرجل من أرضه، أوسع ضربا ثم أعادوه وانتهى الموضوع وغطوا الموضوع في الإعلام".
هل هذا هو كل شيء؟ أبداً.. فاختطافه وضربه من قبل الإسرائيلي لا يجوز أن يكون حدثا عاديا لا يستوجب سوى الإستنكار والإدانة.
الحكومة اللبنانية أمام حادثة الاعتداء على الراعي اللبناني مطالبة بالقيام بواجبها لتأمين الحماية اللازمة لأهل تلك المناطق، وفي حال تقاعست الحكومة عن هذا الواجب يصبح من حق أبناء تلك المنطقة أن يفتشوا عن سبل الحماية لأنفسهم للدفاع عن كراماتهم التي لا يجوز بأي حال أن يستهان بها تحت أي عنوان أو ذريعة".
2010-07-01