ارشيف من :أخبار لبنانية
كي مون : يجب احترام الخط الأزرق وحرية حركة اليونيفيل
طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس الخميس، لبنان والكيان الصهيوني بالاحترام التام للخط الأزرق كما وضع عام 2000، مع إبقاء نقاط التحفّظ على حالها، مشدداً على ضرورة تحاشي الاستفزاز ولا سيما من الجانب اللبناني، على حد قوله.
ورأى كي مون في تقريره الثالث عشر عن تطبيق القرار 1701 الذي سلّمه إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، مساء أول من أمس، أن الوضع في الجنوب سيبقى هشّاً ما لم يطبّق الـ1701 بكامله، وخصوصاً الانسحاب "الإسرائيلي" من بقية الأراضي المحتلة ووقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية، نافياً حصول ضبط لأي أسلحة مهرّبة إلى المنطقة أو مواجهة مسلحين، مشيراً الى بعض المظاهر التي رأى أنها تنمّ عن وجود عناصر منظّمة في منطقة عمليات اليونيفيل.
كما أكد بان كي مون أن استمرار وقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق يبقى أفضل ضمان لبقاء الهدوء سائداً في المنطقة، مطالباً جميع الأطراف بتطبيق توصيات التقارير من أجل الانتقال إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحذّر أن مكوث قوات اليونيفيل لا يمكن ضمانه إلى ما لا نهاية.
وأشار كي مون الى أنه طلب من مبعوثه الخاص إلى لبنان، مايكل وليامز، التحاور مع الأطراف المعنية من أجل تحقيق الوقف الدائم للنار بالتنسيق مع قائد قوات اليونيفيل، مطالباً بإحراز تقدم في هذا المجال في الأشهر المقبلة، وشدد على ضرورة أن تنسحب "إسرائيل" من شمال الغجر "بدون تأخير"، وأعرب عن قلقه من انتهاك سيادة لبنان يومياً من الجانب "الإسرائيلي" من خلال التحليق الجوي.
وفي هذا السياق، أشارالأمين العام للأمم المتحدة الى استمرار التنسيق الثلاثي على المستوى الميداني، بين الجيش اللبناني، اليونيفيل وضباط الارتباط وكبار المسؤولين "الإسرائيليين"، داعياً الطرفين اللبناني و"الاسرائيلي" إلى بذل ما بوسعهما لمنع خرق الخط الأزرق، والتصرف بأقصى درجات ضبط النفس وعدم اتخاذ أية خطوات قرب الخط من شأنها أن تؤدي إلى وقوع سوء فهم أو تؤخذ على محمل الاستفزاز للطرف الآخر، مشدداً على دور الجيش اللبناني المحوري في تطبيق القرار 1701، حيث أشاد بالتزامه القوي وبتعزيز قدراته تدريجاً بمساعدة دولية.
وفيما يتعلق بادّعاءات صواريخ سكود، لفت كي مون الى أن سوريا ولبنان نفيا تلك المزاعم، معتبراً أن "من شأن مثل هذا التوتر إظهار أهمية سيطرة لبنان على حدوده واحترام كل الدول الأعضاء لمنع نقل السلاح والمواد ذات الصلة إلى كيانات أو أفراد في لبنان بدون موافقة الدولة اللبنانية"، وزعم بأن تحذير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بأنه سيفرض حصاراً بحرياً على إسرائيل رداً على أي حصار بحري "إسرائيلي" على لبنان، هو دليل على تعاظم قدرات المقاومة ونقلها أسلحة جديدة.
وحول الاتفاق بين الرئيسين اللبناني والسوري ميشال سليمان وبشار الأسد على ترسيم الحدود، أشاد بان بهذا الاتفاق، مؤكداً أنه ينوي مواصلة جهوده من أجل حل قضية مزارع شبعا، وطالب سوريا بتقديم إجاباتها عن التحديد الأوّلي لمنطقة المزارع التي بنيت على أساس المعطيات المتاحة، لكنه لم يتوجه إلى "إسرائيل" بالمطالبة نفسها.
وبشأن سلاح المقاومة، بان كي مون في تقريره "إنه ما يزال يتلقّى تقارير ومزاعم محددة بشأن امتلاك حزب الله لترسانة ضخمة وقدرات عسكرية كبيرة، نافياً قدرة المنظمة الدولية على التثبّت من صحتها بصورة مستقلة، مطالباً مرة أخرى بأن يُنزع السلاح عبر قرار تتخذه طاولة الحوار الوطني، ورحّب بإعادة عقد طاولة حوار التي أنيط بها رسم استراتيجية دفاعية وطنية بوضع أطر وأهداف محددة تصلح لتقويم النتائج بناءً عليها.
كما طالب بان الحكومة بتطبيق التوصيات السابقة المتعلقة بنزع سلاح القواعد العسكرية الفلسطينية، ولا سيما تلك الواقعة على الحدود ومعالجة السلاح خارج
المخيمات، وأشاد في هذا السياق بدعم الحكومة السورية لجهود الحكومة اللبنانية، مطالباً بتحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية المتردية في المخيمات، من دون أن يؤثر ذلك على إيجاد حل لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الإطار العام، ضمن تسوية الصراع في المنطقة، وخصّ بالذكر النقص الفادح في تمويل الأونروا وبرامجها الإنسانية، والتأخر في إعادة بناء مخيم نهر البارد جرّاء غياب المساهمات منذ 2007 .
"الأخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018