ارشيف من :أخبار لبنانية

قنديل: إعتقال جاسوس الفا ينسف مصداقية أي تقرير إتهامي للمحكمة وغرف سوداء تستهدف شل مخابرات الجيش

قنديل: إعتقال جاسوس الفا ينسف مصداقية أي تقرير إتهامي للمحكمة وغرف سوداء تستهدف شل مخابرات الجيش

رأى النائب السابق ناصر قنديل أن الأشهر الستة المقبلة على لبنان ستكون حاسمة في خيارات السلم والحرب، وإذ لفت قنديل الى انه بات واضحا ان فرصة "اسرائيل" المتاحة لشن حرب تنتهي نهاية العام، أكد أن قدرتها على الحرب معدومة، لافتا الى ان الأمل الوحيد لها بشن حرب هو تكرار نموذج العام 1982 أي شن حرب على ايقاع السيارات المفخخة والفتنة الداخلية.
ووصف قنديل، في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه، تزامن تحرشات اليونيفل لتغيير وظيفة القرار 1701 مع التبشير بقرب صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية ودخول مصر وفرنسا على خط رعاية القوى المحلية التي تتصدر الحملة على المقاومة وتجرؤها على تنظيم خطة استهداف استباقية لشل قدرات مخابرات الجيش اللبناني على ملاحقة شبكات التجسس، يكشف وجود روزنامة زمنية جرى اعدادها في غرفة سوداء للشهور المقبلة تنفذ بالتتابع.
وفيما يتعلق بالعميل شربل قزي، رأى قنديل أن الفضيحة الأولى التي كشفها "اعتقال جاسوس الاتصالات هي نسف مصداقية أي تقرير اتهامي للمحكمة بعدما تبين ان وظيفة الاجهزة التي زرعها الموساد الاسرائيلي تقوم على إدخال معلومات مفبركة الى هواتفهم كاجراء اتصالات لم يتم اجراؤها بالأصل، وأضاف قنديل، أما الفضيحة الثانية فتتمثل بكشف الأسباب الحقيقية لقرار حكومة فؤاد السنيورة باستهداف شبكة اتصالات المقاومة في 5 أيار/مايو 2008 بعدما كانت "اسرائيل" بواسطة عملائها قد سيطرت على شبكات الاتصالات التابعة للحكومة اللبنانية.
ولفت قنديل الى ان الفضيحة الثالثة تكمن في الوظيفة السياسية لما تبقى من 14 آذار "الذين هبوا ومعهم وزراء ونواب هبة رجل واحد للدفاع عن عميل الموساد وافتعال هجمات منسقة على مخابرات الجيش اللبناني وكأن أمر عمليات قد صدر من مكان ما حماية لما تبقى من الخطة التي وضعتها المخابرات الأميركية و"الصديق جيف" ويجري تنفيذها وبتوزيع المهام".
وكشف قنديل عن وجود خطة اسرائيلية تحظى بالتغطية اللازمة من عواصم غربية وعربية لفرصة الشهور الستة لتغيير الواقع ميدانيا "قوامها تفجير داخلي في لبنان على ايقاع تقرير مزور يصدر عن المحكمة الدولية يستند الى تقارير مزورة لاتصالات هاتفية جرى دسها بواسطة عملاء الموساد، يليها افتعال مجموعة من الاحداث العنيفة على أساس مذهبي منها وانتشار وقائي لليونيفيل وضعها ضابط فرنسي هو الكولونيل فونتين تحت ذريعة التحسب لردود فعل لجر المقاومة الى اشتباك مع اليونيفل واحراج الجيش اللبناني ودخول مرحلة من الفوضى الأمنية المتعددة الأطراف، يتسنى لـ"اسرائيل" خلالها شن حرب سريعة ومدمرة مع دور لوجستي بعض الأطراف اللبنانية في مناطق وخطوط إمداد المقاومة.
ولمواجهة هذه المخاطر، دعا قنديل الى تعليق عمل هيئة الحوار الوطني للحؤول دون تقديم اي غطاء سياسي للعدوان مضمونه الخلاف حول المقاومة وسلاحها،
وشدد على ضرورة اطلاق يد المخابرات الجيش في تنظيف وفحص شبكات الهاتف الثابت والمحمول.
كما طالب قنديل بالتدقيق في خيارات المسؤوليات الأمنية التي ستحملها أي تعيينات قادمة والحرص على رموز مشهود لها بالوطنية الصافية.
وفيما خص اليونيفل، اعتبر قنديل انه يتوجب على الدولة اللبنانية مطالبة قيادة اليونيفل والدول المشاركة فيها الى سحب الضباط الذين يسجل تاريخهم مسيرة استفزازية وتربطهم بالمخابرات الاسرائيلية علاقات مشبوهة، لافتا الى انه لدى الحكومة اللبنانية واجهزتها لوائح اسمية جاهزة.
وختم قنديل بضرورة ابلاغ المحكمة الدولية نتائج التحقيقات في ملف عميل الموساد في شبكة الاتصالات وبالتالي اعلان التحذير المسبق من اعتماد التحقيقات على ملفات الاتصالات الهاتفية في بناء الاتهامات والتقارير القضائية.
وردا على سؤال لـ"الانتقاد"، أكد قنديل ان العميل قزي مرتبط بشبكة منظمة مستبعدا نظرا لما قام به من اعمال ان يكون عمله فرديا، ولفت الى ان "الداتا" التي استعملها كل من المحقق السابق ديتليف ميليس ومن ثم دانيال بلمار "هي مفبركة ولا يمكن الاستناد اليها في قرار المحكمة الدولية".
ولفت الى ان "الداتا"، وبعد ان كانت دليل غير قابل للنقد من قبل المحكمة، بات غير ذات مصداقية كما أن القرار الذي سيصدر سقطت مصداقيته والجوقة التي اقيمت هي من اجل الهاء الاحداث عن هذا الامر.

2010-07-02