ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: رحيل آية الله السيد محمد حسين فضل الله تصدر عناوين وافتتاحيات الصحف لهذا اليوم

بانوراما اليوم: رحيل آية الله السيد محمد حسين فضل الله تصدر عناوين وافتتاحيات الصحف لهذا اليوم

ليندا عجمي

فقد لبنان والعالم الاسلامي بأسره أحد أبرز وجوه التنوير والاعتدال آية الله السيد محمد حسين فضل الله، الذي كان من دعاة الحوار والوحدة بين الحضارات، حيث كان خبر رحيله فاجعة على الساحتين العربية والاسلامية الشعبية منها او الرسمية.

وفي هذا الاطار، خصصت صحيفة "السفير" حيزاً مهماً للحديث عن رحيل السيد فضل الله، فكتب ناشرها طلال سلمان مقالا بعنوان "المرجع الذي أخذنا إلى الغد"، قال فيه "لم نتعوّد الكتابة عن المرجع ـ المنارة السيد محمد حسين فضل الله بصيغة "الغائب"، وهو الذي كان حضوره المشع بنور الدين يعزز فينا المعرفة بدنيانا لتكون لائقة بكرامة الإنسان وحقه في الحياة التي كرّمه بها الله، سوف يظل "السيد" حاضراً في يومياتنا باجتهاداته التي فتحت أبواب الدين أمام أبناء الحياة ليعيشوها متحررين من حكم الحاكم الظالم وعسف المحتل الدخيل، والمتاجر بالدين بحبسه في مجموعة من الطقوس التي تختلط فيها الخرافة بالبدعة من أجل الحجر على العقل، وتصوير الاعتراض على الخطأ وكأنه خروج على النص المقدس.

وتابع سلمان في صحيفة "السفير"، قائلا "لقد قاد هذا النجفي المتحدّر من عيناثا، ثورة حقيقية في قلعة الفقه ومركز المرجعية هدفها الأساسي ربط الدين بالحياة، وتيسيره على المؤمنين، وجعلوه يحرّض على كسر النمطية والتقليد الجامد، بفهم كونه يحرّض على رفض الخنوع والاستسلام والتعامل مع الحاكم ـ مهما بلغ ظلمه ـ وكأنه ظل الله على الأرض والخروج على طاعته هي الكفر عينه...." لقد جعل السيد محمد حسين فضل الله المرجعية حاضرة في حياتنا اليومية، تؤكد أن الإنسان هو الأصل، وأن الدين دليله إلى حقوقه وفي طليعتها حقه بالحياة الكريمة، والتحرر من كل ما يهدر إنسانيته سواء أكان حاكماً ظالماً أم متحكماً جاهلاً أو مستعمراً دخيلاً، وكل أولئك يسخر الإنسان ـ والوطن ـ لخدمته، بفرض الجمود على العقل بإرهاب التحريم والتكفير ممالأة للسلطان محلياً أو محتلاً أجنبياً..."

وفي سياق متصل، تحدثث صحيفة "الأخبار" عن "رحيل العالم المتنور الذي توقّف قلبه، بعد معاناة مع المرض، إذ أنه وبالرغم من إذاعة بيان نعي آية الله السيد محمد حسين فضل الله، إلاّ أن معظم محبّيه وجمهوره بدوا غير مصدّقين، بل كأنّهم لا يريدون لعلاقتهم اليوميّة به أن تتوقّف وتنتهي...، حيث غاب من تربّى عليه معظم قادة التيّار السياسي والديني الشيعي، وارتبط لفترة طويلة بحزب الله، مرشداً روحياً". و"بالرغم من ذلك، وجد فيه كثيرون من مذاهب فكريّة ودينيّة أخرى عقلاً متنوّراً، محاورته ممكنة وضرورة، ومؤمناً بلا تعصّب، ومختلفاً مع دعوة إلى التفاعل والحوار، غاب المرجع الجريء حتى الإزعاج، الذي استطاع جعل التحرّك مع العصر، ومحاورة العلم والإفادة منه، أمراً لا يمكن تجاوزه في إنتاج الفكر الديني ولا في الإيمان ومعرفته".

وتابعت الصحيفة "الشوارع لا تنطق، لكنّ ملامحها تخبر عنها، هدوئها لا يشبه لحظات الهدوء الأخرى، هو سكون الموت، الرجل الذي عرفته مساعداً لفقرائها، واحتضنها في أيامها العصيبة، رحل. إذ أن اللحظة قاسية على كل من عرف السيّد، أيُعقَل أن يرحل في هذا الوقت الحسّاس؟ لقد استعجل الرحيل. سرقه المرض خلسة. أمس، كان الألم غزيراً، والوجوه لم تحتج إلى ضوءٍ يفضح وجعها...".

وعلى صعيد آخر، وفيما يتعلق بتجاوزات "اليونيفل"، أفادت مصادر مواكبة للمعالجات الجارية لـصحيفة "النهار" أن الأزمة مع "اليونيفيل" أدخلت غرفة العناية الفائقة استدراكاً لتفلّت مضاعفاتها نحو الأسوأ، بدليل الاجتماعات المتلاحقة التي انعقدت أمس في قصر بعبدا في يوم عطلة نهاية الأسبوع وخطوط الاتصالات المفتوحة بين كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وعلمت "النهار" أن مجمل هذه اللقاءات تركز على استكمال الاجراءات التي عرضت بين قيادة "اليونيفيل" ومديرية المخابرات في الاجتماع الذي عقده الجانبان مساء السبت، حيث أشارت المعلومات الى أن الوضع يتجه نحو "ورقة تفاهم" جديدة بين الجيش "واليونيفيل" على أساس القواعد القائمة، بمعنى اعادة العمل بالتنسيق الدقيق بينهما بما ينهي امكانات تجدد أي اشكالات.

وفي موازاة ذلك، صرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ"النهار" مساء أنه بحث في هذا الموضوع في اتصالين تلقاهما من الرئيس سليمان والرئيس الحريري وان "كل الكلام السائد عن تغيير قواعد أو خروج عن المألوف أو عن القرار 1701 هو كذب"، مؤكداً أنه ناقش هذه المسائل مع ممثل الأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز وأنه سيستقبل الخميس المقبل قائد القوة الدولية الجنرال ألبرتو آسارثا و"لا وجود لأي مشكلة ولسنا في حاجة الى تلقي دروس من المستجدين ليعلمونا كيفية اقامة العلاقة بين أبناء الجنوب ووحدات "اليونيفيل" الذين نسجوا افضل العلاقات مع اهلنا وستبقى القواعد ذاتها والحفاظ على الـ1701".

بدوره، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لـ"السفير" "إنه تم خلال الاجتماع مع الرئيس سليمان عرض الوضع في الجنوب وضرورة تصويب الأمور والالتزام بالقرار 1701 الذي يعبر عن إرادة وطنية جامعة"، مشيراً الى أنه "علمنا أن الاجتماعات بين قيادتي الجيش اللبناني و"اليونيفيل" أفضت الى تفاهم على آليات العمل الميداني تحت سقف القرار 1701، بما لا يثير القلق والهلع لدى الأهالي من جهة، وبما يحول دون حصول أي التباسات نحن بغنى عنها من جهة أخرى".

في حين زعم جعجع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن ما يحصل بين "اليونيفيل" والأهالي ليس عفويا، "إذ مضى على وجود اليونيفيل أربع سنوات، والدول المشاركة فيها هي نفسها لم تتغير، ولا قواعد الاشتباك تغيرت ولا تصرفات اليونيفيل تغيرت وبالتالي لماذا تحصل هذه الاحداث؟"، ادعى "ان الاحداث بدأت مع اقرار العقوبات الدولية على ايران التي لعبت فيها فرنسا دور رأس الحربة، كذلك بعدما تبين أن المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان قاب قوسين أو أدنى من اعلان قرار ظني ما، ومعروف أن فرنسا في طليعة الدول التي تدعم المحكمة الدولية، ولو لم تكن هذه الاحداث رسائل الى الدول وفي طليعتها فرنسا لكان مفترضا ان تحل عبر الدولة".

الى ذلك، كشفت مصادر صحيفة "النهار" عن اقتراب موعد الزيارة التي سيقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد لبيروت تلبية للدعوة التي وجهها اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في زيارته الأخيرة لدمشق، مؤكدة أن موعد الزيارة سيكون قبل 15 تموز الجاري، كما كشفت ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد سيقوم بدوره بزيارة لبيروت قبل شهر رمضان الذي يبدأ في حدود 11 آب المقبل.

وفي سياق منفصل، يتعلق بجديد كشف شبكات التعامل والتجسس مع "إسرائيل"، لفتت صحيفة "اللواء" الى تمكّن شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من توقيف عميل جديد يدعى "أ.خ" من داخل أحد المخيمات الفلسطينية في الجنوب، بعدما تم استدراجه من خلال عملية نوعية، وضبطت بحوزته أجهزة إتصال وبرامج تشفير متطورة، وتبيّن بنتيجة التحقيق معه بأنه كان يعمل لصالح استخبارات العدو "الاسرائيلي" منذ العام 2005 وزودها بمعلومات أمنية هامة على صعيد منطقة الجنوب بواسطة جهاز الإرسال المضبوط، حيث أوضحت المديرية العامة لقوى الأمن في بيانها، أن توقيف العميل الجديد، يأتي في إطار رصد ومراقبة شبكات التعامل مع استخبارات العدو "الاسرائيلي" منذ بداية العام 2009 ، حيث تمكّنت شعبة المعلومات من توقيف 22 شبكة تعامل، عشر شبكات منها تم توقيفها خلال العام الحالي، وكان آخرها في 21 حزيران الماضي.

2010-07-05