ارشيف من :أخبار لبنانية
في المصاب الجلل يكثر المعزون برحيل آية الله السيد فضل الله الذي لا تتسع الكلمات والبيانات للاحاطة بمآثره
في اليوم الثاني على الرحيل، لا تزال البيانات المعزية بالراحل الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله تتوالى، خاصة وأن للراحل، وبحسب البيانات، مزايا وأدوار جمة على الساحتين المحلية والاسلامية تتخطى العمل على ترسيخ الوفاق الداخلي والوحدة بين الطوائف والتقريب بين المذاهب على حد سواء ودعم المقاومة ...
وفي هذا الاطار، أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود أحمدي نجاد أن "الخدمات التي قدمها رجل الدين الوقور هذا لصالح الوحدة الوطنية واصراره على المقاومة سيظلان في تاريخ لبنان".
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ايران علي لاريجاني، "أن الفقيد كان يراقب الأوضاع بنظرته الثاقبة وفكره النير، وكان بتوعيته المسلمين في الوقت المناسب يمثل سداً رصيناً أمام الأعداء".
من جانبه، توجه رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد بالتعازي القلبية الحارة إلى عائلة الفقيد ورفاق دربه، سائلا الله تعالى أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته.واضاف في بيان له " إنّ غياب الفقيد يمثّل خسارة جسيمة لجميع مريديه ومحبيه، ولسائر المقاومين ضد الاستعمار والصهيونية، فقد كان رمزاً من رموز الجهاد على الساحتين العربية والإسلامية، وبغيابه تكون الأمة قد فقدت حكيماً مناضلاً كرس حياته من أجل نصرة قضايا العدالة ومقاومة الظلم والعدوان".
وتابع سعد في بيانه "كان للفقيد دور بارز في شحذ الهمم لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي سنة 1982، وفي اطلاق المقاومة ضد جيش الاحتلال الصهيوني والجيوش الأطلسية. ويتذكر الوطنيون اللبنانيون جيداً خطبه وتصريحاته المدوية ضد الاحتلال وصنائعه في لبنان في الوقت الذي عزت فيه المواقف الوطنية المقاومة. ولقد سعى الحلف الأميركي الصهيوني، بالتعاون مع سلطة أمين الجميل العميلة، إلى تدفيع العلامة المقاوم ثمن مواقفة من خلال محاولات الاغتيال المتكررة".
بدوره، أشار رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد الى أن دور وعطاءات وعلم الراحل آية الله فضل الله منارة وطنية وعربية واسلامية كانت على الدوام هادية ومرشدة لأجيالنا تنير لها الطريق للتماسك والتوحد ونبذ كل أشكال الفرقة والانقسام، لافتا الى أنه "كان لسماحته الأثر البالغ في لجم الانفعالات التي زرعها الآخر في مجتمعنا لاخراجه من قيمه وثقافته العربية والاسلامية الجامعة"، معربا "عن عظيم تأثره بهذا المصاب الجلل".
من ناحيته، رأى رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن في رحيل آية الله فضل الله "خسارة وطنية، إسلامية - مسيحية على السواء"، واصفا إياه بالمرشد الذي تخطى "حدود الإنتشار الإسلامي إلى آفاق لامست الوعي الديني في كل الأديان السماوية، لا سيما المسيحية والإسلامية"، لافتا الى ان "مرجعيته الروحية ألهمت وألهبت قلوب وعقول الأجيال الطالعة، فكانت المقاومة عربون قطاف لمآثر كرامة وطنه وكرامة الأمة العربية في وجه إسرائيل".
في غضون ذلك، رأى الأمين القطري لحزب "البعث العربي الاشتراكي" الوزير السابق الدكتور فايز شكر أنه برحيل الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله "خسر لبنان والأمة العربية والاسلامية بفقدان آية الله المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله عالما وقائدا، كانت له مساهمات كبيرة في واقعنا السياسي والفقهي"، وأضاف شكر "لقد اعطى حياته في سبيل قضايا الحق والعدالة الانسانية، فوقف بوجه كل اشكال الظلم والعدوان، خصوصا في لبنان وفلسطين والعراق، وساند الشعوب التي تتعرض للظلم والقهر".
في الاطار نفسه، أعرب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عن حزنه لوفاة السيد محمد حسين فضل الله، ووصف غيابه بأنه "خسارة للفكر المنفتح والمتنور، ولخط الحوار والاعتدال". ورأى أن الراحل "ترك بصمات مميزة على مستوى الفكر والممارسة، فكان علامة في شؤون الدين، وعلامة مضيئة في شؤون الوطن والعالم العربي والاسلامي، واتسمت مواقفه بالحكمة وفتاواه الدينية بالبعد الانساني".
وفي السياق عينه، أكدت الكتلة الشعبية في زحلة أن "لبنان بكل طوائفه ومكوناته الاجتماعية فجع بغياب أحد الرجالات الكبار، فالسيد فضل الله شكل خلال العقود الخمسة الماضية ظاهرة فريدة في تاريخ لبنان والمنطقة والعالم، وهو من القلة الذين وعوا الدين علاقة انسانية منفتحة، فأقام المؤسسات الفقهية والشرعية والتربوية والاجتماعية، وأعطى للأنسان قيمته وللأنسانية بعدا جديدا من خلال تعاليمه واجتهاداته".
كما تقدمت "كتلة الوفاق الوطني" التي تضم النائبين محمد الصفدي وقاسم عبد العزيز بالتعازي الحارة لوفاة آية الله فضل الله "الذي خسرنا بغيابه رجل الحكمة والمشورة والانفتاح والتواصل"، لافتة الى أن "السيد فضل الله كان مرجعية دينية ووطنية، عمل على ترسيخ القيم الإنسانية السامية وقاوم الظلم بجرأة الموقف ورفض الفتنة بكل أشكالها وعزز الاعتدال والحوار في العلاقات بين اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم".
من ناحيتها، رأت رابطة الشغيلة أنه برحيل آية الله السيد محمد حسين فضل الله "خسر لبنان والأمة العربية والعالم الاسلامي والشعب الفلسطيني عالما ومجاهدا كبيرا قضى حياته في النضال والدعوة الى العدل والوحدة ومقاومة الاحتلال ونبذ الفتنة والتعصب ومحاربة الجهل والتخلف".
بدوره، اعتبر النائب السابق عدنان عرقجي أن الراحل الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله "صاحب حياة زاخرة بالعلم والفقه والمقاومة".
ولفت عرقجي الى أن السيد فضل الله "آمن وطالب بوحدة المسلمين وتكاتفهم وكان يردد دائما أنه لن يرتاح الا عندما تسقط اسرائيل وتتحرر فلسطين".
وفي السياق نفسه، لفت الأمين العام لـ"حركة التوحيد الإسلامي" الشيخ بلال سعيد شعبان، الى أن العلامة السيد محمد حسين فضل الله "كان إماما ومرجعا ومفكرا ومجاهدا جمع بفكره بين النظرية والتطبيق"، مؤكدا أن آية الله فضل الله "خرج من كل الدوائر الضيقة العشائرية منها والقبلية والمذهبية والطائفية والقومية ليكون في مستوى الإسلام العظيم".
في موازاة ذلك، أكدت حركة الناصريين الديموقراطيين أن الراحل الكبير "علم من أعلام الفكر والمعرفة والجهاد، نصير المقاومة والمظلومين في العالم، الداعي الى الحوار والى التقارب بين الأديان لتعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين ضد مشاريع التجزئة والتفتيت والفتن وضد مشاريع الهيمنة والاستعمار والاحتلال".
الى ذلك، توجه رئيس حركة العمل والوعي الاجتماعي السيد أحمد خير الدين الى العرب عموما والمسلمين خصوصا، معزيا برحيل آية الله فضل الله، معتبرا أن "فقدانه في هذه الظروف الحرجة خسارة كبرى لفلسطين الجريحة وللشعب الفلسطيني المظلوم ولدعاة الوحدة في العالمين العربي والاسلامي".
أما رئيس "حزب الشباب الوطني" غالب كبارة فقد رأى أنه برحيل السيد محمد حسين فضل الله، "فقد العالمان العربي والاسلامي علما كبيرا من أعلام المقاومة"، واصفا الراحل الكبير بأنه كان "راية من رايات الاجتهاد الشرعي الوسطي والفكر المنفتح المعاصر".
هذا، ونعى رئيس "اللقاء الاسلامي الوحدوي" عمر غندور في بيان له اليوم "فقيد الاسلام العلامة السيد محمد حسين فضل الله". وقال "بقدر ما يشكل غيابه خسارة فادحة على مستوى الوطن والأمة قاطبة، فهو كذلك على المستوى الشخصي، وكنت ألجأ إليه كلما ادلهمت الفتن وعصفت الأحقاد وتفلتت الغرائز من ضوابطها، فأجد عنده الحلم والتسامح والحكمة والرصانة والاعتدال والدعوة الصادقة المخلصة الى الوحدة".
أما رئيس "الهيئة الشبابية الإسلامية المسيحية للحوار" مالك المولوي فقد أشار الى أن " لبنان فقد، كما فقدت الأمة العربية والإسلامية، علما ومجاهدا ومفكرا مستنيرا من مفكري الأمة الإسلامية"، واصفاً رحليه بالخسارة الفادحة ومضيفا "نحن أحوج ما نكون لأمثاله في لبنان والوطن العربي والإسلامي، رجل الأخلاق والوحدة والتسامح والمحبة والانفتاح".
بدوره، اعتبر رئيس جميعة المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت أمين الداعوق "أن لبنان أجمع خسر بوفاته، وخاصة العالمان العربي والإسلامي مفكرا حكيما فذا في فقهه وعلمه وثقافته، فقد نذر نفسه وحياته لخدمة الدين والعلم والعلماء والناس خلال عمر مديد حافل بخدمة الإسلام والمسلمين".
كما نعى آية الله فضل الله رئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين الذي اعتبر"وفاته خسارة للانسانية جمعاء بما يمثل من قيم للمسلمين والعرب بشكل خاص ولكل مجاهد على الخصوص"، معاهداً روحه "ان نبقى على الخط الذي سار عليه خط اجداده النبي والأئمة الاطهار عليهم السلام، مساعدة للضعيف واغاثة للملهوف وارشادا للضال وحفظا وسندا للمجاهدين"، وداعياً الى أوسع مشاركة في تشييع السيد فضل الله غداً.
وفي بيان صادر عنه، لفت رئيس "ندوة العمل الوطني" عبد الحميد فاخوري الى أن "لبنان والعالمين العربي والإسلامي قد خسرا، منارة علم وطنية ودينية، هو المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله، الذي ساهم فكره المستنير من خلال كتاباته وفتاويه في أن يكون علامة فارقة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن". وأضاف "برحيله خسر المسلمون مرجعا جامعا للمذاهب وعلامة مقاوما تحلى بالشجاعة ومدافعا عن القضايا العادلة".
ورأى اتحاد بلديات قضاء صور أن "لبنان والعالم الاسلامي فقد بالأمس طودا شامخا من أطواد العلم والمعارف الإلهية، وصرحا متينا من الأصرح التربوية الشماء، وواحدا من أكبر الدعاة المعاصرين للوحدة والتقارب بين الأديان على اختلافها والمذاهب على تشعبها".
وفي الاطار عينه، اشار رئيس "الحزب الوطني" غازي المنذر الى "ان للراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله مكانة كبيرة في لبنان والعالمين العربي والاسلامي"، لافتا الى أن آية الله فضل الله "ترك كنزا غنيا من الأبحاث والدراسات أثرى فيها المكتبة الاسلامية، إضافة الى مآثره الاجتماعية والخيرية".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018