ارشيف من :أخبار لبنانية

قهوجي: القوة الدولية تنقل احيانا لوائح اسرائيلية بأسماء منازل لتفتيشها بحثا عن سلاح

قهوجي: القوة الدولية تنقل احيانا لوائح اسرائيلية بأسماء منازل لتفتيشها بحثا عن سلاح

أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي، "ان الحوادث الاخيرة التي شهدها الجنوب لن تتكرر، على قاعدة احترام القرار 1701 بكل مندرجاته". وشدد على انه "يضمن للامم المتحدة وللدول المشاركة في القوة الدولية ان الجيش اللبناني يتعهد حماية العناصر المشاركة في اليونيفيل مئة في المئة، ، ويضمن لها حرية الحركة ضمن مندرجات القرار 1701".
واعتبر قائد الجيش في حديث لصحيفة "النهار "ان "الكلام على خفض عديد الجيش جنوبا ليس له ما يبرره مطلقا، لان الجيش زاد منذ عام ونصف عام عديد قواته، وهو في طور اعداد لواء اضافي لتعزيز وجوده جنوبا"، مشيراً إلى أنه "بعد القرار 1701 ارسلت قيادة الجيش عملا بحيثيات القرار الدولي ثلاثة الوية الى الجنوب، وكان كل لواء يتألف من نحو 1600 عنصر، ولكن حاليا زاد عديد كل لواء نحو 300 عنصر حتى بات مؤلفا من نحو 1900 الى 1950 عنصرا، واضيف الى الالوية الثلاثة كتيبة من اللواء السابع، وسرايا المدفعية والشرطة والمخابرات والمواقع والخدمات. وبات في الجنوب على الأقل نحو 7000 جندي موزعين بين اللواء السادس الموجود في القطاع الغربي (صور) واللواء الحادي عشر في القطاع الاوسط (تبنين وكفردونين) والتاسع في القطاع الشرقي (مرجعيون). وتعكف قيادة الجيش على اعداد لواء رابع لارساله الى الجنوب قريباً، كان بدأ اعداده قبل الحوادث الجنوبية".
وشدد قهوجي على أن "الجيش لم يبدل مطلقا في خريطة انتشاره وفي مهماته، وتنفي قيادته نفيا قاطعا أي حديث عن تبديل في المهمات او أي تغير في طبيعة عملها انسجاما مع ما يتطلبه القرار 1701، مع العلم ان له ايضا شمال خط الليطاني قوات دعم موجودة عبر الالوية المنتشرة في صيدا والنبطية وجزين، أي ان نصف الجيش موجود جنوبا".
ونفى قائد الجيش "مطلقا ان يكون عرقل أي مهمة للينويفل  او منعها من تنفيذها"، مشيراً إلى أننا "لم نقيد الحركة الدولية مرة واحدة الا ان بعض الحوادث المتفرقة التي عولجت في حينه، أوحت ان ثمة التباسا في بعض المهمات، ولكن الجيش عالجها من خلال التفاهم في قيادة القوة الدولية". وكشف في هذا الإطار أنه "في احدى المرات طلبت القوة الفرنسية القيام بدورية مع دبابات "لوكلير" في احدى القرى، تحفظ الجيش عن ذلك موضحا انه في العلم العسكري لا يجوز دخول الدبابات التي يفترض ان تبقى كقوة مراقبة عند تخوم القرية، على ان يقوم المشاة بدوريتهم. مع العلم ان الجيش يتفادى الدخول بدباباته الى البلدات منعا لتخريبها بالاليات وسلاسلها، واصرت القوة الفرنسية على موقفها فكان الاقتراح البديل استبدال الدبابات بناقلات دبابات، وهكذا كان".
والقضية الثانية، بحسب تاكيد قهوجي، هي ان "القوة الدولية تنقل احيانا لوائح اسرائيلية باسماء منازل لتفتيشها بحثا عن سلاح او ذخائر وكان الجيش يرفض القيام بذلك بعد معرفة مصدر اللوائح لان مهمة الجيش ليست ان يشكل حماية للاسرائيليين".
ولفت قهوجي في سياق متصل الى ان ما حدث في الجنوب "لم يؤثر على علاقة الجيش بالقوة الفرنسية اذ ستجري البحرية اللبنانية مناورة بحرية مع البحرية الفرنسية السبت المقبل"، معتبراً ان "الاستثمار السياسي شان آخر لا مجال للحديث عنه".
وأوضح قائد الجيش ان "القوة الدولية تفهمت حساسية قيام بعض الوحدات بعمليات تصوير مستمرة في بعض القرى والبلدات ووعدت بعدم القيام به". اما عمليا فأكد قهوجي: "نحن ملتزمون مئة في المئة منع أي اعتداء على القوة الدولية . الناس في الجنوب يحتضنون القوة الدولية وهي تحتضنهم. ونحن كجيش وكشعب وحكومة نريد ان تبقى القوة الدولية كغطاء للبنان. ونضمن للدول التي ارسلت جنودها لمساعدتنا ان نؤمن حمايتهم. قرارنا الا نسمح لاحد بالاعتداء عليهم. الجيش اللبناني هو المسؤول جنوبا لان السيادة لنا، ونحن علينا مؤازرة القوة الدولية وتأمين سلامتها، وهذا ما اتعهده".

2010-07-09