ارشيف من :أخبار عالمية
ميدفيديف يعول على تفاهمات جديدة مع الغرب: معاهدة منع انتشار السلاح النووي لا تحظر امتلاك ايران للقدرة النووية
قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن إيران "تقترب" من امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية. وخلال اجتماع لسفراء روسيا الاتحادية في مقر الخارجية الروسية بموسكو، دعا مدفيديف السفراء إلى تجنب اتخاذ اية مواقف مبسطة من القضية النووية، مشيراً إلى أن معاهدة منع انتشار السلاح النووي لا تحظر امتلاك هذه القدرة الايرانية، الأمر الذي يعد مشكلة من المشاكل القائمة.
ورأى الرئيس الروسي أن هذه المشكلة تحمل طابعا نظامياً، وتعكس خللا في القواعد الدولية الخاصة بحظر انتشار السلاح النووي، لافتاً إلى أن الموقف من حلها يجب ألا يكون موقفا خاصا يطال البعض، بل موقف يعم الجميع. وأكد أن موقف روسيا يتلخص في ان العقوبات لا تؤدي الى النتائج المطلوبة ولو أن تصرفات ايران "بعيدة عن التصرفات المثالية" حسب تعبيره.
وجدد ميدفيديف الدعوة لطهران الى ابداء "الانفتاح المطلوب والقابلية للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ويرى مدفيديف أن "وقف الحوار مع طهران سيصبح فشلا جماعيا بالنسبة وقال:" لا تؤدي العقوبات، كقاعدة عامة، الى النتائج المرغوب بها"، معللاً تصويت موسكو على قرار العقوبات ضد إيران بأنه يهدف إلى "استئناف الحوار البناء مع طهران في اسرع وقت".
من جهة ثانية، تطرق الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في خطابه امام السفراء إلى ضرورة تشكيل "تفاهمات" جديدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتحفيز التجارة والاستثمار، وقال ميدفيديف ان بلاده بحاجة إلى تفاهمات خاصة كي تواكب العصر، أولا مع ألمانيا وفرنسا وايطاليا والاتحاد الاوروبي بشكل عام ومع الولايات المتحدة".
وقال مدفيديف: "نشهد فوات ما تبقى من الحرب الباردة. ولا يحق لنا التوقف على درب اقامة التفاهم المتبادل بين دولتين قويتين مثل روسيا وامريكا. ويعد ذلك خطوة هامة حان وقت اتخاذها منذ زمن". واشار مدفيديف الى انه "يجمعنا الادراك ان اساس الامن القومي هو المضي قدما والتقدم المستقر. اما مواقفنا العامة من ضمان الامن فهى متطابقة تماما. واننا ندرك حدود استخدام القوة العسكرية. ويعد توقيعنا على معاهدة تقليص الاسلحة الهجومية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تأكيدا آخر على ذلك".
واعلن مدفيديف معارضة المواقف الاحادية الجانب من قضايا الدرع الصاروخية ونشر السلاح في الفضاء الكوني شريطة ان الاحتفاظ بالقدر الضروري من القدرة الدفاعية"، معتبراً أن نتائج الجهود المثمرة في المسار الامريكي تدل على انه حتى المرحلة القصيرة يمكن ان تغير الوضع جذريا."
واستطرد قائلا:" ان الوتيرة المحددة يجب ان تصبح اساسا لمواصلة العمل الرامي الى الكشف عن قدرات التطور المثمر في كل المجالات".
كما دعا مدفيديف الى تطبيق المزيد من المشاريع الابتكارية المشتركة. وقال:" ان نهج "الشراكة في سبيل التحديث" الذي تم اقراره في قمة "روسيا ـ الاتحاد الاوروبي" يقضي بالوضع المشترك للمشاريع الكبرى بما فيها عملية التحديث التقني للصناعة الروسية".
ويعول مدفيديف على التعاون المتساوي في الحقوق بين الناتو من جهة وروسيا ومنظمة معاهدة الامن الجماعي من جهة اخرى، موضحاً أنه:" من المهم ان تستمر الاتصالات شريطة احترام احكام القانون الدولي وبالدرجة الاولى ميثاق هيئة الامم المتحدة.
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018