ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب الموسوي :من ينصب كميناً لحزب الله سيكون هو أول ضحاياه

النائب الموسوي :من ينصب كميناً لحزب الله سيكون هو أول ضحاياه


دمشق ـ الانتقاد
حذر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي من "كمين يحاول البعض إيقاع المقاومة فيه في الأشهر القادمة" على خلفية المحكمة الخاصة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري مؤكداً أن "كل من يحاول القضاء على حزب الله سيُقضى عليه".
وفي محاضرة ألقاها في العاصمة السورية امس بدعوة من نقابة الأطباء ـ فرع دمشق بعنوان "التغيرات السياسية والشرق الأوسط الجديد" اعتبر الموسوي أن "عدوان تموز 2006 هو فصل من فصول الحرب القائمة علينا وهي حرب مستمرة سياسياً وإعلامياً وثقافياً واجتماعياً" دون أن يستبعد أن تأخذ هذه الحرب "مع الوقت أشكالاً قضائية وقانونية".
وفي إشارة إلى المحكمة الخاصة باغتيال الحريري واحتمال إصدارها قراراً ظنياً في أيلول/سبتمبر المقبل يتهم حزب الله بالتورط في الاغتيال قال الموسوي: ثمة كمين يُعدُّ منذ أشهر طويلة للمقاومة والبعض يحاول إيقاع المقاومة فيه في الأشهر القليلة القادمة، خاف من نصبه (الكمين) في الربيع الذي مضى وهو يُمني النفس بنصبه في الخريف القادم".
وشدد الموسوي على أن "كل محاولة جرت أو ستجري لإضعاف حزب الله سترتد على الذين حاولوا إضعافنا وسيكونون هم الضعفاء" منوهاً بأن "كل من حاول سابقاً القضاء على حزب الله قضي عليه وهذا الأمر مستمر، وكل من حاول محاصرة حزب الله اكتشف أنه هو المحاصر، ومن ينصب كميناً لحزب الله سيكون أول ضحاياه".
ونوه الموسوي بيقظة الحزب إزاء ما يحاك له من سوء "فنحن اليوم نرى بأعين مفتوحة ما يدبر لنا ونرى هذا الكمين، ولا زال الوقت متاحاً أمام من ينصب الكمين ليتراجع عن محاولته هذه لأنه سيكون أول ضحاياه" وأضاف: من كان يراهن على ترهيب حزب الله بالفتنة والضغوط الدولية والملاحقة القانونية فيجب أن يعرف أننا بدأنا ونستمر دون الحاجة لموقف داعم من المجتمع الدولي، فنحن بدأنا ملاحقين ولا يغير علينا شيء هذا الأمر، لا نقضي إجازاتنا في كان ونيس حتى يحاصرونا بمذكرات توقيف وليست لنا أرصدة في البنوك السويسرية حتى نخشى عليها من الملاحقة" مؤكداً استمرار حزب الله في المقاومة "أياً كانت التهديدات والضغوط والأثمان".
وهاجم الموسوي فرقاء سياسيين في لبنان لم يسمهم قال عنهم إنهم "طبقة سياسية تقتات على الولاء للسفراء وتتحرك وفق توجيهاتهم".
وفي الوقت نفسه، لفت إلى وجود مدرسة المقاومة "التي لا تصغي لتوجيهات الخارج ولا تخضع لموازين قوى يحاول فرض وقائع، وإنما تستند إلى إرادة ذاتية صلبة لتواجه موازين القوى لتصنع حقائق تعيد تغيير وجهة التاريخ".
وبيَّن الموسوي أن "المقاومة لا تقرأ المتغيرات السياسية لتستنتج منها وجهة التاريخ فتواكبه، بل هي تقرأ المتغيرات السياسية بما يمكنها من صنع وقائع لتغيير وجهة التاريخ وهذه هي المنهجية التي عملنا من خلالها".
وأشاد الموسوي بطبيعة العلاقة التي تجمع حزب الله بسورية "فهي علاقة لا تخضع لقواعد الاستزلام وبيع الولاء، فنحن نقف على أرضية واحدة ونحن أصحاب قضية واحدة كل يعمل لأجلها من موقعه وبأدواته وتكتيكاته".
وأكد الموسوي أن "نهج المقاومة آخذ بالاتساع" معتبراً أنه "أمر مهم جداً في مسيرتنا الطويلة أن يقول رئيس عربي هو الرئيس بشار الأسد إن موقفنا المقاومة ومنهجنا المقاومة".
وأضاف: من العراق إلى فلسطين إلى سورية إلى لبنان صنعتْ المقاومة شرق أوسط جديد  هو شرق أوسط المقاومة وأسقطت الشرق الأوسط الأميركي.
وشدد الموسوي على أنه "لم يسبق أن مرَّ على سورية ولبنان زمن هما فيه أقوياء بالقدر الذي هما عليه الآن منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي، والموقع الذي نحن فيه في سورية ولبنان أفضل بكثير مما كان عليه في العام 2006".
ورأى الموسوي أن "المقاومة أوصلتْ لخيار توازن نسبي جعل خيار الحرب الإسرائيلية على لبنان خياراً مكلفاً جداً ما دفع إسرائيل للتفتيش عن بدائل لضرب

المقاومة".وبعد أن لفت إلى أنه "لأول مرة كل بقعة في الكيان الصهيوني هي تحت مرمى صواريخ المقاومة وصواريخ حزب الله" تساءل الموسوي: يا ترى هل هي تحت مرمى

الصواريخ السورية؟ مجيباً: إن الترسانة الصاروخية السورية لا تقارن، فإذا كانت صواريخ المقاومة تصل لكل بقعة في الكيان الصهيوني فإن الصواريخ السورية قادرة أيضاً.
كما تحدث الموسوي عن محاولة البعض القيام "بإحياء" المسودة الأميركية الفرنسية للقرار 1701 التي تجعل من قوات الأمم المتحدة "يونيفيل" قوة ضاربة تنشئ منطقة منزوعة السلاح خارج السيادة اللبنانية" مؤكداً أن هذا المسعى "أسقطه الأهالي والجيش والموقف اللبناني".



2010-07-13